July 09, 2026   Beirut  °C
رياضة

المغرب يصطدم بفرنسا... مواجهة ثأرية بطموح تكرار إنجاز 2022 مع التحذير من التحكيم

تلتقي فرنسا بطلة 1998 و2018 ووصيفة 2022، والمرشحة الأبرز للقب النسخة الحالية لمونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، مع المغرب القوي رابع "قطر 2022"، مساء الخميس، على ملعب "جيليت" قرب بوسطن، في إعادة لنصف نهائي النسخة الأخيرة.

البرنامج بتوقيت بيروت: المغرب – فرنسا (الساعة 23:00 مساء الخميس)

يتجدد الموعد بين فرنسا والمغرب، الساعة 23:00 مساء الخميس، على ملعب "جيليت" قرب مدينة بوسطن الأميركية، في مواجهة مرتقبة ضمن الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، في إعادة لنصف نهائي مونديال قطر 2022، عندما حسم "الديوك" المواجهة بهدفين دون رد. ويسعى المنتخب المغربي إلى الثأر لتلك الخسارة وبلوغ نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخه، فيما تطمح فرنسا إلى مواصلة مشوارها نحو لقب عالمي ثانٍ خلال ثلاث نسخ.


على أمل ألا تشهد المباراة الافتتاحية للدور ربع النهائي مفارقات تحكيمية مماثلة للتي حصلت مع المنتخب المصري أمام الأرجنتين، يواصل المنتخب المغربي تقديم عروض قوية، بعدما بلغ ربع النهائي بفوز مقنع على كندا بثلاثية نظيفة، سجلها من خمس تسديدات فقط بين الخشبات الثلاث، مؤكدًا فعاليته الهجومية وصلابته الدفاعية.


ويحمل "أسود الأطلس" معهم سلسلة مميزة، إذ لم يتعرضوا لأي خسارة في آخر عشر مباريات منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية، محققين سبعة انتصارات وثلاثة تعادلات، كما أصبحوا أصحاب سلسلتي اللاهزيمة الوحيدتين لمنتخب أفريقي خلال خمس مباريات في نسخة واحدة من كأس العالم، ويأملون تكرار إنجاز مونديال قطر ببلوغ نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخ الكرة الأفريقية.


واستعاد نجم المنتخب المغربي عز الدين أوناحي حسه التهديفي بتسجيله ثنائية أمام كندا، منهيًا صيامًا دام 11 مباراة في كأس العالم، علمًا أن جميع المباريات الدولية الثماني التي سجل خلالها انتهت بانتصار "أسود الأطلس"، وكانت آخر سبع منها بشباك نظيفة.


كما يواصل إبراهيم دياز تقديم مستويات مميزة، بعدما ساهم بعشرة أهداف مع المغرب منذ كأس أمم أفريقيا 2025، بتسجيله ستة أهداف وصناعة أربعة، فيما يبرز أشرف حكيمي كأكثر المدافعين صناعةً للفرص في آخر نسختين من كأس العالم، بعدما صنع 15 فرصة في مونديال 2026، وهو أعلى رقم لمدافع أفريقي في نسخة واحدة منذ بدء تسجيل هذه الإحصاءات.


من جهتها، تدخل فرنسا، بطلة العالم عام 2018 ووصيفة نسخة 2022، المباراة وهي من أبرز المرشحين لإحراز اللقب، بعدما فرضت سيطرتها على مبارياتها الأربع الأولى في البطولة، على الرغم من معاناتها في ثمن النهائي أمام الباراغواي، إذ حسمت التأهل بفوز صعب (1-0) بفضل ركلة جزاء سجلها كيليان مبابي.


ويمتلك المنتخب الفرنسي سلسلة مميزة، إذ لم يتعرض لأي خسارة في آخر 12 مباراة رسمية، محققًا 11 انتصارًا وتعادلًا واحدًا، كما يدخل اللقاء منتشيًا بسبعة انتصارات متتالية. وسيخوض المدرب ديدييه ديشان مباراته الخامسة والعشرين في نهائيات كأس العالم، مُعادلًا الرقم القياسي في عدد المباريات لمدرب واحد في البطولة، ويطمح إلى تحقيق فوزه العشرين.

المغرب يصطدم بفرنسا... مواجهة ثأرية بطموح تكرار إنجاز 2022 مع التحذير من التحكيم

وعلى الرغم من أفضلية فرنسا التاريخية، فإن الأرقام تمنح المغرب بعض التفاؤل، إذ إن نصف هزائم المنتخب الفرنسي في كأس العالم خلال القرن الحالي جاءت أمام منتخبات أفريقية، بعدما خسر ثلاث مرات من أصل ست هزائم أمام منتخبات من القارة السمراء.


وعلى الرغم من التفوق الفرنسي في المواجهات المباشرة، حيث لم يخسر "الديوك" في ست مباريات أمام المغرب، محققين ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات، بينها الفوز في نصف نهائي مونديال 2022، فإن المنتخب المغربي يعول على التطور الكبير الذي شهده خلال السنوات الأخيرة، وقدرته على مقارعة كبار المنتخبات.


وتشير توقعات الحاسوب العملاق لشركة "أوبتا" إلى أفضلية واضحة لفرنسا، إذ منحها نسبة 60.9 في المئة للتأهل إلى نصف النهائي، مقابل 16.9 في المئة للمغرب، بينما بلغت احتمالات انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 22.2 في المئة.


وإذا نجح المنتخب الفرنسي في تجاوز المغرب، فسيبلغ نصف نهائي كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا، بعدما توج باللقب عام 2018 وحل وصيفًا في 2022، ليصبح ثالث منتخب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز بعد البرازيل وألمانيا.


ويواصل كيليان مبابي تألقه اللافت، بعدما رفع رصيده إلى سبعة أهداف في البطولة، ليتقاسم وصافة ترتيب الهدافين بعد ليونيل ميسي مع إيرلينغ هالاند، بينما يبرز مايكل أوليسيه كأحد أبرز مفاتيح اللعب الفرنسية، بعدما ساهم في ثمانية أهداف خلال آخر ست مباريات دولية، بتسجيله ثلاثة أهداف وصناعة خمسة، وجاءت تمريراته الحاسمة الخمس جميعها في النسخة الحالية، ليصبح على بعد ثلاث تمريرات فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي للمونديال.


وتحيط الشكوك بجاهزية عدد من اللاعبين في المنتخبين قبل المباراة. ففي فرنسا، يسابق الجهاز الطبي الزمن لتجهيز أوريليان تشواميني، بينما ينتظر المدرب موقف المدافع ويليام صليبا، في حين يعاني المغرب من إصابة إسماعيل صيباري في الفخذ، إضافةً إلى الشكوك حول مشاركة المدافع شادي رياض بسبب إصابة في الركبة.


ويعدّ صيباري، المنتقل حديثًا إلى بايرن ميونيخ قادمًا من أيندهوفن، هداف المغرب في البطولة الحالية برصيد ثلاثة أهداف، بينما يمثل تشواميني أحد أهم ركائز خط وسط المنتخب الفرنسي.


وأكد جناح المغرب شمس الدين طالبي أنّ المنتخب تجاوز مواجهة كندا، وأصبح تركيزه منصبًا بالكامل على فرنسا، قائلًا: "نشعر بحالة جيدة بعد التعافي من المباراة السابقة، وهدفنا الوصول إلى نصف النهائي. إنها مباراة يحلم كل طفل بخوضها، لكن علينا أن نركز على أنفسنا ونكون في أفضل جاهزية ممكنة لجعل بلدنا فخورًا بنا".


كما شدّد المدافع أنس صلاح الدين على احترام قوة المنتخب الفرنسي، مؤكدًا في الوقت نفسه ثقة اللاعبين بقدرتهم على المنافسة، وقال: "فرنسا تملك منتخبًا قويًا، لكننا أثبتنا في هذه البطولة أننا نمتلك الجودة أيضًا، ونعمل بجد استعدادًا لهذه المواجهة".


وتترقب الجماهير واحدة من أقوى مباريات ربع النهائي، بين منتخب فرنسي يسعى إلى مواصلة الهيمنة العالمية، ومنتخب مغربي يأمل كتابة فصل جديد من تاريخه، والثأر لخسارة مونديال قطر، ومواصلة الحلم الأفريقي في مونديال 2026.

المغرب يصطدم بفرنسا... مواجهة ثأرية بطموح تكرار إنجاز 2022 مع التحذير من التحكيم
المغرب يصطدم بفرنسا... مواجهة ثأرية بطموح تكرار إنجاز 2022 مع التحذير من التحكيم - 1
المغرب يصطدم بفرنسا... مواجهة ثأرية بطموح تكرار إنجاز 2022 مع التحذير من التحكيم - 2