May 13, 2026   Beirut  °C
أمن - قضاء

فضيحة "العقيد العراقي".. مصدر لـ"بالعربي" يكشف: استفاد من علاقاته اجتماعيا وأمنيا وتقرب من ضباط شيعة

بين "الأمير" و"العقيد" تتجدد في لبنان قضايا انتحال الصفات، في ظاهرة باتت تثير تساؤلات جدية حول الثغرات الأمنية وآليات التدقيق، وحدود قدرة الأجهزة المعنية على كشف الهويات المزيفة قبل تمكن أصحابها من التغلغل في بعض الدوائر الاجتماعية والرسمية، بما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول طبيعة هذا النوع من الاختراقات.

وفي هذا السياق، تعد قضية طارق نصراوي المعروف بـ "العقيد العراقي" حلقة جديدة ضمن سلسلة قضايا مشابهة برزت أخيرا، من بينها قضية "أبو عمر" الذي انتحل صفة أمير سعودي، في نمط متكرر يعيد طرح ملف "الألقاب الوهمية" كظاهرة متصاعدة في لبنان، تقوم على الاحتيال الاجتماعي وتوظيف النفوذ المزعوم للنفاذ إلى دوائر مختلفة.


تزامنا، كشف مصدر خاص عَبرَ مِنصة "بالعربي" أن نصراوي ضابط سابق في الجيش العراقي خدم لمدة 10 سنوات قبل أن يغادر السلك العسكري. وبعد انتقاله إلى لبنان، عمل في السفارة العراقية في بيروت بوظيفة مدنية، ثم عمل في محل لبيع العصير في منطقة خلدة، حيث يقيم، وهو متزوج من لبنانية.


لاحقا، انتحل صفة عقيد في الجيش العراقي مستخدما اسم "طارق الحسيني الكربلائي"، وتمكن خلال فترة من بناء شبكة علاقات واسعة شملت شخصيات سياسية وأمنية ومدنية. كما عمل على ترتيب لقاءات مع عدد من الضباط والمسؤولين، وظهر في صور إلى جانب بعض الشخصيات الرسمية.


وتشير المعلومات إلى أنه كان على تواصل مع ضابط برتبة عميد (م.م)، إضافة إلى محاولات للتقرب من عدد من الضباط الشيعة.


وبحسب المصدر نفسه، فقد استفاد من هذا الدور في تعزيز حضوره الاجتماعي والأمني داخل لبنان، وتأمين بعض التسهيلات، قبل أن تكشفه مخابرات الجيش اللبناني وتوقفه بشبهة انتحال صفة.


وسط هذه الأجواء، تطرح هذه القضية تساؤلات حول كيفية تمكنه من الوصول إلى هذه الدوائر، والأهداف التي كان يسعى لتحقيقها من وراء ذلك. وحاليا، يخضع نصراوي للتحقيق تمهيدا لإحالة ملفه إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.