سجل البديل ميكيل ميرينو هدفًا قبل دقيقتين من النهاية ليقود إسبانيا إلى الفوز على بلجيكا 2-1 الجمعة في لوس أنجليس في الدور ربع النهائي من كأس العالم، لتضرب موعدًا في نصف النهائي مع فرنسا في دالاس الثلاثاء المقبل.
البرنامج بتوقيت بيروت: النرويج – إنكلترا (منتصف ليل السبت – الأحد)، سويسرا – الأرجنتين (الساعة 4 فجر الأحد)
واصل المنتخب الإسباني عروضه القوية في كأس العالم 2026، وحجز بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي بعدما حقق فوزًا ثمينًا على نظيره البلجيكي بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعتهما على ملعب لوس أنجليس، ليضرب موعدًا مرتقبًا مع المنتخب الفرنسي في قمة أوروبية من العيار الثقيل ستقام على ملعب دالاس ستيديوم.
ودخل منتخب "لا روخا" اللقاء بعقلية هجومية واضحة، إذ فاجأ المدير الفني لويس دي لا فوينتي الجميع بإشراك فابيان رويز في التشكيلة الأساسية على حساب بيدري، وهو قرار أثبت نجاحه سريعًا. ففي الدقيقة الثلاثين، استغل رويز كرةً ارتدت من الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، بعد تصديه لتسديدة داني أولمو، ليسكنها الشباك معلنًا تقدم المنتخب الإسباني.
وواصل الإسبان ضغطهم بعد الهدف، وكاد النجم الشاب لامين يامال أن يضاعف النتيجة بعدما راوغ أكثر من مدافع وسدد كرة مرت بمحاذاة القائم، في لقطة أكدت الخطورة الكبيرة التي شكلها على الدفاع البلجيكي طوال اللقاء.
وعلى الرغم من الأفضلية الإسبانية، رفض المنتخب البلجيكي الاستسلام، ونجح في إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول. فمن هجمة منسقة، أرسل كيفن دي بروين تمريرة متقنة إلى تيموثي كاستانيي، الذي رفع عرضية مثالية قابلها تشارلز دي كيتيلير برأسية قوية داخل الشباك في الدقيقة الحادية والأربعين، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
وفي الشوط الثاني، ارتفع إيقاع المباراة بشكل ملحوظ، وتبادل المنتخبان الهجمات في ظل صراع مفتوح لحسم بطاقة التأهل. وتلقى المنتخب البلجيكي ضربة مؤثرة في الدقيقة الحادية والسبعين بعد إصابة حارسه تيبو كورتوا، ليغادر الملعب ويشارك بدلًا منه سيني لامنس.
واستمرت المباراة متكافئة حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يظهر البديل ميكيل ميرينو في الوقت المناسب. ففي الدقيقة الثامنة والثمانين، أخفق الحارس لامنس في الإمساك بتسديدة بعيدة أطلقها باو كوبارسي، لتتهيأ الكرة أمام ميرينو الذي تابعها بقوة داخل الشباك، مانحًا منتخب بلاده هدف الفوز وبطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.
وعقب نهاية المباراة، تُوّج لامين يامال بجائزة أفضل لاعب، بعد الأداء المميز الذي قدمه على مدار اللقاء، ومساهمته الكبيرة في صناعة الخطورة الهجومية للمنتخب الإسباني.
أرقام وإحصائيات
* أنهى هدف تشارلز دي كيتيلير سلسلة الحارس الإسباني أوناي سيمون من دون استقبال أهداف عند 560 دقيقة، بعدما كان الأخير قد حطم الرقم القياسي السابق المسجل باسم الإيطالي والتر زينغا، الذي حافظ على نظافة شباكه لمدة 517 دقيقة خلال مونديال 1990.
* واصل المنتخب الإسباني سلسلة نتائجه المميزة، رافعًا عدد مبارياته من دون هزيمة إلى 36 مباراة متتالية منذ خسارته أمام كولومبيا، وهي المباراة التي سجل فيها دانيال مونيوز هدف الفوز. وبذلك عادل "لا روخا" السلسلة التي حققها المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي ما بين عامي 2019 و2022، وأصبح على بعد مباراة واحدة فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي لإيطاليا، البالغ 37 مباراة متتالية ما بين عامي 2018 و2021.
تصريحات بعد المباراة
أكد مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي أن فريقه أثبت مرة جديدة شخصيته القوية، مشيرًا إلى أنه يشعر بالفخر لقيادة مجموعة تمتلك هذا القدر من الالتزام والطموح. وأضاف أن المنتخب الإسباني يؤمن بقدرته على تجاوز فرنسا، مؤكدًا أن المواجهة ستكون بين اثنين من أقوى المنتخبات في البطولة، وأن فريقه سيبذل كل ما لديه من أجل بلوغ النهائي.
من جهته، عبّر صاحب هدف الفوز ميكيل ميرينو عن سعادته الكبيرة بالتأهل، معتبرًا أن المنتخب بات على بعد خطوتين فقط من تحقيق حلم التتويج بكأس العالم. وأشار إلى أن إسعاد الجماهير يمثل دافعًا كبيرًا لجميع اللاعبين، مؤكدًا أن مواجهة فرنسا ستكون صعبة للغاية، لكنها في الوقت نفسه تمثل التحدي الذي ينتظره أي لاعب في هذا المستوى من البطولة.