June 20, 2026   Beirut  °C
متفرقات

رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري: اجتماعنا مع "الميدل إيست" كان مثمرا

بعد إعادة فتح ملف مطار القليعات، جاءت زيارة وفد الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية إلى لبنان لتضيف بعدا جديدا إلى مسار التعاون بين الجانبين، بعدما تناولت اللقاءات التي عقدها الوفد مع المسؤولين اللبنانيين وإدارة شركة طيران الشرق الأوسط ملفات مرتبطة بالنقل الجوي والملاحة الجوية وتطوير البنية التحتية للمطارات.

ومع ما حملته هذه اللقاءات من إشارات إلى تعزيز التنسيق بين البلدين، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذه التفاهمات على الانتقال إلى خطوات عملية، وما إذا كان مطار القليعات يمكن أن يشكل محطة جديدة في مسار التعاون اللبناني - السوري في قطاع الطيران المدني.

وعن نتائج هذه الزيارة، أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري أن الزيارة أفضت إلى نتائج إيجابية ومهمة تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون العملي بين سوريا ولبنان في قطاع الطيران المدني، مشيرا إلى أن الوفد لمس لدى كل الجهات اللبنانية التي التقاها رغبة حقيقية في تطوير العلاقات وتعزيز التنسيق المشترك.


ولفت عَبرَ مِنصة "بالعربي" إلى أنه اتُفق على استمرار التواصل المباشر بين الفرق الفنية المختصة ومتابعة عدد من الملفات ذات الأولوية، لا سيما في مجالات النقل الجوي والملاحة الجوية وتبادل الخبرات. وقال إن الاجتماعات تناولت أيضا فرص التعاون المرتبطة بتطوير البنية التحتية للمطارات في البلدين، ومن بينها مطار القليعات، حيث اتُفق على مواصلة التنسيق الفني وتبادل الخبرات في هذا المجال. وكشف أنه في هذا الإطار سيقوم وفد فني من الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي بزيارة مطار القليعات خلال الفترة المقبلة للاطلاع على واقع المطار والخطط الموضوعة له، وبحث مجالات التعاون الممكنة بما يخدم مصالح البلدين ويعزز التكامل في قطاع الطيران المدني.


وأكد الحصري أنه شُدد خلال اللقاءات على أهمية تفعيل التعاون المؤسسي المباشر بين سلطتي الطيران المدني في البلدين، وتعزيز التنسيق الفني في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما ما يتعلق بالملاحة الجوية وإدارة الحركة الجوية. كما اتُفق على استمرار الاجتماعات الفنية المتخصصة خلال المرحلة المقبلة لمتابعة الملفات المشتركة ووضع التصورات التنفيذية المناسبة لها.


وفي ما يتعلق بالاجتماع مع إدارة شركة طيران الشرق الأوسط، وصفه الحصري بالمثمر للغاية، موضحا أنه استُعرض خلاله فرص التعاون الممكنة بين الجانبين بما يخدم تطوير حركة النقل الجوي في المنطقة، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول آفاق تعزيز الربط الجوي بما يسهم في دعم قطاع الطيران المدني وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين.


وعن أبرز التحديات، أشار إلى أن الاجتماعات ركزت بشكل أساسي على فرص التعاون والحلول أكثر من التركيز على العقبات، موضحا أن هناك تحديات ترتبط بالتطورات التي شهدها قطاع الطيران خلال السنوات الماضية، إضافة إلى الحاجة المستمرة لتحديث بعض الإجراءات الفنية والتنظيمية بما يتناسب مع متطلبات النمو المستقبلي. ولفت إلى أن ما لمسه الوفد هو وجود إرادة واضحة لدى الجانبين لمعالجة أي تحديات من خلال الحوار والتنسيق المباشر.


ورأى الحصري أن نتائج هذه الزيارة ستنعكس إيجابا على حركة النقل الجوي بين البلدين، معتبرا أن تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة وفتح آفاق أوسع للتعاون يساهمان في تطوير مستوى الخدمات وتسهيل حركة المسافرين ودعم الربط الجوي. وأشار إلى أن استمرار العمل المشترك سيساعد على الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لكل من سوريا ولبنان بما يخدم حركة السفر والتنقل في المنطقة.


وأكد أن الزيارة جاءت في إطار قطاع الطيران المدني، لكنها تعكس، في الوقت نفسه، عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، معتبرا أن تعزيز التعاون في قطاع الطيران يمكن أن يشكل نموذجا إيجابيا للتعاون في مجالات أخرى.


في المحصلة، تبدو الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بين الطرفين واضحة، بعد سنوات من الانقطاع في العلاقات نتيجة للتوترات والتعقيدات السياسية التي سببتها الأنظمة السابقة والتي أثرت فعليا على مسار التعاون بين البلدين. ومع انطلاق مرحلة جديدة من إعادة ترتيب العلاقات، يبقى التحدي في إمكان ترجمة هذه العناوين إلى مشاريع فعلية تنعكس على أرض الواقع.