وفي هذا السياق، دعت رابطة الأساتذة المتعاقدين إلى إلغاء الامتحانات، معتبرة أن الظروف الحالية لا تسمح بإجرائها بأمان، ومعلنة مقاطعة مراقبتها في حال تنظيمها.
في المقابل، رأى اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية أن إجراء الامتحانات يبقى الخيار الأفضل إذا سمحت الظروف، مع التشديد على مراعاة أوضاع المناطق المتضررة أو اعتماد بدائل في حال تعذر ذلك.
من جهتها، دعت وزيرة التربية المعترضين إلى التوجه إلى مجلس النواب باقتراح قانون لإلغاء الامتحانات، ما أثار ردود فعل واعتراضات. في المقابل، أكدت لجنة التربية النيابية أن القرار من صلاحية الحكومة، داعية إلى التأجيل أو اعتماد دورة موحدة، مع التشديد على أولوية سلامة التلامذة والمعلمين.
ومن هذا المنطلق، لفتت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي الدكتورة نسرين شاهين إلى أنه بالنسبة إلى البيان الصادر عن اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية كسروان - الفتوح وجبيل، والذي تلميذبعدم إلغاء الامتحانات الرسمية، وفي حال إلغائها اعتماد العلامات المدرسية، فإن هذا الطرح هو الأقرب إلى المنطق من الإصرار على إجراء الامتحانات الرسمية بأي ثمن أو اللجوء إلى الإفادات.
وأوضحت عَبرَ مِنصة "بالعربي" أن العلامات المدرسية تستند إلى امتحانات أجراها التلامذة بعد استكمال المنهج الدراسي بنسبة 100%، في حين أن الامتحانات الرسمية الحالية تبنى على نحو 40% فقط من المنهج. وبالتالي، تصبح القيمة الفعلية للشهادة المدرسية أعلى من قيمة الشهادة الرسمية، ما يشكل مساسا بمكانة الشهادة الرسمية وقيمتها.
وأضافت أن تبسيط الأسئلة وخفض مستواها لمراعاة التلامذة الأقل استعدادا للامتحانات يؤدي أيضا إلى تراجع قيمة الامتحان الرسمي. فكلما انخفض مستوى الأسئلة وجرى الاكتفاء بجزء محدود من المنهج، ارتفعت نسب النجاح بشكل كبير.
وأشارت إلى أنه في السنة السابقة بلغت نسبة النجاح نحو 90%، وحصل معظم التلامذة على تقديرات “جيد” و”جيد جدا”. وإذا استمر النهج نفسه، فإن نسب النجاح سترتفع أكثر مع تزايد أعداد الحاصلين على هذه التقديرات، وهو ما لا يعكس بالضرورة المستوى الحقيقي للتعليم أو التحصيل العلمي.
ولفتت إلى أن المشكلة لا تكمن في ارتفاع نسب النجاح بحد ذاتها، بل في أن هذه النتائج تأتي نتيجة خفض مستوى الامتحانات وحصرها بجزء من المنهج، ما يحول الامتحانات الرسمية إلى مجرد أرقام مرتفعة ونسب نجاح عالية، ويفتح المجال لمنافسة شكلية حول عدد الحاصلين على التقديرات والامتيازات بدلا من قياس المستوى الأكاديمي الحقيقي للتلامذة.
وتابعت شاهين أن القضية لا تقتصر على الجانب الإداري أو التنظيمي للامتحانات الرسمية، بل تتصل بمبادئ العدالة التربوية والمساواة بين التلامذة. ورأت أن الإصرار على إجراء الامتحانات في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها بعض المناطق يضع شريحة من التلامذة أمام تحديات لا قدرة لهم على التحكم بها، ويجعلهم يدفعون ثمن ظروف خارجة عن إرادتهم.
وأشارت إلى أن مسؤولية وزارة التربية تشمل جميع التلامذة اللبنانيين من دون استثناء، بغض النظر عن أماكن إقامتهم أو الأوضاع الأمنية والسياسية المحيطة بهم. وقالت إن الدولة، ممثلة بوزارة التربية، مطالبة بتأمين حق هؤلاء التلامذة في التعليم والتقييم العادل، لا بالتخلي عن مسؤوليتها تجاههم أو تحميلهم تبعات ظروف لم يكونوا طرفاً في صنعها.
كما اعتبرت أن الدعوات المؤيدة لإجراء الامتحانات الرسمية في الظروف الراهنة قد تؤدي إلى تعزيز مشاعر الظلم والتمييز بين التلامذة، وتضعف الثقة بمفاهيم الدولة والعدالة والمساواة. وأضافت أن التربية يجب أن تكون عاملاً جامعاً يوحّد أبناء الوطن، لا سبباً لتعميق الانقسامات أو خلق شعور بالغبن لدى فئة من التلامذة.
وفي ما يتعلق بسلامة المرشحين، انتقدت شاهين أي توجه لتحميل التلامذة أو أولياء أمورهم مسؤولية المخاطر الأمنية المرتبطة بالتنقل إلى مراكز الامتحانات، مؤكدة أن الجهة التي تتخذ قرار إجراء الامتحانات هي المسؤولة عن ضمان سلامة التلامذة وتأمين الظروف المناسبة لهم بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ورأت أن أي تعميم ينقل هذه المسؤولية إلى الأهالي يشكّل سابقة خطيرة ويستوجب إعادة النظر فيه، لأن حماية التلامذة خلال فترة الامتحانات، سواء داخل المراكز أو أثناء تنقلهم إليها ومنها، تبقى من مسؤولية الدولة والجهات الرسمية المعنية.
وعن موقف وزيرة التربية من المعترضين على إجراء الامتحانات، قالت شاهين إن مطالبة المعترضين بالتوجه إلى مجلس النواب لإصدار قانون يلغي الامتحانات تثير تساؤلات حول مدى تمسّك الوزارة بقرارها. وأضافت أن هذا الموقف قد يُفهم إما على أنه رغبة في نقل مسؤولية اتخاذ القرار إلى جهة أخرى، أو على أنه إصرار على المضي في القرار رغم الاعتراضات الواسعة.
وشددت على أن المرحلة تتطلب الحوار والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، من وزارة التربية والهيئات التعليمية والتلامذة والنواب، للوصول إلى حل يراعي مصلحة التلامذة ويحفظ العدالة التربوية، بعيداً عن منطق المواجهة أو التصادم بين المؤسسات.
أما بالنسبة إلى شعور التلامذة، فالوضع، بحسب شاهين، يدعو إلى القلق الشديد. وقالت إنه بدلاً من الإصغاء إلى هواجس التلامذة ومطالبهم، استعانت وزيرة التربية برئيس رابطة التعليم الثانوي الأستاذ جمال عمر، الذي ظهر في تسجيل مصوّر داعماً قرار الوزارة بإجراء الامتحانات الرسمية بثلاث دورات بدلاً من دورتين.
وتساءلت شاهين: متى أصبح دور العمل النقابي الدفاع عن قرارات السلطة بدلاً من الوقوف إلى جانب أصحاب الحقوق من تلامذة وأساتذة؟ معتبرة أن الدور الطبيعي للنقابات يتمثل في الدفاع عن حقوق المنتسبين إليها والتفاوض مع الجهات الرسمية للوصول إلى حلول عادلة، لا في إصدار مواقف داعمة للسلطة التنفيذية.
وأضافت أن نشر وزارة التربية لمواقف نقابية مؤيدة لقراراتها يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، ولا سيما في ظل الاعتراضات الواسعة التي يبديها عدد من الأساتذة والتلامذة على آلية التعامل مع ملف الامتحانات الرسمية.
كما رأت أن استخدام منصات التواصل الاجتماعي للترويج لقرارات الوزارة لا يعالج جوهر المشكلة، بل يتجاهل المخاوف الحقيقية المطروحة من قبل التلامذة والأساتذة، سواء على المستوى الأمني أو التربوي أو حتى المالي، في ظل استمرار المطالب المتعلقة بحقوق العاملين في القطاع التعليمي.
وأكدت أن الأساتذة، شأنهم شأن التلامذة، يتعرضون للمخاطر نفسها المرتبطة بإجراء الامتحانات في الظروف الحالية، فضلاً عن استمرار معاناتهم من ملفات حقوقية ومعيشية لم تُعالج بالشكل المطلوب.
وأضافت أن ما يثير الاستغراب هو الوصول إلى مرحلة يُطلب فيها من المتضررين أن يدبروا أمورهم بأنفسهم، معتبرة أن ذلك يعكس تراجعاً في دور الدولة ومؤسساتها. وأضافت أن صوت التلامذة والتلامذة يجب أن يكون حاضراً في أي قرار يتعلق بمستقبلهم، لأنهم يشكلون أساس العملية التربوية، كما أن وجود وزارة التربية ودورها يرتبط أساساً بخدمة شؤون التلامذة والأساتذة ورعاية حقوقهم ومصالحهم.
وتابعت شاهين أن القضية لا تقتصر على الجانب الإداري أو التنظيمي للامتحانات الرسمية، بل تتصل بمبادئ العدالة التربوية والمساواة بين التلامذة. ورأت أن الإصرار على إجراء الامتحانات في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها بعض المناطق يضع شريحة من التلامذة أمام تحديات لا قدرة لهم على التحكم بها، ويجعلهم يدفعون ثمن ظروف خارجة عن إرادتهم.
وأشارت إلى أن مسؤولية وزارة التربية تشمل جميع التلامذة اللبنانيين من دون استثناء، بغض النظر عن أماكن إقامتهم أو الأوضاع الأمنية والسياسية المحيطة بهم. وقالت إن الدولة، ممثلة بوزارة التربية، مطالبة بتأمين حق هؤلاء التلامذة في التعليم والتقييم العادل، لا بالتخلي عن مسؤوليتها تجاههم أو تحميلهم تبعات ظروف لم يكونوا طرفا في صنعها.
كما اعتبرت أن الدعوات المؤيدة لإجراء الامتحانات الرسمية في الظروف الراهنة قد تؤدي إلى تعزيز مشاعر الظلم والتمييز بين التلامذة، وتضعف الثقة بمفاهيم الدولة والعدالة والمساواة. وأضافت أن التربية يجب أن تكون عاملا جامعا يوحد أبناء الوطن، لا سببا لتعميق الانقسامات أو خلق شعور بالغبن لدى فئة من التلامذة.
وفي ما يتعلق بسلامة المرشحين، انتقدت شاهين أي توجه لتحميل التلامذة أو أولياء أمورهم مسؤولية المخاطر الأمنية المرتبطة بالتنقل إلى مراكز الامتحانات، مؤكدة أن الجهة التي تتخذ قرار إجراء الامتحانات هي المسؤولة عن ضمان سلامة التلامذة وتأمين الظروف المناسبة لهم بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ورأت أن أي تعميم ينقل هذه المسؤولية إلى الأهالي يشكل سابقة خطيرة ويستوجب إعادة النظر فيه، لأن حماية التلامذة خلال فترة الامتحانات، سواء داخل المراكز أو أثناء تنقلهم إليها ومنها، تبقى من مسؤولية الدولة والجهات الرسمية المعنية.
وعن موقف وزيرة التربية من المعترضين على إجراء الامتحانات، قالت شاهين إن مطالبة المعترضين بالتوجه إلى مجلس النواب لإصدار قانون يلغي الامتحانات تثير تساؤلات حول مدى تمسك الوزارة بقرارها. وأضافت أن هذا الموقف قد يفهم إما على أنه رغبة في نقل مسؤولية اتخاذ القرار إلى جهة أخرى، أو على أنه إصرار على المضي في القرار رغم الاعتراضات الواسعة.
وشددت على أن المرحلة تتطلب الحوار والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، من وزارة التربية والهيئات التعليمية والتلامذة والنواب، للوصول إلى حل يراعي مصلحة التلامذة ويحفظ العدالة التربوية، بعيدا عن منطق المواجهة أو التصادم بين المؤسسات.
أما بالنسبة إلى شعور التلامذة، فالوضع، بحسب شاهين، يدعو إلى القلق الشديد. وقالت إنه بدلا من الإصغاء إلى هواجس التلامذة ومطالبهم، استعانت وزيرة التربية برئيس رابطة التعليم الثانوي الأستاذ جمال عمر، الذي ظهر في تسجيل مصور داعما قرار الوزارة بإجراء الامتحانات الرسمية بثلاث دورات بدلا من دورتين.
وتساءلت شاهين: متى أصبح دور العمل النقابي الدفاع عن قرارات السلطة بدلا من الوقوف إلى جانب أصحاب الحقوق من تلامذة وأساتذة؟ معتبرة أن الدور الطبيعي للنقابات يتمثل في الدفاع عن حقوق المنتسبين إليها والتفاوض مع الجهات الرسمية للوصول إلى حلول عادلة، لا في إصدار مواقف داعمة للسلطة التنفيذية.
وأضافت أن نشر وزارة التربية لمواقف نقابية مؤيدة لقراراتها يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، ولا سيما في ظل الاعتراضات الواسعة التي يبديها عدد من الأساتذة والتلامذة على آلية التعامل مع ملف الامتحانات الرسمية.
كما رأت أن استخدام منصات التواصل الاجتماعي للترويج لقرارات الوزارة لا يعالج جوهر المشكلة، بل يتجاهل المخاوف الحقيقية المطروحة من قبل التلامذة والأساتذة، سواء على المستوى الأمني أو التربوي أو حتى المالي، في ظل استمرار المطالب المتعلقة بحقوق العاملين في القطاع التعليمي.
وأكدت أن الأساتذة، شأنهم شأن التلامذة، يتعرضون للمخاطر نفسها المرتبطة بإجراء الامتحانات في الظروف الحالية، فضلا عن استمرار معاناتهم من ملفات حقوقية ومعيشية لم تعالج بالشكل المطلوب.
وأضافت أن ما يثير الاستغراب هو الوصول إلى مرحلة يطلب فيها من المتضررين أن "يدبروا أمورهم بأنفسهم"، معتبرة أن ذلك يعكس تراجعا في دور الدولة ومؤسساتها. وأضافت أن صوت التلامذة والتلامذة يجب أن يكون حاضرا في أي قرار يتعلق بمستقبلهم، لأنهم يشكلون أساس العملية التربوية، كما أن وجود وزارة التربية ودورها يرتبط أساسا بخدمة شؤون التلامذة والأساتذة ورعاية حقوقهم ومصالحهم.
وبين هذه المواقف المتباينة، يبقى الملف مفتوحا على مختلف الاحتمالات، فيما يترقب التلامذة والأهالي قرارا رسميا يوازن بين المسار التربوي والسلامة والعدالة.