ينتظر عشّاق الفنان فضل شاكر في لبنان والعالم العربي بأسره، بفارغ الصبر، عودة هذا النجم لاعتلاء خشبات المسارح، وليكون مجددًا بين مئات الملايين من محبيه (أغنيته الأخيرة "أحلى رسمة" حققت أكثر من 220 مليون مشاهدة على يوتيوب).
إلا أن أكثر ما شغل بال جمهور فضل أخيرًا كان ما أشيع عن نقله إلى المستشفى، على إثر مضاعفات داء السكري، وما تلاه من بيان صدر عن عائلته طمأنت في خلاله بأن ما تمّ تناقله عارٍ عن الصحة، وبأن صحته جيدة.
لكنّ المحلّل السياسي والمحامي جوزيف أبو فاضل كان له كلام آخر، إذ صرّح بأن شاكر سينقل في خلال الساعات المقبلة من مركز توقيفه إلى المستشفى بسبب ارتفاع وتلاعب ضغط الدم، إضافة إلى عوارض صحية مرتبطة بداء السكّري الذي يعاني منه منذ سنوات.
وعن حالة فضل شاكر الصحية، بالإضافة إلى قرار المحكمة العسكرية في بيروت تأجيل محاكمته إلى 3 شباط 2026، بناءً على طلب محاميته أماتا مبارك، أوضحت الصحافية المتخصصة في الشأن القضائي فرح منصور أنَّ الجلسة المقبلة ستتناول الملفات الأربعة التي يُلاحَق فيها شاكر أمام القضاء العسكري، ومن المستبعد صدور أي حكم خلالها لأنها تمثّل مرحلة الاستجواب الأولى في هذه القضايا.
ولفتت عبر منصّة "بالعربي" إلى أنه، وبعد هذه الجلسة، يدخل الملف في مسار قانوني طويل يتطلب تحديد جلسة ثانية قد تُعقد بعد شهر أو شهرين، وربما قبل ذلك بقليل بحسب قرار المحكمة.
وكشفت منصور أن الجلسة الثانية ستتضمن مواجهة بين فضل والشيخ أحمد الأسير إلى جانب مجموعة من الشهود. وقالت إنَّ المسار القانوني في هذه المرحلة يبدو طويلًا ومعقدًا، ما يجعل صدور حكم سريع أمرًا غير وارد.
كما أشارت إلى إمكان أن يتقدّم فريق الدفاع بطلب إخلاء سبيل، على أن تدرسه المحكمة العسكرية، إلا أن المؤكّد حتى الآن أن فضل سيبقى داخل السجن حتى شباط 2026 على الأقل.
وأوضحت منصور أن شاكر سيمثل أيضًا في 15 من الشهر الحالي أمام محكمة جنايات بيروت في قضية محاولة قتل هلال حمود في عبرا عام 2013، وهي قضية منفصلة عن ملفات القضاء العسكري وتُنظر أمام قصر العدل في بيروت، حيث يُعاد النظر في محاكمته في هذا الملف.
وأشارت إلى أن متابعة هذه القضايا تُظهِرُ بطئًا في وتيرتها القضائية، وهو أمر متوقع نظرًا لتعقيدها. ولا يمكن حاليًا تحديد موعد صدور الأحكام، إذ تمرّ الملفات بمراحل إلزامية تبدأ بالاستجواب، ثم المواجهات، فجلسات لاحقة عدّة قبل إصدار الحكم النهائي.
واعتبرت منصور أنَّ القضايا المنظورة أمام القضاء العسكري تحتاج عادةً وقتًا طويلًا قبل الوصول إلى قرار نهائي.
وأوضحت أنَّ احتمال درس وضع الفنان فضل في خلال الجلسات المقبلة يبقى قائمًا، خصوصًا بعد شباط 2026، في حال توافرت ظروف معينة تسمح بطلب إخلاء سبيله. أما في المرحلة الحالية، فمن الصعب الجزم بإمكان خروجه قريبًا.
كما لفتت منصور إلى أن فضل يعاني من داء السكّري، وهو أمر معروف منذ فترة، وقد أدّى المرض إلى ظهور بعض الآثار على وجهه، خصوصًا حول عينيه.
وقالت إنَّ دخوله إلى وزارة الدفاع بعد تسليم نفسه كان طبيعيًا أن ينعكس على وضعه النفسي، لاسيّما وأنه ليس شخصًا منيعًا نفسيًّا.
وأضافت منصور أن الجلسة التي مثُل فيها أمام القضاء العسكري أظهرت بوضوح تدهور حالته النفسية، فهو شخص كان سابقًا يظهر في أهم المنابر في العالم العربي، ليتحوّل فجأة إلى موقوف يدخل السجن مقيّد اليدين، ما يجعل تراجع حالته أمرًا متوقعًا.
وأشارت إلى أن المعلومات المتوافرة لديها تفيد بأن فضل يتلقى رعاية طبية خاصة ومستمرة داخل وزارة الدفاع نظرًا لوضعه الصحي، غير أنها لا تتوافر لديها أي معلومات مؤكدة حول نقله إلى المستشفى بسبب اضطراب في ضغط الدم. وقالت إنّه في حال استدعت حالته الصحية نقله، فلن تتردد الوزارة في القيام بذلك.
وختمت منصور: فضل شاكر موجود حاليًا في زنزانة خاصة ويحظى برعاية طبية خاصة إلى حين انتهاء محاكمته، ليُصار بعدها إلى اتخاذ القرار المناسب في قضيته بناءً على حكم القضاء.