بعد توقف قسري استمر لأكثر من شهرين فرضته ظروف الحرب والأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان، تعود بطولة لبنان لكرة السلة مع استئناف الدوري الجمعة 22 أيار 2026. وتأتي هذه العودة لتعيد الحياة إلى الملاعب من جديد، وسط ترقب جماهيري واسع من عشاق اللعبة ومتابعيها الذين ينتظرون استئناف المنافسات بشغف كبير.
وفي هذا السياق، أشار عضو مجلس إدارة النادي الرياضي بيروت سيف دياب إلى أن قرار استئناف بطولة الدوري اللبناني يعد خطوة أساسية في هذه المرحلة، مؤكدا أن انطلاق البطولة في هذا التوقيت مهم جدا، لأن قطاع الرياضة يعتبر ركيزة أساسية في البلد وعلى مستوى الاقتصاد، كما أن الكثير من الأشخاص يعيشون من هذا القطاع.
وأوضح عَبرَ مِنصة "بالعربي" أن عودة الدوري أمر بالغ الأهمية، وفي الوقت نفسه، وفي ظل الظروف الصعبة التي نمر بها، تساهم الرياضة في إدخال البهجة إلى عدد كبير من البيوت، وقد تخفف ولو جزءا بسيطا من قساوة هذه الحرب.
وعن جديد النادي الرياضي، كشف دياب عن التعاقد مع لاعبين أجنبيين هما كوات نو Kouat Noi وماركوس جورج هانت Marcus Georges Hunt، لافتا إلى أن الفريق لا يزال يبحث عن لاعب في مركز السنتر.
وقال إن إدارة النادي تنتظر القرار المتعلق ببطولة WASL لتحديد مصير مشاركة AJ English، ما إذا كان سيستمر مع الفريق في هذه البطولة أو سيُتغنى عنه في حال تعذر ذلك.
أما بالنسبة إلى وائل عرقجي، فأوضح دياب أنه لا يزال يواصل مساره مع نادي العلا السعودي، مؤكدا احترام إدارة النادي لهذا الالتزام، على أن يبحث مستقبله مع الفريق فور انتهاء عقده هناك.
وفي سياق التحضيرات، يتأهب الرياضي لمواجهة قوية أمام هومنتمن الأحد المقبل على ملعب مزهر، في الـ 4:45 عصرا. وعلى ضوء ذلك، أكد أن الفريق جاهز للمباراة، مشددا على أنه الرياضي يتعامل مع كل مواجهة على أنها مصيرية ويخوضها بأعلى درجات الجهوزية.
وأوضح دياب أن تحضيرات الفريق لم تتوقف خلال الفترة الماضية، حيث حافظ اللاعبون على وتيرة تدريبات بمعدل ثلاث مرات أسبوعيا، ومع إعلان استئناف البطولة بشكل رسمي عاد الفريق إلى روتينه التدريبي الطبيعي والكامل.
كما وجه رسالة إلى جمهور النادي الرياضي، مؤكدا أنهم سيواصلون بذل كل الجهود المتاحة لتحقيق الانتصارات كما اعتادوا دائما. ولفت إلى أن الأهم هو بقاؤهم إلى جانب الفريق كما كانوا دائما، باعتبارهم "اللاعب الأول" داخل الملعب، مع التشجيع بروح رياضية تعكس أجمل صورة عن النادي.
وفي الختام، يبدو أن جمهور كرة السلة على موعد مع إثارة استثنائية تثبت مجددا أن الرياضة اللبنانية، كما اعتادت دائما، تشبه طائر الفينيق الذي لا ينكسر، والقادر دائما على النهوض من تحت الرماد.