March 05, 2026   Beirut  °C
فن

بين الغرق في الشتاء ورفض "النق"… نوال كامل ضيفة الحلقة الثالثة من "بلا نق" مع إيلي مكرزل

في زمنٍ باتت فيه الأزمات خبز اللبنانيين اليومي، اختار الإعلامي إيلي مكرزل أن يفتح نافذة مختلفة على الواقع من خلال برنامجه الترفيهي الفني "بلا نق"، الذي يُعرض يوميًّا عبر منصة "بالعربي" خلال شهررمضان المبارك، حيث يتحوّل "النق" من شكوى عابرة إلى مادة حوارية تكشف طباع الضيوف وتفاصيلهم العفوية.

الحلقة الثالثة استهلّها مكرزل بمونولوغ لافت حمل نبرة ساخرة وغاضبة في آنٍ معًا، مستعيدًا المشهد اللبناني المتكرّر مع كل شتوة: طرقات تغرق، سيارات عالقة لساعات، ووعود رسمية تتكرّر كأنّ الشتاء ظاهرة طارئة لا فصلًا سنويًا ثابتًا. وبين اعترافه بحبّه لفصل الشتاء وفقدانه أعصابه أحيانًا، رسم صورة تختصر المفارقة اللبنانية: لسنا فقط نغرق في المياه، بل نغرق أكثر في الإهمال والفساد.


ومن هذا المدخل الواقعي، انتقل بسلاسة إلى جوهر البرنامج: "النق" بوصفه سلوكًا يوميًا يرافق الناس في علاقاتهم وتفاصيل حياتهم. ضيفة الحلقة الثالثة، الممثلة نوال كامل، حضرت بخفّة ظل وثقة واضحة، محاولةً كسر الصورة النمطية المرتبطة بفكرة "النق". فأكّدت منذ اللحظة الأولى أنّها لا تحبّ النق ولا تمارسه، ما دفع مكرزل إلى محاولات متكرّرة لاكتشاف "الثغرة" التي يمكن أن تنقّ منها، في حوار طريف اتّسم بالمشاكسات والضحكات.


نوال كامل بدت صريحة في مقاربتها للعلاقات، موضّحةً أنّها قد تنزعج من الشخص "النقّاق"، لكنها لا تنهي علاقة تحبّها لهذا السبب، بل تفضّل وضع حدود واضحة تعبّر من خلالها عن انزعاجها. وبين إصرار مكرزل على إيجاد موسمٍ أو موقفٍ قد يدفعها إلى النق، وتمسّكها بموقفها الرافض، تولّد إيقاع حلقة خفيف وحيوي عكس الكيمياء بين المقدّم وضيفته.


الحلقة الثالثة من "بلا نق" كرّست هوية البرنامج كمساحة ترفيهية قريبة من الناس، تستضيف نجومًا من لبنان وتكشف جوانب عفوية وطريفة بعيدًا عن القوالب التقليدية. هنا لا تُطرح الأسئلة بهدف الإحراج، بل لاكتشاف ما خلف الكواليس وما بين السطور.



اضغط على الرابط الآتي لمشاهدة الحلقة: