March 05, 2026   Beirut  °C
سياسة

بين منشور غراهام وآخر لتوم حرب: أَين ضاعت الحقيقة؟

في ما بين الأجواء الإيجابية التي سادت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، والموقف الدي نشره السيناتور الأميركي ليندسي غراهام متحدثًا عن لقائه السريع بهيكل، برزت مواقف متباينة سرعان ما قلبت المشهد.

فقد تبع تلك الأجواء منشور لعضو الحزب الجمهوري توم حرب، أعلن فيه فشل الزيارة، معتبرًا أنَّ مرافقة العميد سهيل بهيج حرب، المتهم بتسريب معلومات عن اجتماعات لجنة الميكانيزم إلى حزب الله، لقائد الجيش، شكلت سببًا أساسيًا لهذا الفشل، ما يطرح تساؤلات حول حقيقة الأجواء التي رافقت الزيارة والنتائج الفعلية للقاءات التي عقدها العماد هيكل في واشنطن.

في هذا الإطار، قال الصحافي بشارة خيرالله إنَّ هناك تفاوتًا واضحًا بين مضمون منشور السيناتور ليندسي غراهام وبين الموقف الذي عبر عنه قائد الجيش اللبناني، مشيرًا إلى أَنَّ هذا التفاوت يعكس اختلافًا في مقاربة الملف بين الجانب الأميركي والمؤسسة العسكرية اللبنانية.


وأوضَحَ عَبرَ مِنصّة "بالعربي" أَنَّ الاميركيين، عمليًا، يطالبون الجيش اللبناني بما يفوق قدرته الفعلية على التنفيذ، في حين أَنَّ الجيش يعمل ضمن حدود الإمكانات والقرارات السياسية المتاحة له.


وقال خيرالله إنَّ الجيش اللبناني، في مكان آخر من النقاش، يتحمل مسؤولية مباشرة كونه يمثل مجلس الوزراء وينفذ قراراته، لافتًا إلى أنَّهُ في حال صدر قرار واضح عن مجلس الوزراء يحدد الموقف من حزب الله، فإنَّ المؤسسة العسكرية لا يمكنها التردد في الالتزام به وتنفيذه.


لكنه أكد أَنَّ الإشكالية تكمن في طبيعة الاسئلة التي تطرح على قائد الجيش والتي لا يمكن الإجابة عنها ببساطة بنعم أَو لا.


واعتبر خيرالله أَنَّ جواب قائد الجيش على السؤال الذي طرحه غراهام كان من الممكن أن يكون مختلفًا لو كان الموقف مدروسًا بشكل أوسع ولو كان التحضير المسبق للسؤال أفضل، ما كان قد يساهم في تجنب ما حصل من تداعيات لاحقًا. ومع ذلك، شدد على أَنَّ ما حصل قد حصل، ولا يمكن تغييره.


وفي سياق متصل، أَشار إلى ما قالهُ توم حرب في وقت سابق من صباح اليوم، لافتًا إلى أَنَّ حرب يقدم نفسه كمحلل ولا يعبر عن الموقف الرسمي للولايات المتحدة الاميركية. وأكد أَنَّ كلامه لا يمثل الإدارة الأميركية.

بين منشور غراهام وآخر لتوم حرب: أَين ضاعت الحقيقة؟
بين منشور غراهام وآخر لتوم حرب: أَين ضاعت الحقيقة؟ - 1