June 19, 2026   Beirut  °C
رياضة

المغرب يرفع سقف الأحلام... والبرازيل تحت ضغط البداية المتعثرة

رفض المنتخب المغربي التعامل مع تعادله أمام البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026 على أنه إنجاز مكتمل، مؤكدًا أن طموحه يتجاوز تكرار ما حققه في مونديال قطر 2022، حين بلغ الدور نصف النهائي.

البرنامج بتوقيت بيروت: المغرب – اسكوتلندا (الساعة 1:00 فجر السبت)، البرازيل – هايتي (الساعة 3:30 فجر السبت)

رفض المنتخب المغربي الإفراط في الاحتفال بتعادله أمام البرازيل في مستهل مشواره بكأس العالم 2026، مؤكدًا أن هدفه لا يقتصر على تحقيق نتيجة لافتة أمام أحد أبرز المرشحين، بل يتمثل في مواصلة التقدم والمنافسة على بلوغ مراحل أبعد من تلك التي وصل إليها في مونديال قطر 2022، حين صنع إنجازًا تاريخيًا ببلوغه الدور نصف النهائي.


وأكد لاعب الوسط عز الدين أوناحي أن التعادل 1-1 مع المنتخب البرازيلي لا يمنح "أسود الأطلس" أي شعور بالاكتفاء، مشددًا على أن المنتخب جاء إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بطموحات كبيرة تتجاوز مجرد تكرار إنجاز النسخة الماضية.


ويستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة مهمة أمام اسكتلندا، فجر السبت، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، حيث قد يضعه الفوز على أعتاب التأهل إلى الدور الـ32.


طموحات تتجاوز إنجاز قطر

وكان المغرب قد انتزع نقطة ثمينة من البرازيل بعد أداء قوي، بينما افتتحت اسكتلندا مشوارها بفوز صعب على هايتي بهدف دون رد، لتعتلي صدارة المجموعة برصيد ثلاث نقاط.


وقال أوناحي خلال المؤتمر الصحافي: "ندرك أن نسخة 2026 أطول وأكثر تعقيدًا من مونديال قطر، لذلك علينا التعامل بذكاء مع جميع مراحل البطولة. لم نأتِ إلى هنا من أجل تقديم مباراة كبيرة أمام البرازيل فقط، بل لتحقيق مشوار أفضل مما حققناه قبل أربع سنوات".


وأضاف أن مواجهة اسكتلندا تحمل أهمية مضاعفة، نظرًا لتفوق المنافس في رصيد النقاط، معتبرًا أن تحقيق الفوز سيمنح المغرب أفضلية كبيرة قبل الجولة الثالثة والأخيرة أمام هايتي.


وتابع: "وراء هذا المنتخب أربعون مليون مغربي يدعمونه. نمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين وإمكانات كبيرة، ونأمل أن نحقق نتائج تتجاوز ما أنجزناه في قطر، وأن نصل إلى أبعد مرحلة ممكنة".


من جانبه، أكد المدرب محمد وهبي أن التركيز انتقل بالكامل إلى المباراة المقبلة، معتبرًا أن نتيجة البرازيل أصبحت جزءًا من الماضي.


وقال: "احترامًا لما قدمناه أمام البرازيل لا يمكن تجاهل تلك المباراة، لكن التفكير الآن منصب بالكامل على اسكتلندا. لدينا نقطة واحدة فقط، بينما يملك المنافس ثلاث نقاط. لا توجد أي حالة من النشوة داخل المجموعة، واللاعبون يدركون حجم المسؤولية". وأضاف: "نريد أن نكون أفضل في اللقاء المقبل، وسنعمل على تطوير الأداء وتحسين بعض التفاصيل الفنية".

المغرب يرفع سقف الأحلام... والبرازيل تحت ضغط البداية المتعثرة
أنشيلوتي يبحث عن رد فعل برازيلي

في المقابل، تدخل البرازيل مواجهتها الثانية أمام هايتي وهي مطالبة بتحقيق الفوز بعد البداية المتعثرة أمام المغرب، في مباراة كشفت بعض المشكلات الهجومية لدى "السيليساو".


ورأى المدرب كارلو أنشيلوتي أن منتخب بلاده بحاجة إلى استعادة التوازن الفني والذهني إذا أراد المنافسة بجدية على اللقب العالمي.


وأوضح المدرب الإيطالي أن البرازيل تمتلك الأدوات اللازمة لتقديم مستوى أفضل، لكنه شدد على ضرورة تحسين جودة الأداء الجماعي، وتعزيز التوازن بين الخطوط، وتطوير أسلوب الضغط خلال المباريات.


وأشار إلى أن التعادل أمام المغرب لم يكن النتيجة المرجوة، لكنه اعتبر أن الانتقادات التي أعقبت اللقاء قد تكون مفيدة في تصحيح المسار ومعالجة نقاط الضعف.


وقال: "الانطلاقة الجيدة مهمة في كأس العالم، لكن الأهم هو امتلاك القدرة على الصمود والتطور من مباراة إلى أخرى، وليس البحث عن الكمال منذ البداية".


كما حذر أنشيلوتي من الاستهانة بمنتخب هايتي، مؤكدًا أن جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم تمتلك دوافع كبيرة لإثبات نفسها، وأن أي مباراة قد تحمل مفاجآت غير متوقعة.

وأضاف أن هايتي يتميز بالقوة البدنية والانضباط التكتيكي والقدرة على التنظيم الدفاعي، ما يفرض على البرازيل التعامل بجدية كاملة مع المواجهة.


وسبق للمنتخب البرازيلي أن تفوق في جميع مبارياته السابقة أمام هايتي، ومن بينها الفوز الكبير بنتيجة 7-1 في بطولة كوبا أميركا 2016، وهي المواجهة الرسمية الوحيدة بين الطرفين.


ويصعد إلى الدور الـ32 صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، في النسخة الأولى من كأس العالم التي تُقام بمشاركة 48 منتخبًا.

المغرب يرفع سقف الأحلام... والبرازيل تحت ضغط البداية المتعثرة - 1