واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من إنجازاته، بعدما أطاح هولندا بركلات الترجيح، فيما فجّر منتخب الباراغواي إحدى أبرز المفاجآت بإقصائه ألمانيا بالطريقة ذاتها. أما المنتخب البرازيلي، فانتزع بطاقة العبور بعدما قلب تأخره أمام اليابان إلى فوز قاتل.
البرنامج بتوقيت بيروت: ساحل العاج – النرويج (الساعة 20:00 مساء الثلاثاء)، فرنسا – السويد (00:00 منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء)، المكسيك – الإكوادور (الساعة 4:00 فجر الأربعاء)
شهد الدور الـ32 من كأس العالم يومًا حافلًا بالإثارة والدراما، بعدما حُسمت ثلاث مواجهات مثيرة حملت تقلبات كبيرة حتى لحظاتها الأخيرة. وواصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من إنجازاته العالمية، بعدما أطاح بهولندا بركلات الترجيح بفضل تألق حارسه ياسين بونو، فيما فجر منتخب الباراغواي إحدى أبرز مفاجآت البطولة بإقصائه ألمانيا بالطريقة ذاتها عقب مواجهة ماراثونية. أما المنتخب البرازيلي، فانتزع بطاقة العبور إلى الدور الـ16 بعدما قلب تأخره أمام اليابان إلى فوز قاتل، مؤكدًا عزمه مواصلة المنافسة بقوة على لقب المونديال.
المغرب يُقصي هولندا بركلات الترجيح
واصل المنتخب المغربي تأكيد حضوره اللافت على الساحة العالمية، بعدما انتزع بطاقة التأهل إلى الدور الـ16 من كأس العالم لكرة القدم 2026 إثر فوزه المثير على هولندا بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في المباراة التي أقيمت في مدينة مونتيري المكسيكية ضمن منافسات الدور الـ32.
ويكرس هذا الإنجاز استمرار المسيرة المميزة لـ"أسود الأطلس"، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققوه في مونديال 2022، عندما أصبحوا أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في كأس العالم.
وجاءت المواجهة حافلة بالإثارة حتى لحظاتها الأخيرة، بعدما نجح المنتخب المغربي في العودة إلى أجواء اللقاء، قبل أن يحسم بطاقة العبور بفضل تألق حارسه ياسين بونو وثبات لاعبيه في ركلات الترجيح، ليواصل مشواره بثقة نحو الأدوار المتقدمة.
وفرض المنتخب المغربي أفضليته على مجريات الشوط الأول، واستحوذ على الكرة وصنع أكثر من فرصة، لكنه عجز عن هز الشباك في ظل التنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب الهولندي وتألق حارسه.
وفي الشوط الثاني، باغت المنتخب الهولندي منافسه بهدف التقدم في الدقيقة 72، عندما استثمر كودي خاكبو إحدى الفرص القليلة التي سنحت لـ"الطواحين" وأودع الكرة في الشباك.
وعلى الرغم من التأخر، واصل المنتخب المغربي ضغطه الهجومي حتى نجح في إدراك التعادل خلال الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، بعدما ارتقى المدافع عيسى ديوب لعرضية متقنة وأسكنها الشباك برأسية قوية، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر.
واحتكم المنتخبان إلى شوطين إضافيين، لكنهما لم ينجحا في كسر التعادل، لتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتأهل.
وشهدت الركلات الكثير من الإثارة، لا سيما بعدما أهدر المنتخب المغربي محاولته الأولى، قبل أن يستعيد لاعبوه توازنهم. وفي اللحظة الحاسمة، تألق ياسين بونو وتصدى للركلة الخامسة التي سددها كريسينسيو سامرفيل، ليمنح منتخب بلاده أفضلية ثمينة.
وتولى إسماعيل صيباري تنفيذ الركلة الأخيرة، فسددها بنجاح داخل الشباك، ليقود "أسود الأطلس" إلى انتصار مستحق بنتيجة 3-2، وحجز بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي.
وأظهرت الأرقام أفضلية واضحة للمنتخب المغربي خلال اللقاء، بعدما استحوذ على الكرة بنسبة 70%، مقابل 30% للمنتخب الهولندي.
كما سدد لاعبو المغرب 11 كرة، بينها 5 محاولات بين القائمين والعارضة، مقابل 6 تسديدات فقط لهولندا، منها محاولتان على المرمى، في مؤشر واضح على السيطرة المغربية في معظم فترات المباراة.
وكان المنتخب الهولندي قد بلغ الدور الـ32 بعدما تصدر المجموعة السادسة برصيد 7 نقاط، حصدها من انتصارين وتعادل، ليحجز مكانه في الأدوار الإقصائية للمرة الثانية عشرة في تاريخه.
في المقابل، تأهل المنتخب المغربي بعدما أنهى منافسات المجموعة الثالثة وصيفًا خلف البرازيل برصيد 7 نقاط، قبل أن يتجاوز عقبة هولندا ويواصل رحلته في البطولة.
وبهذا الفوز، ضرب المنتخب المغربي موعدًا مع نظيره الكندي في الدور الـ16، في مواجهة مرتقبة تستضيفها مدينة هيوستن الأميركية يوم 4 يوليو/تموز، حيث يتطلع "أسود الأطلس" إلى مواصلة مشوارهم المونديالي والسير على خطى إنجازهم التاريخي في النسخة الماضية.
الباراغواي تطيح ألمانيا بركلات الترجيح
حجز منتخب باراغواي مكانه في الدور المقبل بعدما أطاح ألمانيا بركلات الترجيح 4-3، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في مواجهة ماراثونية امتدت 120 دقيقة، نجح خلالها رجال غوستافو ألفارو في الحفاظ على أعصابهم خلال الركلات الحاسمة وتحقيق فوز تاريخي.
وقدم منتخب الباراغواي أداءً دفاعيًا منظمًا حد كثيرًا من خطورة الهجوم الألماني، على الرغم من استحواذ المنتخب الأوروبي على معظم مجريات اللعب. وتناقل لاعبو ألمانيا الكرة باستمرار خلال الشوط الأول بحثًا عن منفذ في الدفاع الباراغواياني، لكن سانيه وفيرتز وهافيرتز وجدوا أنفسهم تحت رقابة محكمة من أورلاندو جيل وزملائه.
وقبل نهاية الشوط الأول، خطف الباراغواي هدف التقدم عكس مجريات اللقاء، بعدما استغل إحدى الركلات الركنية القليلة التي حصل عليها. وأبعد الحارس مانويل نوير الكرة بقبضة يده، لكن لاعبي الباراغواي استعادوا الكرة، قبل أن يرفع ماتياس غالارزا عرضية متقنة، حولها خوليو إنسيسو، الذي كان من دون رقابة، برأسه داخل الشباك.
واستهل المنتخب الألماني الشوط الثاني بعزيمة أكبر، ونجح سريعًا في تعديل النتيجة عبر كاي هافيرتز، الذي حول برأسه عرضية فلوريان فيرتز القادمة من الجهة اليسرى. ومع مرور الوقت، كثفت ألمانيا ضغطها بحثًا عن هدف الفوز، فيما تراجع منتخب الباراغواي إلى مناطقه الدفاعية مترقبًا فرصة لشن هجمة مرتدة لم تتحقق.
وألقى يوليان ناغلسمان بكل أوراقه الهجومية لتفادي الاحتكام إلى ركلات الترجيح، واعتقد الألمان أنهم سجلوا هدف الفوز عندما هز جوناثان تاه الشباك برأسية قوية إثر ركلة ركنية نفذها ناثانيال براون، إلا أن الحكم ألغى الهدف بداعي ارتكاب أنطون مخالفة بحق أورلاندو جيل.
واختارت ألمانيا التسديد أولًا بعد فوزها بقرعة ركلات الترجيح أمام جماهيرها، غير أن البداية جاءت مخيبةً بعدما تصدى أورلاندو جيل لمحاولة هافيرتز، وبعد سلسلة من الركلات المهدرة من الجانبين، منح خوسيه كاناليس منتخب الباراغواي بطاقة العبور بتسديدة هادئة وحاسمة.
وسيواجه الباراغواي في الدور المقبل الفائز من لقاء فرنسا والسويد، في المباراة المقررة بمدينة فيلادلفيا يوم 4 يوليو/تموز.
البرازيل تنتزع بطاقة ثمن النهائي بانتصار قاتل على اليابان
انتزع منتخب البرازيل تأهله إلى الدور الـ16 من كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما حول تأخره أمام اليابان إلى انتصار مثير بنتيجة 2-1 في اللحظات القاتلة، في مباراة حبست الأنفاس حتى صافرتها الأخيرة، ليواصل "السيليساو" رحلته في سباق المنافسة على اللقب، فيما أسدلت الستارة على مشوار "الساموراي الأزرق" عند الدور الـ32.
ويضرب المنتخب البرازيلي موعدًا في الدور الـ16 مع الفائز من مواجهة ساحل العاج والنرويج، في المباراة المقررة يوم 5 يوليو/تموز على ملعب نيويورك نيو جيرزي ستيديوم.
وقبل اللقاء، شدد مدرب البرازيل كارلو أنشيلوتي على أهمية التركيز والروح القتالية والهدوء الذهني، وهي العناصر التي احتاج إليها لاعبوه بالفعل للعودة في النتيجة أمام المنتخب الياباني.
وجاءت أفضلية البابان منتصف الشوط الأول بعدما افتتحت التسجيل عبر كايشو سانو الذي استثمر تمريرة قصيرة وانطلق في المساحات التي خلفها الدفاع البرازيلي، قبل أن يطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى استقرت داخل الشباك، محرزًا أول أهدافه الدولية بقميص منتخب بلاده.
وامتلأت مدرجات هيوستن ستيديوم بالمشجعين الذين ارتدوا اللون الأصفر، في انتظار هدف التعادل، وبعد محاولتين خطيرتين، تمكن كاسيميرو من إدراكه أخيرًا برأسية قوية إثر عرضية متقنة للغاية أرسلها غابريال ماغالايس.
وكاد فينيسيوس جونيور يمنح البرازيل هدف التقدم بعد دقائق قليلة، بعدما راوغ ببراعة وسدد كرة قوية، إلا أن زيون سوزوكي تألق بأطراف أصابعه، لتصطدم الكرة بالقائم الأيسر وتحرم "السيليساو" من الهدف الثاني.
واكتسب المنتخب البرازيلي ثقة أكبر مع مرور الوقت، قبل أن يوجه الضربة الحاسمة في الدقائق الأخيرة، عندما مرر برونو غيمارايش كرة إلى مارتينيلي، الذي سبق الحارس سوزوكي إليها وأسكنها الشباك، مُطلقًا فرحة عارمة في مدرجات هيوستن.
وبهذا الانتصار، يواصل منتخب البرازيل مطاردته للحلم بإحراز النجمة السادسة، بينما تتأجل مرة جديدة آمال اليابان في تحقيق أول انتصار لها في الأدوار الإقصائية.
وكان المنتخب البرازيلي قد حجز مقعده في الدور الـ32 بعدما تصدر المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، إثر انتصارين على هايتي واسكتلندا، وتعادل أمام المغرب في دور المجموعات.
أما المنتخب الياباني، فقد بلغ الدور الـ32 بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة السادسة برصيد 5 نقاط، جمعها من الفوز على تونس والتعادل مع هولندا والسويد، ليبرهن على أحقيته في بلوغ الأدوار الإقصائية ومواصلة مشواره في البطولة.