بعد الحديث عن هبة مقدمة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لإعادة إحياء الملعب البلدي في بيروت، تصطدم تلك الهبة بعراقيل داخل المجلس البلدي، ما يهدد بسحبها.
فقد أُثيرَت ذرائع عدَّة في جلسة للمجلس البلدي عقدت قبل أكثر من شهر، إلا أن رفض إعادة إدراج البند على جدول الأعمال في الجلسات اللاحقة يوحي بوجود قرار بإسقاط الهبة، على الرَّغمِ مِنَ التحذير من أنها مرهونة بمهلة زمنية محددة، وإلا سيمنحها الهبة لبلد آخر.
في هذا السياق، أوضح عضو مجلس بلدية بيروت محمد بالوظة أن الهبة قدمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى بلدية بيروت، وكانت مخصصة للملعب البلدي وبمهلة محددة، حيث حُدِّدَت فترة شهر للبلدية للقيام بالإجراءات اللازمة، وإلا تُحَوَّل الهبة إلى جهة أخرى.
وأَكَّدَ عَبرَ مِنصّة "بالعربي" أَنَّ رئيس البلدية والأعضاء لم يعترضوا على الهبة، مُشيرًا إلى أن الموضوع يحتاج إلى اتفاق رسمي بين البلدية والاتحاد اللبناني لكرة القدم لاستثمار الملعب لمدة 5 سنوات، مع شروط محددة وفق قانون الشراء العام الذي يخضع له المجلس البلدي، والذي يلزم فتح المجال أمام أكبر عدد من المتقدمين عبر مزايدات رسمية.
وأشار بالوظة إلى أن هناك محاولات لضبط البروتوكول وإتمام الإجراءات وأن الهبة تشمل في المرحلة الأولى إعادة تجهيز أرضية الملعب بالعشب الطبيعي والاصطناعي، ومن ثم تطوير المدرجات، الغرف والمرافق، مؤكدًا أَلَّا موانع سياسية أو مذهبية لإتمام المشروع وأن بلدية بيروت ستختار العرض الأنسب لتحقيق أفضل مردود للملعب سواء عبر الاتحاد اللبناني لكرة القدم أو الاتحاد الآسيوي أو أي أكاديمية رياضية.
وأَكَّدَ أَنَّ الخلافات الموجودة هي حول الكيفية والإطار القانوني، وليس الهدف نفسه. وقال: الفكرة متفق عليها بالكامل بين كل أَعضَاء المجلس البلدي ولا خلاف على أننا نريد خدمة الرياضة وتنمية بيروت، والمبادرة لا تزال قائمة.
أضاف بالوظة إِنَّ هناك عروضًا أخرى قيد الدراسة حاليًا من جهات عِدَّة وسيُختَار الأنسب بما يخدم الملعب من دُونِ أي أجندات سياسية أو رياضية خاصة.
وردًا على الأنباء التي تناولتها وسائل الإعلام عن وجود حساسيات أو عدم تناغم بين أعضاء المجلس البلدي، أوضح أَنَّ المجلس يضم كُلّ الأحزاب والطوائف وأن أي اختلاف هو في وجهات النظر وليس في السياسة، مُشيرًا إلى أَنَّ أَي حساسيات طائفية يمكن تجاوزها بالعقل الكبير والتوافق على هدف التنمية. وأكد أن الأعضاء ال24 متفقون على فصل العمل البلدي عن الأهداف السياسية قدر الإمكان، مع القدرة على تكييف مصالح الأحزاب لخدمة العاصمة.
وختم بالوظة: الهدف الأساسي هو إعادة النشاط لكرة القدم في بيروت وإحياء ذكريات الملعب البلدي، مع الحرص على أن تكون كل الخطوات شفافة ووفق الأطر القانونية، بعيدًا عن أي توجيهات سياسية أو مذهبية.