واضحٌ في الآونة الأخيرة النشاطُ المتصاعدُ للنائب نديم الجميّل، سواء في دائرته الأشرفيّة أو خارجها، من كسروان–جبيل إلى الشوف وعاليه وصولًا إلى الشمال، وذلك عبر سلسلة لقاءات ومشاركات في مناسبات عدّة جمعته بنوّاب وشخصيّات، من بينهم عدد من نوّاب حزب القوات اللبنانية.
وفي هذا الإطار، حصلت منصة"بالعربي" على صورة من عشاء جمع النائب الجميّل بكلّ من النائبين القواتيّين غسّان حاصباني وملحم رياشي، إضافةً إلى الدكتور جوزيف جبيلي، عضو الهيئة التنفيذيّة في حزب القوات اللبنانية، في مشهد لم يمرّ من دون دلالات سياسية.
ويأتي هذا الحراك بعد مواقف للنائب الجميّل بدت أقرب إلى خطاب القوات اللبنانية في أكثر من ملف، ولا سيّما في دعمه الصريح لموقف وزير الخارجيّة القواتي يوسف رجّي، ما فتح الباب أمام تساؤلات جدّية حول الوجهة السياسية التي يتّجه إليها الجميّل في المرحلة المقبلة.
وبحسب معلومات "بالعربي"، فإنّ هذا التقارب لا يزال حتى الساعة في إطار جسّ النبض السياسي، ولم يصل بعد إلى حدّ الحسم بتحالف انتخابي نهائي، إلّا أنّ المؤشّرات المتراكمة توحي بإعادة نظر جدّية في طبيعة التحالفات القائمة، وخصوصًا في دائرة الأشرفيّة، حيث تُعاد قراءة التوازنات السياسية بدقّة.
السؤال المطروح اليوم لا يقتصر على شكل العلاقة مع القوات اللبنانية فحسب، بل يتّصل أيضًا بمستقبل العلاقة مع المصرفي أنطون الصحناوي، وما إذا كان النائب الجميّل يتّجه فعليًا إلى فكّ هذا التحالف والانتقال إلى خيار سياسي أكثر انسجامًا مع مزاج الشارع المسيحي السيادي في المرحلة المقبلة.
في الخلاصة، يبدو أنّ حركة النائب نديم الجميّل في الفترة الأخيرة تتجاوز الإطار الاجتماعي، وتندرج في سياق سياسي محسوب يُبقي كلّ الاحتمالات مفتوحة، بانتظار ما إذا كان هذا التقارب سيبقى عند حدود الصور واللقاءات، أم سيتحوّل إلى تحالف انتخابي واضح المعالم في الأشرفيّة.