في إطار الجهود الرامية الى تعزيز النقل المستدام، أطلق برنامج الأُمَم المتحدة الإنمائي UNDP بالتعاون مع جهات رسمية لبنانية 4 حافلات كهربائية للنقل المشترك على خط بيروت جبيل.
ويهدف المشروع إلى خفض الانبعاثات الملوثة وتطوير النقل العام، كما يشمل تركيب نظام طاقة شمسية في جبيل لشحن الباصات وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة.
غير أَنَّ هذا التطور يفتح الباب أَمَامَ تساؤلات أَوسَع تتعلق بواقع النقل في العاصمة بيروت، التي تعاني يوميًا من زحمة مرورية خانقة، خُصوصًا في ساعات الذروة، ما ينعكس ضغطًا كَبِيرًا على حياة المواطنين والبيئة على حد سواء.
وفي هذا السياق، يبرز السؤال الأَسَاسِيّ حول متى يأتي دور العاصمة في الاستفادة من مشاريع نقل عام حديثة ومُستدامة وما إِذَا كانت هناك خطة نقل متكاملة وجاهزة لبيروت قادرة على معالجة أَزمَةِ السير المزمنة وتقديم بدائل فعالة للسيارات الخاصة.
في هذا الإِطَار، أَوضَحَ النائب ابراهيم منيمنة أَنَّ ما يُتَدَاوَل في عدد من وسائل الاعلام حول كون الباصات الكهربائية هبة قطرية غير دقيق، مُشيرًا إلى أَنَّ هناك التِبَاسًا حَصَلَ في هذا الموضوع. وأَكَّدَ أَنَّ الباصات الكهربائية ال4 التي يُحكَى عَنهَا مقدمة من برنامج الأُمَم المتحدة الإِنمائي UNDP وليست هبة قطرية كما يشاع.
ولَفَت عَبرَ مِنصّة "بالعربي" إلى أَنَّ هذه الباصات سَتَعمَل على خط بيروت - جبيل، موضحًا أَنَّهَا وَصَلَت أَساسًا لهذا الغرض والهدف من المشروع دعم النقل العام المستدام.
وعن واقع النقل في بيروت، شدد منيمنة على أَنَّ أَزمَة السير الخانقة التي تعاني منها بيروت، خُصوصًا في ساعات الذروة، تتطلب حُلُولًا جذرية، مُوضِحًا أَنَّ وضع الخطط التفصيلية للنقل العام ليس من صلاحيات نواب بيروت، بل من مهام الجهات المعنية المختصة، إِلَّا أَنَّ النواب يواكبون هذا الملف ويضغطون باتجاه تحسينه.
وكَشَفَ أَنَّهُ في خلال زيارة إلى إِدَارَة النقل المشترك، طُرِحَ مَوضُوع بيروت بشكل مباشر، حيث عُمِلَ على زيادة عدد الخطوط التي تغطي العاصمة بهدف شمول مختلف المناطق وتأمين الخدمة على مدار معظم ساعات النهار.
وأَشَارَ منيمنة إلى أَنَّهُ شُدِّدَ على أَهمية أَن تكون مواصفات الباصات كهربائية، لما لذلك من دور أَسَاسِيّ في الحَدِّ مِنَ التَلَوُّث، خُصوصًا وأَنَّ الوقود المستخدم حالِيًّا في بعض الباصات مضر جِدًا بالصحة والبيئة.
واعتَبَرَ أَنَّ تجربة النقل العام في بيروت تشهد خطوات إِيجابية، لَافِتًا إِلى أَنَّ خدمة الباصات أَصبَحَت مُتَاحَة على تطبيقات الملاحة مثل غوغل، حيث يمكن للمواطنين معرفة مواعيد وصول الباصات، مدة الانتظار والمسافات بين المحطات، ما يشكل عُنصُرًا إِضَافِيًا في تحسين الخدمة وتشجيع الناس على استخدامها. لَكِنَّه شَدَّد، في المُقَابِل، على أَنَّ هذه الخطوات، على أَهميتها، لا تزال غير كافِيَة وأَنَّ القطاع بِحَاجَة إلى مزيد من التطوير والاستثمار.
وقَالَ منيمنة إِنَّ هناك تَوَجُّهًا مُستَقبَلِيًّا لتوسيع شبكة الخطوط لتشمل مناطق إِضَافِيَّة، مُتَحَدِّثًا عَنِ العمل على خط من شأنه أَن يربط بيروت بمناطق عاليه، بشامون وقبرشمون، بِمَا يُسهِمُ في تسهيل تنقل المواطنين وربط العاصمة بمحيطها.
وفي ما يتعلق بالباصات العاملة حَالِيًا في بيروت، أَشَارَ إلى أَنَّ هذه الخدمة تقوم على 6 خطوط، مع العمل على زيادتها في المرحلة المقبلة، في استكمال للهبات السابقة ومنها الهبة الفرنسية التي وُزِّعَت بموجبها باصات على العاصمة.