January 14, 2026   Beirut  °C
أمن وقضاء

بعد رفض مالك "روسوس" الإدلاء بإفادته: أي تأثير على مسار التحقيق في انفجار المرفأ؟

شكل رفض مالك السفينة "روسوس" إيغور غريتشوشكين، الموقوف في بلغاريا، الإدلاء بإفادته أمام المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، تطورًا صادمًا لمعظم اللبنانيين، لا سيما أهالي الضحايا الذين ينتظرون منذ أكثر من 5 سنوات جلاء الحقيقة وكشف المتورطين في إدخال نيترات الأمونيوم، التي أدى انفجارها إلى تدمير أكثر من ثلث العاصمة.

ومع عودة البيطار إلى بيروت، تتصاعد التساؤلات حول مصير القرار الظني وموعد صدوره، وما إذا كان رفض غريتشوشكين قد أثر سلبًا على مسار التحقيق.

في السياق، قال الصحافي القضائي يوسف دياب إن رفض مالك "روسوس" الإِدلاء بإفادته أَمَامَ القاضي البيطار يشكل نقطة سلبية في مسار التحقيق، نظرا لاهمية هذه الافادة في تسليط الضوء على جوانب أَساسية تتعلق بالتحقيق الخارجي في ملف انفجار مرفأ بيروت، لا سيما في ما خص كيفية وصول شحنة نترات الامونيوم، الجهة التي اشترتها، المصالح التي كانت تقف خلف نقلها وكذلك وجهة السفينة الفعلية وما اذا كانت متجهة إلى لبنان أَم الى موزمبيق كما كان يعلن سابِقًا.

 

وأَوضَحَ عبر مِنصّة "بالعربي" أَنَّ مالك السفينة تحفظ على إفادته، مؤكدًا أَنَّهُ سبق أَن أَدلى بِإِفَادَة أَمَامَ السلطات القبرصية واعتبرها كافية، رافضًا تكرارَها أَمامَ القاضي البيطار، الأَمر الذي الذي حال دون إِمكَان إِجباره قانونًا على الإِدلاءِ بها، ما دفع إلى الاكتفاء بتسجيل موقفه من دون اتخاذ إجراءات مباشرة بحقه في هذا الاطار.

 

وأَشَار إلى أَنَّ هذا الرفض لا يعني انتهاء التحقيق أَو تعطيله، إِذ لا يزال الملف يتضمن جوانب ومحاور عدة يُعمَل عليها، مرجحًا أن تستمر مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق مالك السفينة إلى حين عودة القاضي البيطار، مع الإِشَارَة إلى أَنَّ قرار توقيفه أَو الإِفراج عَنهُ يبقى رهن القرار القضائي في بلغاريا، مرجحًا أَنّ السلطات هناك سَتُفرِج عَنهُ.

 

ولفت دياب إلى أَنَّ القاضي البيطار يمر حاليًّا بمرحلة دقيقة، إِذ من المفترض أَن يستكمل تحقيقاته مع عدد من الشهود والاشخاص الذين سبق أَن استمع اليهم، في وقت يواجه فيه دعوى بجرم انتحال الصفة مقدمة ضده من قبل المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات. وقد تولى القاضي حبيب رزق الله التحقيق في هذه الدعوى وينتظر أَن يصدر قراره الظني في خِلَالِ الأَيَّام المقبلة، اما بتأكيد أَن القاضي البيطار منتحل للصفة، ما يؤدي الى إِسقاط مفاعيل كُلّ الاجراءات التي اتخذها أَو برفض هذا الادعاء وتثبيت صفة البيطار وإِعادة تفعيل دوره في التحقيق.

 

وأَكَّدَ أَنَّ هذه المسألة ترتبط أَيضًا بدعاوى الرد والمخاصمة المقامة بحق القاضي البيطار أَمَامَ محكمة التمييز، والتي لم تصدر بشأنها قرارات نهائية حتى الان، معتبرًا أَنَّ حسم هذه النقاط اساسي قبل الوصول إلى القرار الظني في ملف انفجار المرفأ.

 

وختم دياب بالتشديد على أَنَّ ما يَحصل لا يعني توقف التحقيق أَو تعثره، بل أَنَّ المسار القضائي مستمر وأَنَّ صدور القرار الظني يحتاج إلى استكمال عدد من الخطوات والاجراءات القانونية، ما يجعل الحديث عن مهلة زمنية قريبة أَمرًا غير دقيق، مرجحًا أَن يستغرق الأَمِر أَشهُرًا قبل أَن يتمكن القاضي البيطار من ختم التحقيق وإِصدار قراره الظني النهائي.


بعد رفض مالك "روسوس" الإدلاء بإفادته: أي تأثير على مسار التحقيق في انفجار المرفأ؟
بعد رفض مالك "روسوس" الإدلاء بإفادته: أي تأثير على مسار التحقيق في انفجار المرفأ؟ - 1