July 13, 2026   Beirut  °C
أمن - قضاء

فرح منصور: العطلة القضائية تضع "أبو عمر" أمام اختبار قضائي جديد

من اسم تردد في الكواليس السياسية، إلى ملف قضائي أثار اهتمامًا واسعًا، برز مصطفى الحسيان، المعروف بـ"أبو عمر"، ابن عكار، في القضية التي عُرفت إعلاميًا بـ"الأمير الوهمي".

وبحسب ما ورد في التحقيقات، قدم الحسيان نفسه على أنه شخصية سعودية نافذة، وتمكن، عبر سلسلة اتصالات ورسائل نُسبت إلى جهات قرار، من التواصل مع عددٍ من الشخصيات السياسية والرسمية، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذا الدور والغاية من هذه الاتصالات، وسط شبهاتٍ لا تزال قيد المتابعة القضائية.


ومع اتساع دائرة التحقيقات، برز اسم الشيخ خلدون عريمط في سياق القضية، وسط ادعاءات حول دوره في تسهيل التواصل وترتيب الاتصالات بين الحسيان وعددٍ من الشخصيات، قبل أن تُحال القضية إلى القضاء المختص بعد تدخل مديرية استخبارات الجيش.


ومنذ انتقال الملف إلى القضاء، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، وما قد تكشفه من تفاصيل في قضيةٍ لا تزال تثير الكثير من التساؤلات.


وفي هذا السياق، قالت الصحافية المتخصصة في الشؤون القضائية فرح منصور إن الجلسة الأولى للمحاكمة أمام محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضي بلال الضناوي، كانت مقررة في 8 حزيران، إلا أن القاضي أرجأها بعدما تقدم الشيخ خالد السبيعي، المعني أيضًا بهذا الملف، بطلب تمييز، ما أدى إلى إحالة الملف إلى محكمة التمييز للنظر فيه واتخاذ القرار المناسب.


وأوضحت، عبر منصة "بالعربي"، أن خالد عريمط ومصطفى الحسيان تقدما بطلبَي إخلاء سبيل، وكان من المفترض أن يبت القاضي بلال الضناوي بهما يوم الاثنين 13 حزيران.


وأضافت منصور أن القاضي، مع اقتراب العطلة القضائية التي تبدأ في 15 حزيران، قد يتخذ أحد خيارين: إما الموافقة على إخلاء سبيلهما مقابل تعهدهما بحضور جلسات المحاكمة والاستجواب، أو تأجيل البت بالطلبين إلى موعدٍ لاحق، قد يُحدد خلال العطلة القضائية، نظرًا إلى استمرار توقيفهما.


وأشارت إلى أنه، بعد الاستماع إلى إفادتيهما وشهادتيهما في الجلسة الأولى للمحاكمة، يمكن إعادة النظر في طلبَي إخلاء السبيل؛ فإما أن يوافق القاضي على إطلاق سراحهما مع تعهدهما بحضور الجلسات، أو يقرر إبقاءهما موقوفَين إلى حين الاستماع إلى الشهود وإجراء المرافعات.


ولفتت إلى أن استمرار توقيفهما إلى حين استكمال مراحل المحاكمة قد يطيل أمد القضية أمام محكمة الجنايات في بيروت، ما يعني أن حسم الملف لن يكون قريبًا.


وبانتظار كلمة القضاء، يبقى ملف "أبو عمر" مفتوحًا على فصولٍ جديدة قد تكشف المزيد من تفاصيل هذه القضية.