تأهل منتخب مصر إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخه بعد تعادله 1-1 مع إيران في ختام مبارياته ضمن المجموعة السابعة، بينما تغلبت بلجيكا 5-1 على نيوزيلندا لتتصدر المجموعة بفارق الأهداف عن مصر صباح اليوم السبت.
البرنامج بتوقيت بيروت: إنكلترا – بنما، كرواتيا – غانا (الساعة 00:00 منتصف ليل السبت - الأحد)، أوزبكستان – جمهورية الكونغو الديموقراطية، البرتغال – كولومبيا (الساعة 2:30 فجر الأحد)، الأرجنتين – الأردن، الجزائر – النمسا (الساعة 5:00 صباح الأحد)
حملت الجولة الأخيرة من دور المجموعات في كأس العالم 2026 الكثير من الإثارة والحسم، بعدما رسمت نتائجها ملامح الأدوار الإقصائية وأعادت خلط أوراق المنافسة في عدد من المجموعات. فمصر حدّدت مسارها نحو الدور المقبل، وواصلت بلجيكا وإسبانيا وفرنسا تألقها بحسم صدارة مجموعاتها، بينما ودّعت السعودية والأوروغواي البطولة، في وقتٍ خطف الرأس الأخضر الأضواء ببلوغ تاريخي لمواجهة الأرجنتين، وأبقت السنغال على آمالها بفضل فوز عريض على العراق تألق فيه عثمان ديمبيلي بتسجيله ثلاثة أهداف.
مصر إلى الأدوار الإقصائية وبلجيكا تتصدر المجموعة
حسم منتخبا بلجيكا ومصر بطاقتي التأهل المباشر عن المجموعة السابعة إلى الدور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما تصدرت بلجيكا الترتيب بفوز عريض على نيوزيلندا، فيما اكتفى الفراعنة بتعادل ثمين مع إيران، التي أبقت على آمالها في العبور ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
وضمنت مصر تأهلها إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها من دون أي خسارة، بعدما تعادلت 1-1 مع إيران، لتحتل المركز الثاني برصيد خمس نقاط، فيما ستواجه أستراليا في الدور الـ32.
وافتتح محمود صابر التسجيل مبكرًا لمصر بعدما تابع كرة مرتدة من الحارس علي رضا بيرانفاند إثر تسديدة لمحمد صلاح، قبل أن تحصل إيران على فرصة التعادل عبر ركلة جزاء نفذها مهدي طارمي، إلّا أن الحارس مصطفى شوبير تألق في التصدي لها.
وواصل شوبير تألقه بتصديات حاسمة، لكنّه لم يمنع رامين رضائيان من تسجيل هدف التعادل بعد متابعة كرة مرتدة. وفي الدقائق الأخيرة، ألغت تقنية الفيديو هدفًا قاتلًا لإيران سجله شجاع خليل زاده بداعي التسلل، قبل أن يحافظ شوبير على النتيجة بتصدٍ جديد، ليبقى مصير المنتخب الإيراني مرتبطًا بنتائج المجموعات الأخرى.
وفي المباراة الثانية، فرضت بلجيكا سيطرتها الكاملة على نيوزيلندا وحققت فوزًا كبيرًا 5-1، لتحسم صدارة المجموعة بفارق الأهداف عن مصر.
وبعد عدة محاولات، افتتح لياندرو تروسار التسجيل في الدقيقة 28، قبل أن يضيف هدفه الشخصي الثاني مطلع الشوط الثاني. وعزز كيفن دي بروين النتيجة بهدف رائع من خارج منطقة الجزاء، ليصبح أكبر لاعب يسجل لبلجيكا في تاريخ كأس العالم بعمر 34 عامًا و363 يومًا.
وسجل جاست هدف نيوزيلندا الوحيد قبل النهاية بست دقائق، لكن روميلو لوكاكو رد سريعًا بالهدف الرابع، قبل أن يختتم أليكسيس سالميكرز مهرجان الأهداف في الوقت بدل الضائع.
وبهذا الفوز، تصدرت بلجيكا المجموعة السابعة برصيد خمس نقاط وبفارق الأهداف عن مصر، بينما جاءت إيران ثالثة بثلاث نقاط، ونيوزيلندا رابعة بنقطة واحدة.
وسيواجه المنتخب البلجيكي في الدور الـ32 صاحب المركز الثالث من إحدى المجموعات الأولى أو الخامسة أو الثامنة أو التاسعة أو العاشرة، بينما يلتقي المنتخب المصري نظيره الأسترالي، في حين تنتظر إيران نتائج بقية المجموعات لمعرفة ما إذا كانت ستواصل مشوارها في البطولة.
إسبانيا تحسم الصدارة... والرأس الأخضر يكتب التاريخ
حسم منتخب إسبانيا صدارة المجموعة الثامنة في كأس العالم بعدما تغلب على الأوروغواي بهدف نظيف، فيما خطف منتخب الرأس الأخضر بطاقة التأهل الثانية عقب تعادله السلبي مع السعودية، ليضرب موعدًا تاريخيًا مع الأرجنتين في الدور الـ32.
ورفع المنتخب الإسباني رصيده إلى سبع نقاط، ليضمن صدارة المجموعة ومواجهة وصيف المجموعة العاشرة في الدور المقبل، بينما ودعت الأوروغواي البطولة بعد فشلها في تحقيق الفوز بالتزامن مع تأهل الرأس الأخضر.
وفرضت إسبانيا أسلوبها المعتاد بالاستحواذ على الكرة والسيطرة على مجريات اللعب، في حين اعتمد منتخب الأوروغواي على الهجمات المرتدة من دون فعالية هجومية حقيقية. وأثمرت أفضلية "لا روخا" قبل نهاية الشوط الأول عندما استغل أليكس باينا عرضية ماركوس لورينتي وسدد كرة قوية سكنت شباك الحارس فرناندو موسليرا، مسجلًا هدف المباراة الوحيد.
وحاول منتخب الأوروغواي العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني، إلا أن التنظيم الإسباني حرم لاعبيه من صناعة فرص خطيرة، فيما كادت إسبانيا تضيف هدفًا ثانيًا في الدقائق الأخيرة، لكن العارضة تصدّت لمحاولة فيران توريس، لتنتهي المباراة بفوز إسباني أكد الصدارة وأقصى "لا سيليستي" من البطولة.
وفي المباراة الثانية، واصل منتخب الرأس الأخضر كتابة التاريخ بعدما انتزع تعادلًا سلبيًا أمام السعودية، ليبلغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، بعدما أنهى دور المجموعات بثلاثة تعادلات، كان أبرزها أمام إسبانيا وأوروغواي.
وعلى الرغم من ندرة الفرص، كان منتخب الرأس الأخضر الطرف الأخطر، إذ اقترب غوميرو مونتيرو من التسجيل في أكثر من مناسبة، كما تألق الحارس السعودي محمد العويس في التصدّي لمحاولات لارين دورتي ونونو دا كوستا، ليحافظ على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية.
ولم تكن النتيجة كافية للمنتخب السعودي، الذي أنهى مشواره في قاع ترتيب المجموعة برصيد نقطتين، ليودع البطولة من الدور الأول، بينما احتفل منتخب الرأس الأخضر بإنجاز غير مسبوق، مستفيدًا أيضًا من فوز إسبانيا على الأوروغواي.
وبذلك، تصدرت إسبانيا المجموعة الثامنة برصيد سبع نقاط، تلتها الرأس الأخضر بثلاث نقاط، متقدمة بفارق الأهداف على الأوروغواي، فيما حلت السعودية في المركز الأخير بنقطتين.
وسيواجه منتخب الرأس الأخضر حامل اللقب الأرجنتين في مواجهة تاريخية في الدور الـ32، بينما تواصل إسبانيا مشوارها نحو الأدوار المتقدمة وهي من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
ديمبيلي يقود فرنسا إلى الصدارة... والسنغال تنعش آمالها
أنهى منتخب فرنسا دور المجموعات في كأس العالم 2026 بالعلامة الكاملة، بعدما اكتسح النرويج 4-1 بفضل ثلاثية عثمان ديمبيلي، ليحسم صدارة المجموعة التاسعة، فيما أبقت السنغال على آمالها في التأهل إلى الأدوار الإقصائية ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، بفوزها الكبير 5-0 على العراق.
وسرقت ثلاثية ديمبيلي الأضواء في مواجهة كانت منتظرة بين كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، إلا أن جناح باريس سان جيرمان فرض نفسه نجمًا للمباراة بتسجيله ثلاثة أهداف في الشوط الأول، مستفيدًا من تمريرتين حاسمتين لمبابي، الذي شكّل مصدر الخطورة الأبرز في الهجوم الفرنسي.
وخاض المنتخب الفرنسي اللقاء بقيادة المدرب المساعد غي ستيفان في ظل غياب ديدييه ديشان، الذي عاد إلى فرنسا لحضور جنازة والدته، فيما غاب هالاند عن التشكيلة الأساسية للنرويج.
وفرض "الديوك" سيطرتهم المطلقة على مجريات المباراة، قبل أن يختتم ديزيريه دوي الرباعية في الدقائق الأخيرة، ليؤكد تفوق فرنسا، التي أنهت دور المجموعات في الصدارة برصيد تسع نقاط، فيما تأهلت النرويج إلى دور الـ32 من المركز الثاني، لتضرب موعدًا مع ساحل العاج.
وفي المباراة الثانية، حققت السنغال الفوز الذي كانت تحتاجه للإبقاء على آمالها في بلوغ الدور المقبل، بعدما اكتسحت العراق بخماسية نظيفة في مباراة سيطر عليها "أسود التيرانغا" منذ دقائقها الأولى.
وافتتح حبيب ديارا التسجيل مبكرًا في الدقيقة الرابعة، قبل أن تتعقد مهمة العراق بطرد المدافع ريبين سولاقا بعد ست دقائق فقط، ليكمل المباراة بعشرة لاعبين. كما اضطر المنتخب العراقي إلى إجراء تبديل مبكر للحارس أحمد باسل بسبب الإصابة، ما زاد من معاناته.
واستغلت السنغال النقص العددي لتفرض سيطرتها في الشوط الثاني، فسجل إسماعيلا سار الهدف الثاني، قبل أن يضيف البديل بابي غوي هدفين متتاليين، ويختتم إليمان ندياي مهرجان الأهداف، لتنتهي المباراة بخماسية نظيفة.
وعلى الرغم من احتلالها المركز الثالث بعد خسارتها أول مباراتين، رفعت السنغال رصيدها من الأهداف، معززةً فرصها في التأهل ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث، في انتظار اكتمال مباريات دور المجموعات.
في المقابل، ودّع المنتخب العراقي البطولة من دون أي نقطة، بعدما تلقى ثلاث هزائم متتالية، لينهي مشاركته في المركز الأخير بالمجموعة التاسعة.