March 05, 2026   Beirut  °C
سياسة

آلان سركيس: لبنان دخل مرحلة حرب مفتوحة.. وأميركا لن توقف ما بدأته

شهد لبنان مُنذ فجر اليوم حركةَ تصعيدٍ كبيرة وسريعة إثر إطلاق حزب صواريخ على الأراضي الإسرائيلية باسم الثأر للخامنئي، ليأتي الرد المباشر من إسرائيل بقصفٍ عنيف على الضاحية الجنوبية والبقاع واستهداف قياداتٍ سياسية وعسكرية بارزة داخل الحزب. وبعد تصريحات الجانب الإسرائيلي التي أكّدت انتهاء مفعول اتفاق وقف إطلاق النار، تواصلت الاستهدافات الإسرائيلية في الضاحية، بعلبك ومناطق أخرى من البقاع، ما عكس مستوى تصعيدٍ قد يمتد ويشمل مناطق لم تعرف أي مواجهات سابقة. فهل سيستطيع حزب الله الذي زج اللبنانيين في هذه الحرب رغمًا عنهم، مواجهة إسرائيل في حال تصاعدت المواجهات إلى حربٍ شاملة؟

في هذا السياق، أكد الصحافي والمحلل السياسي آلان سركيس أنّ ما حصل في الجنوب يظهر أنّ حزب الله استدعى الحرب وحركش في وكر الدبابير، معتبرًا أن التهديدات، التحذيرات السابقة والارتفاع العالي في لغة التهديد أظهرت أن الحزب دخل لبنان في أتون حرب قوية، مع تصعيدٍ لا متناهي.


وقَالَ عَبرَ مِنصة بالعربي إِن متابعة التصريحات الإسرائيلية تكشف أن هذا التصعيد لن يقتصر على غاراتٍ محدودة، بل يشير إلى مرحلة خطيرة قد تبدأ بغارات جوية وتتطور لاحقًا لما يشبه اجتياحًا بريًّا، مُعتَبِرًا أَنَّ إسرائيل اتخذت قرارًا استراتيجيًّا بعد أن منحها حزب الله الذريعة، بهدف إنهاء كل أجنحة الحزب العسكرية والسياسية، بما في ذلك اغتيال كبار القادة السياسيين. ولَفَتَ إلى أَنَّ لبنان دخل مرحلة حرب مفتوحة، قد تكون أشد من الحرب الأمريكية - الإيرانية، بهدف إنهاء أجنحة حزب الله وتنظيف البلاد من نفوذه.


وأشار سركيس إلى أنّ التحذيرات الإسرائيلية لم تعد مقتصرة على مناطق محددة، بل شملت كل الأراضي اللبنانية، مع غاراتٍ وصلت إلى الضاحية الجنوبية مِن دون إنذار مسبق، مُؤكِّدًا أَنَّ الدولة اللبنانية مطالبة بتحمل مسؤولياتها على الأرض وأن الاكتفاء بالبيانات لا يكفي، وما تبقى أمامَها إلا اتخاذ المواقف.


وأوضح أنّ حزب الله، بمساندة إيران، يواجه قرارًا إسرائيلِيًّا يسعى لإنهاء بنيته الكاملة، موضحًا أنّ الدول العربية لن تشفق على لبنان خُصوصًا وأَنَّهَا الآن تخوض مواجهة مع محور الحزب، بينما الولايات التحدّة الأميركية لن توقف الحرب التي بدأتها.


ولفت سركيس إلى أنّ المعركة الحالية ليست بين الفرقاء التقليديين في لبنان مثل 8 و14 آذار أو بين القوات وحزب الله، بل هي حرب إقليمية ودولية أدخل فيها الحزب لبنان بشكلٍ مباشر، معتبرًا أنّ الحزب سيدفع ثمنًا كبيرًا.


وأوضح أنّ حزب الله لن يفتح حربًا داخلية إلا بعد الانتهاء من المعركة الخارجية، إذا بقي شيء إسمه حزب، مُؤكِّدًا أَنَّ الأنظار الآن متجهة إلى الميدان والغارات الإسرائيلية، مع احتمال كبير لشن عملية برية إسرائيلية واسعة. واستَبعَدَ أَنَّهُ يمكن لأي قوة محلية أن توقفها، نظرًا للغطاء العربي والدولي الذي حظيت به إسرائيل.


وتَمَنَّى أَنَّ تحيّد الدولة اللبنانية مؤسساتها عن أي حرب وأن تعزل نفسها عن حزب الله وتحمي نفسها من أي ضربات محتملة.