August 05, 2026   Beirut  °C
رياضة

سيف دياب لـ"بالعربي": جمهورنا اللاعب الأول… والوجهة المقبلة آسيا والعالم

لقب رابع على التوالي… لكن بنكهة استثنائية. هكذا وصف عضو مجلس إدارة النادي الرياضي بيروت، سيف دياب، فرحة التتويج، بعدما واصل "الأصفر" كتابة التاريخ، وأثبت أنه فريق لا يعرف الهزيمة.

وفي ليلة المنارة، حسم الرياضي السلسلة النهائية أمام غريمه الحكمة بنتيجة (4-3)، وتوّج بلقب بطولة لبنان لكرة السلة لموسم 2025-2026، بعد فوز حاسم في المباراة السابعة بنتيجة (100-79)، ليضيف اللقب العشرين في العصر الحديث إلى خزائنه، ويؤكد أن مسيرة الإنجازات لا تتوقف.


لكن، بعد صافرة النهاية، لم يكن الحديث فقط عن لقب جديد، بل عن الطموحات المقبلة… فإلى أين يتجه النادي الرياضي؟


وفي هذا السياق، أكد سيف دياب أن هذا الفوز يحمل قيمة كبيرة للنادي، مشيرًا إلى أن التتويج الرابع على التوالي كان له طعم مختلف هذه المرة مقارنة بجميع السنوات السابقة.


وتحدث، عبر منصة "بالعربي"، عن الظروف الصعبة التي خاض فيها الفريق المباراة، كاشفًا أن عددًا كبيرًا من اللاعبين كانوا يعانون من إصابات، بينهم وائل عرقجي، وMarcus George-Hunt، إضافة إلى إسماعيل أحمد، وهايك، وعلي منصور، وKouat Noi، الذين شاركوا رغم الآلام.


وأشار دياب إلى أن معظم لاعبي الفريق دخلوا المباراة وهم يعانون من إصابات، معتبرًا أن هذا الأمر يعكس حجم التضحية والروح القتالية العالية التي يتمتع بها اللاعبون، وقال إن ما قدموه "يكبّر القلب" ويجسد معدن أبطال النادي الرياضي.


ولم يكن اختلاف طعم هذا الفوز مرتبطًا فقط باللقب الرابع تواليًا، بل أيضًا بالظروف التي رافقته، وفي مقدمتها الحملة التي تعرّض لها جمهور النادي الرياضي بعد المباراة الثالثة.


وقال دياب إن ما حصل شكّل أمرًا لم تشهده كرة السلة اللبنانية منذ سنوات، معربًا عن أسفه لرؤية هذه المشاهد.


وأوضح أن ردة فعل جمهور النادي الرياضي بعد المباراة الثانية لم تكن مبررة، لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن ما حصل بعد ذلك لم يكن مقبولًا، مؤكدًا أن النادي لا يريد أن تتحول المباريات إلى مساحة للهتافات المسيئة، لا على مستوى الإدارة ولا على مستوى الجمهور.


وفي ما يخص الإساءة إلى الرئيس التاريخي لنادي الحكمة، أنطوان شويري، أكد دياب أن النادي الرياضي اتخذ الإجراءات اللازمة بحق الشخص الذي قام بهذا التصرف، مشددًا على أن ما صدر عنه يمثّله شخصيًا، ولا يمثّل النادي الرياضي.


وأضاف أن النادي الرياضي حرص، خلال السنوات الأربع الماضية، على تقديم أرقى صورة لجمهوره، لافتًا إلى أن نادي الحكمة عمل، بدوره، كثيرًا على تطوير جمهوره.


وأشار إلى أن مواجهات الفريقين شهدت، في أكثر من مناسبة، وخصوصًا في غزير، بعض الهتافات والإشكالات، لكنها كانت تتراجع تدريجيًا من فترة إلى أخرى، من دون تضخيم الأمور.


وعن موضوع التجديد لرئيس النادي، مازن طبارة، والهيئة الإدارية، أوضح دياب أن هذه الولاية الثالثة للحاج مازن طبارة، والثانية للهيئة الإدارية الحالية معه، مشيرًا إلى أن التغييرات داخل الإدارة كانت محدودة جدًا، مع دخول شخصين جديدين فقط إلى التركيبة الإدارية.


واعتبر أن أفضل انطلاقة للهيئة الإدارية الجديدة كانت التتويج ببطولة لبنان في اليوم التالي لانتخابها، متمنيًا أن تكون هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة، مشابهة للسنوات الأربع الماضية.


وأشاد دياب بعمل الإدارة السابقة، مؤكدًا أنها حققت إنجازات استثنائية على الساحة اللبنانية، ووصلت إلى بطولة العالم، وتركت بصمة واضحة في تاريخ النادي.


وعن مستقبل النادي الرياضي بيروت، وما إذا كان الفريق يتجه إلى تعزيز صفوفه بلاعبين أجانب جدد، خصوصًا في ظل الإصابات الكثيرة التي عانى منها الفريق، أوضح دياب أن الأولوية خلال فترة الـ Off Season ستكون لاستعادة جاهزية اللاعبين.


وأكد أن الجهازين الفني والطبي اللذين يواكبان النادي يتمتعان بالكفاءة المطلوبة لمعالجة الإصابات وتجهيز اللاعبين اللبنانيين للدخول إلى الموسم الجديد بأفضل حالة ممكنة.


أما في ملف اللاعبين الأجانب، فأشار دياب إلى أن القرار يعود إلى اللجنة الفنية، برئاسة أحمد فران، مشيدًا بقدراته، ومعتبرًا أنه أثبت مرارًا أنه من أفضل المدربين في آسيا.


ولفت إلى أن قيادة فريق يعاني من هذا الكم من الإصابات نحو تحقيق اللقب تُعد إنجازًا كبيرًا بحد ذاته، مؤكدًا ثقة النادي الكاملة بفران وقدرته على بناء فريق قادر على المنافسة بقوة في الموسم المقبل.


وعن وجهة النادي في المرحلة المقبلة، قال دياب إن الطموح يتخطى الساحة المحلية، مؤكدًا أن الرياضي يتجه نحو تحقيق انتصارات على صعيد المنطقة وآسيا، والعودة إلى بطولات العالم، وتحسين نتائجه فيها، ورفع اسم لبنان عاليًا.


وعن التساؤلات المتعلقة بأعمار بعض لاعبي الرياضي، والحاجة إلى ضخ دماء جديدة في الفريق، أوضح دياب أن القرار الفني يبقى بيد المدرب أحمد فران، الذي يملك الخبرة الكافية لتحديد من يشارك ومن يبقى على مقاعد البدلاء.


وأشار إلى أن اللاعبين الجدد يحتاجون إلى اكتساب الخبرة تدريجيًا من خلال التمارين والمباريات، حتى لو كانت بعض المواجهات أسهل نسبيًا.


وأضاف أن النادي يملك واحدة من أهم الأكاديميات، وأن الأمل يبقى في تخريج المزيد من اللاعبين اللبنانيين الشباب، لتدعيم الفريق بعناصر جديدة قادرة على حمل المسؤولية.


وفي رسالة إلى جمهور الرياضي، شدّد دياب على أن الجمهور هو اللاعب الأول، وليس اللاعب السادس، مؤكدًا أن جماهير الفريق لطالما قدمت صورة راقية على مدى سنوات طويلة، وعرفت كيف تصنع الفارق وتفرض الضغط في الوقت المناسب.


وتمنى دياب من الجمهور الاستمرار في مواكبة الفريق ودعمه، مشيرًا إلى أن النادي يقدّر هذا الوفاء الكبير، ومعتذرًا عن أي تقصير قد يحصل، في ظل الإقبال الكبير من المحبين ورغبة الكثيرين في الحضور ومتابعة المباريات، رغم أن قدرة الملعب لا تسمح باستيعاب الجميع، معربًا عن أمله في مواصلة هذه العلاقة المميزة بين الفريق وجمهوره.


فالرياضي لا يكتفي بكتابة التاريخ، بل يبحث دائمًا عن تحديات جديدة. لقب جديد أضيف إلى خزائنه، لكن الطموح يبقى أكبر… نحو آسيا والعالم، ورفع اسم لبنان عاليًا.