March 05, 2026   Beirut  °C
أمن وقضاء

الغضب يحرك الشارع مجددا: لا لغراسي قزي!

عاد أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت إلى واجهة المشهد بعد أشهر من التريّث، ليؤكدوا أن قضيتهم لا تزال حاضرة وأن حقوق الضحايا لم تُنسَ. الأسبوع الماضي، نفّذ الأهالي تحركًا احتجاجيًا على خلفية الدعوى المقدّمة ضد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار وتمكنوا من إيصال رسالة واضحة إلى المسؤولين بأن أي محاولة لتقييد عمله لن تمرّ مِن دُونِ متابعة وأظهروا أن مطالبهم بالعدالة مستمرة على الرَّغمِ مِن كُلِّ العَقَبَات.

وغدًا، يتوجه الأهالي إلى الشارع لمواصلة الضغط على خلفية تعيين غراسي قزي مديرة عامة للجمارك، في محاولة لإظهار موقفهم بوضوح تجاه كل خطوة رسمية تتعلق بالقضية، ما يطرح السؤال: هل سيؤدي هذا التحرك إلى تحقيق نتائج ملموسة أم أن المطالب ستبقى معلقة وسط التجاذبات الرسمية والسياسية؟

في هذا الإطار، أوضح شقيق جو نون أحد ضحايا تفجير مرفأ بيروت ويليام نون أنّ تحركات أهالي الضحايا عادةً ما تكون مرتبطة بمطالب محددة وأهداف واضحة، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية، التي امتدت لنحو سنة أو عشرة أشهر، شهدت توقفًا نسبيًا عن التحرك لأن الأمور كانت تُعالج وفق الوعود التي تلقوها من الحكومة الجديدة ومن الرئيس بشكل شخصي.

 

وقَالَ عَبرَ مِنصّة "بالعربي" إِنَّ التحركات، سواء اليوم أَو الأسبوع الماضي، تأتي ضمن جهودهم المستمرة لمتابعة الملف وضمان حقوق الضحايا، مؤكدًا أن التَحَرُّك اليوم جاء ضمن عودتهم إلى الشارع لمواصلة الضغط على خلفية أي خطوات رسمية تتعلق بالقضية. وأوضح أن التحرك الحالي جاء على خلفية تعيين غراسي قزي بمرسوم، مؤكدًا أنهم سبق أن اعترضوا على تعيينات أشخاص عدة مثل غراسي قزي، ريمون خوري وغيرهم في الجمارك وأن هؤلاء لا يَزالوا يمارسون عملهم بشكل طبيعي، لكن ذلك لم يمنع الأهالي من متابعة الملف أو التحرك عند أي تجاوز.

 

وبخصوص موقف رئيس الحكومة، ركّز نون على أَنَّ العلاقة معه جيدة، مشيرًا إلى زيارتهم له الأحد الماضي، معتبرًا أن جوابه لم يكن مُقنِعًا تَمَامًا، خصوصًا فيما يتعلق بقضية تعيين غراسي قزي. وأكّد أن الحكومة تضم آراء عِدَّة وأن القرار الأصلي صدر عن وزير المال ياسين جابر بدعم كبير من رئيس الجمهورية، لافِتًا إلى أَنَّ رئيس الحكومة لم يتخذ موقفًا معاكسًا لأنه يعتقد أن الأَمِر لن يوصله إلى أي نتيجة.

وأوضح أن الأهالي يمارسون ضغطًا كبيرًا على رئيس الحكومة ويحملونه المسؤولية مثل غيره من المسؤولين، مؤكدًا أنهم ينتظرون عودته من دافوس لمتابعة الملف مباشرة والضغط مجددًا لضمان اتخاذ القرار المناسب.

 

وعن التواصل مع رئيس الجمهورية، ذكر نون أن الأمور صعبة بسبب الطابع العسكري في اتخاذ القرارات وأنهم أرسلوا رسائل طلبًا للقاء، لكن لم يعرفوا بعد مدى تجاوب القصر، مؤكدًا أن المسؤولية الأكبر تقع على رئيس الحكومة في تعيين جلسة، فيما يضمن رئيس الجمهورية الجو السياسي للقرار.

 

وشَدَّدَ على أَنَّهُم سيواصلون الضغط على الوزراء ومتابعة التحركات مع القضاء، خصوصًا فيما يتعلق بالدعوى التي استأنفها علي حسن خليل ضد القاضي طارق البيطار، معربًا عن اعتقادهم أن صدور هذه الدعوى قد يسمح لهم بالمضي قدمًا بسرعة في متابعة القرار الظَنِيّ.

الغضب يحرك الشارع مجددا: لا لغراسي قزي!
الغضب يحرك الشارع مجددا: لا لغراسي قزي! - 1