مع تطوّر الأوضاع العسكرية والأمنية على الساحة اللبنانية وارتفاع مستوى التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، بات الخوف جديًا على البنى التحتية والمرافق الحيوية التابعة للدولة، لا سيما مطار رفيق الحريري الدولي، الذي شهد ليل الجمعة إلغاء عدد من الرحلات من وإلى لبنان بفعل مخاوف جدية من استهداف إسرائيلي محتمل.
وعلى الرغم من التطمينات الأميركية بعدم استهداف المطار، تبقى الحاجة ملحّة لوضع خطة بديلة في حال تطوّرت الأوضاع وقررت إسرائيل ضربه.
وتتمثل هذه الخطة في تشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات، ما يطرح تساؤلات حول مدى جهوزية هذا المرفق الحيوي وخطة تشغيله في ظل الظروف الأمنية الدقيقة التي يمر بها البلد.
في هذا الإطار، قال النائب وليد البعريني إن الاتصالات قائمة على أعلى المستويات الرسمية لبحث مسألة تشغيل مطار القليعات في حال تعرض مطار رفيق الحريري الدولي لأي قصف إسرائيلي، مشيرًا إلى أن العمل يحصل بوتيرة سريعة بين رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، ووزارة الأشغال العامة والنقل لوضع آلية واضحة تتيح استمرار حركة الطيران وعدم توقفها.
وأوضح عبر منصة "بالعربي" أن التواصل حصل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، ومع رئيس الحكومة نواف سلام، إضافة إلى وزير الأشغال فايز رسامني، مؤكدًا أن الإرادة السياسية متوافرة لاتخاذ القرار اللازم وتشغيل المطار البديل إذا دعت الحاجة.
وأشار البعريني إلى أن فريقًا هندسيًا متخصصًا قام، خلال الأيام القليلة الماضية، بكشفٍ ميداني نهائي على الموقع، تمهيدًا لوضع الآلية العملية التي تسمح ببدء تشغيل المطار بأسرع وقت.
ولفت إلى أن الخطة تقضي بالانطلاق في العمل بالإمكانات المتوافرة على الأرض في المرحلة الأولى، على أن يُطوَّر المرفق تدريجيًا، موضحًا أن الأرضية الأساسية موجودة ولا تحتاج إلى أعمال كبيرة لكي تصبح صالحة للاستخدام.
وقال البعريني إن القرار يمكن أن يصدر بفتح مطار رينيه معوض فور انتهاء الإجراءات التقنية، وعندها تبدأ الحركة الجوية بشكل طبيعي.
وفي ما يتعلق بالإطار الزمني المتوقع، أشار إلى أن الأمر مرتبط بالظروف الميدانية، مشددًا على أن الأعمال المطلوبة ليست معقدة، وأنه في حال صدور القرار يمكن المباشرة فورًا بتنفيذ الخطوات اللازمة لتشغيل المطار.
وعن الأوضاع العامة في البلاد، رأى البعريني أن المرحلة دقيقة ومأساوية وتتطلب تحمّلًا وطنيًا للمسؤولية، مؤكدًا أن غالبية اللبنانيين يريدون قيام دولة قوية يكون قرارها بيد مؤسساتها الشرعية. ودعا حزب الله إلى الالتزام الكامل بسقف الدولة وقوانينها، محذرًا من أن استمرار أفعاله سيقود لبنان إلى مزيد من الدمار.
كما تطرق إلى أوضاع النازحين في منطقة عكار، موضحًا أن أعدادهم ليست كبيرة كما يعتقد البعض، لكنها موجودة ويُتعامَل معها. وأكد أن الخدمات المقدمة لهم تأتي في معظمها ضمن مبادرات فردية وجهود محلية، في ظل محاولات لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية لهم.