May 04, 2026   Beirut  °C
أمن - قضاء

فرح منصور: لا معطيات كافية لإدانة فضل شاكر

عاد اسم الفنان اللبناني فضل شاكر ليتصدر المشهد مجددًا، مع استئناف جلسات محاكمته أمام محكمة جنايات بيروت في ملف مشترك مع الشيخ أحمد الأسير، على خلفية الدعوى المقدّمة من هلال حمود.

وقد حدد رئيس محكمة الجنايات في بيروت، القاضي بلال ضناوي، تاريخ السادس من أيار (مايو) المقبل موعدًا لصدور الحكم، وذلك بعد استكمال المرافعات في مسار قضائي ممتد منذ سنوات.

وفي ظل هذا الاستحقاق، تبقى جلسة السادس من أيار محطة مفصلية وحاسمة، وسط ترقّب واسع لما قد يحمله القرار من تداعيات على مسار القضية في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، قالت الصحافية المتخصصة بالشؤون القضائية فرح منصور إن جلسة محاكمة فضل شاكر وأحمد الأسير أمام محكمة جنايات بيروت، في ملف اتهامهما بمحاولة قتل هلال حمود التابع لسرايا المقاومة، قد اختُتمت، وكانت هذه الجلسة الأخيرة ضمن محاكمات يوم الجمعة الواقع في 24 نيسان 2026.


وأوضحت، في حديثها لمنصة "بالعربي"، أن الجلسة خُصصت للمرافعات الختامية، حيث تولى وكلاء الدفاع تقديم مذكراتهم القانونية والمطالبة ببراءة موكليهم، مشيرةً إلى أنّ الجلسة كانت قصيرة وشكّلت خاتمة لجلسات الاستجواب السابقة.


ولفتت إلى أن أهمية هذه الجلسة تكمن في أن الجلسة التي تُحدد بعدها تكون مخصصة لإصدار الحكم في القضية.


وفي ما يتعلق بالملف، أوضحت أن سياق المحاكمة يُظهر، وفق ما طُرح خلال الجلسات، وجود ضعف في الأدلة، إذ لم تُسجَّل معطيات كافية من قبل التحقيقات الأمنية التي أُجريت حينها، ولم يتم التحقق من كاميرات المراقبة أو اعتماد وسائل توثيق إضافية للوقائع.


وأضافت أن ما تم التطرق إليه خلال مرافعات الدفاع عن فضل شاكر أشار إلى أن الاتهام يستند بصورة أساسية إلى أقوال المدعي، الذي قال إنه سمع صوت شاكر عبر مكبّرات الصوت، من دون أن يراه شخصيًا، ومن دون أن تُقدَّم أي شهادة مباشرة تؤكد حضوره أو تورّطه.


وتشير هذه المعطيات، بحسب ما جرى عرضه في جلسات المحاكمة، إلى أن الأدلة المتوافرة لا تبدو كافية بشكل كبير لإدانة فضل شاكر في هذا الملف، ما يفتح الباب أمام ترجيحات قانونية بإمكان صدور حكم بالبراءة خلال شهر أيار، بانتظار القرار القضائي النهائي.


وقالت منصور إن القرار النهائي يبقى بيد المحكمة التي ستبت بما تراه مناسبًا، إلا أن سياق جلسات الاستجواب والاستماع إلى مختلف الأطراف أظهر، بحسب ما طُرح خلال المحاكمة، أن ملف الدعوى يفتقر إلى أدلة واضحة، في ظل تركيز الهيئة القضائية على الاستفسار والتدقيق في مختلف التفاصيل لفهم ما جرى في أحداث عام 2013.


وأضافت أنه في حال انتهت القضية أمام محكمة الجنايات ببراءة فضل شاكر، فإن ذلك من شأنه أن يخفف عنه عبئًا قضائيًا مهمًا، على أن تبقى ملفاته الأخرى منظورة أمام المحكمة العسكرية، والتي تشير المعطيات إلى أنها بدورها باتت قريبة من إصدار أحكامها في القضايا العالقة بحقه.


وأشارت إلى أنه في حال صدور حكم ببراءة فضل شاكر من محكمة جنايات بيروت — وذلك ضمن سيناريو افتراضي — فإن ذلك لا يعني تلقائيًا خلو سبيله، إلا في حال تقدم بطلب إخلاء سبيل أمام المحكمة العسكرية، على أن يلتزم بحضور الجلسات اللاحقة، وبشرط موافقة المحكمة على هذا الطلب. وعندها فقط يمكن الحديث عن إمكانية خلو سبيله خلال شهر أيار.


وأضافت أن هذا الأمر يبقى في إطار السيناريوهات القانونية المحتملة، إذ في حال صدور حكم ببراءة فضل شاكر في هذا الملف أو الاكتفاء بمدة التوقيف، فقد ينعكس ذلك على وضعه القانوني.


وأوضحت أنه في حال عدم صدور براءة والحكم عليه بالسجن، فقد يُصار إلى الاكتفاء بمدة التوقيف، تبعًا لما يقرّره القضاء في ضوء مجريات الملف.


وأشارت إلى أنه في حال صدور حكم آخر، فسيكون هناك سيناريو مختلف، إلا أن التقدير الغالب يبقى محصورًا بين احتمالين: إمّا البراءة أو الاكتفاء بمدة التوقيف.


وبالتالي، يبقى لفضل شاكر مساره القضائي أمام المحكمة العسكرية، والتي يُفترض — بحسب المعطيات — أنها باتت على خواتيمها، ما قد يفتح لاحقًا الباب أمام إمكانية خلو سبيله، واستكمال الإجراءات بحقه وهو خارج التوقيف، وفق ما هو متبع في بعض الحالات التي يكتفي فيها القضاء بمدة التوقيف ويُخلى سبيل الموقوف ريثما تستكمل المحاكمات.


إذاً، يبقى مسار القضية رهن قرار محكمة الجنايات، فيما تتجه الأنظار إلى السادس من أيار، موعد صدور الحكم المنتظر، وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه هذه المحطة القضائية المفصلية. وبين كل الاحتمالات المطروحة، تبقى الكلمة الفصل والأخيرة للقضاء وحده… فهل يكون القرار حاسمًا في طي هذا الملف؟