استعادت ساحة ساسين – الأشرفية مشهد الفرح الميلادي، عبر احتفالٍ جامع عكس إرادة بيروت في الحياة والنهوض رغم كلّ الجراح. فبمبادرة من جمعية Lebanon of Tomorrow، وبالتعاون مع بلدية بيروت، أُضيئت شجرة الميلاد تزامنًا مع افتتاح السوق الميلادي، في رسالة أمل تؤكّد أنّ العاصمة ما زالت قادرة على جمع أبنائها حول الفرح والسلام.
وتضمّن الاحتفال مجموعة متنوّعة من الأنشطة الترفيهية المخصّصة للكبار والصغار، إضافة إلى توزيع هدايا ميلادية على الأطفال، في أجواء أعادت الفرح إلى الساحة وشوارع المنطقة بعد سنوات من الأزمات والظروف القاسية.
في هذا السياق، قال النائب نديم الجميل في حديثٍ خاص لمنصّة "بالعربي" إنّ إضاءة شجرة الميلاد تشكّل رسالة تمسّك بالحياة والإيمان، مؤكّدًا ضرورة إبقاء الأمل حيًّا في قلوب اللبنانيين رغم صعوبة المرحلة المقبلة. وأضاف:
"نعرف أنّ السنة المقبلة لن تكون سهلة، لكن علينا أن نُبقي الإيمان راسخًا، وحبّ الحياة، وحبّ الإنسان، والفرح في قلوبنا. ما أجمل السلام، وما أجمل أن نعيش معًا بسلام".
من جهته، تساءل رئيس جمعية Lebanon of Tomorrow طارق كرم، في حديثٍ خاص لمنصّة "بالعربي": "هل هناك أجمل من السلام؟"، معتبرًا أنّ لبنان مرّ بظروف قاسية وأحداث صعبة، إلّا أنّ كل هذه الصعوبات ستزول، ومعربًا عن أمله بأن يعيش اللبنانيون جميعًا بسلام.
وأشار كرم إلى أنّ السنة الأولى كانت من أصعب السنوات على بيروت، إذ كانت المدينة لا تزال تعيش صدمة الحزن بعد مرور أربعة أشهر فقط على انفجار مرفأ بيروت. كما أثنى على دور التجّار المشاركين في السوق الميلادي، الذين قدّموا مشاركتهم من دون مقابل، معتبرًا أنّ وجود الأطفال فرحين في الساحة هو الدليل الأوضح على أهمية هذه المبادرات ودورها في إعادة الحياة إلى العاصمة.
بدوره، قال محافظ بيروت القاضي مروان عبود عبر منصّة "بالعربي" إنّ هذه الشجرة تعني الكثير لأبناء العاصمة، لا سيّما أنّها كانت أوّل شجرة ميلاد تُضاء في بيروت بعد انفجار مرفأ بيروت، في رسالة واضحة تؤكّد أنّ بيروت قادرة على النهوض من جديد والعودة إلى الحياة "ولو خطوة خطوة".
ومن جهتها، تطرّقت الإعلامية ريما نجيم في حديثها لمنصّة "بالعربي" إلى دور الإعلام، معتبرةً أنّ حرّيته في لبنان تبقى ميزة أساسية، ومتمنّيةً أن يُسلَّط الضوء ليس فقط على المآسي، بل أيضًا على الفرح والأمل، كما هو الحال في هذه المناسبة التي جمعت اللبنانيين من مختلف الطوائف حول شجرة واحدة وشموع أمل واحدة.