January 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

قاسم قصير يُحذّر: نزع السلاح بالقوّة شمال الليطاني… طريقٌ إلى حربٍ أهليّة!

في حلقة جديدة من برنامج "تحدّي الـ15 سؤال" مع الإعلامي ربيع ياسين على منصّة "بالعربي"، قدّم الصحافي والمحلّل السياسي قاسم قصير قراءةً موسّعة لمسار ملفّ السلاح جنوب وشمال الليطاني، احتمالات التصعيد الإسرائيلي ودور لجنة "الميكانيزم"، إضافةً إلى مقاربته للعلاقة مع سوريا والرئيس أحمد الشرع، وموقفه من الجدل الداخلي حول علاقة لبنان بإيران.

شمال الليطاني: "لن يُسلَّم سلاح قبل خطوات إسرائيلية"

اعتبر قصير أنّ المرحلة الثانية المرتبطة بشمال الليطاني "لن تحصل"، وفق تقديره، قبل تحقيق مجموعة شروط يراها أساسية، في مقدّمها: الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلّة، وقف الاعتداءات والاغتيالات، الإِفراج عَنِ الأسرى والبدء بإعمارٍ فعلي. وقال إنّ أي خطوة تتجاوز هذه العناوين ستكون "مستبعدة"، محمّلًا إسرائيل مسؤولية التعطيل الأساسي، لا حزب الله.

 

وفيما أشار إلى أنّ الجيش اللبناني موجود في مختلف المناطق، أكّد أنّ الحديث عن تسليم السلاح شمال الليطاني "قبل استكمال الخطوات المطلوبة من إسرائيل" قد يدفع البلاد إلى حرب أهلية.

 

تحذير من الانزلاق الداخلي: "أي قرار بالقوّة يفتح باب الصراع"

وحول سيناريو إعطاء الحكومة قرارًا للجيش بالدخول إلى شمال الليطاني، وَصَفَ قصير الأَمِر بأنّه مسارٌ قد يقود إلى صراع واسع، معتبرًا أنّ محاولة نزع السلاح بالقوّة تحمل احتمالات تفجيرية داخليًا، وقد لا تبقى محصورة بين طرفين، في ظل انتشار السلاح في مناطق عدّة.

 

وتوقّف عند ما نقله عن خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول السلاح، معتبرًا أنّ تطيير الملف داخليًا أو التعامل معه كإجراء أمنيّ سريع "قد يُنتج انقسامات" تمسّ مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش، على حدّ قراءته.

 

التصعيد الإسرائيلي "وارد"… ولبنان كلّه في دائرة الخطر

في المقابل، شدّد قصير على أنّ احتمال التصعيد الإسرائيلي قائم، مؤكدًا أنّ أي عدوان واسع "لن يستهدف حزب الله وحده"، بل لبنان بأكمله. ورأى أنّ الأولوية يجب أن تكون: كيف تُواجه الدولة أي عدوان وكيف تمنع تمدّده، بدل جعل العنوان الوحيد هو السلاح.

 

وقال إنّ ما حَصَلَ جنوب الليطاني "حقّق المطلوب" بحسب قراءته، لكن إسرائيل – وفق تعبيره – لم تُقدّم أي خطوة مقابلة على الرَغمِ مِنَ الانتشار والإجراءات الميدانية.

 

لجنة "الميكانيزم" والسفير سيمون كرم: "لم نرَ نتائج بعد"

وعن لجنة "الميكانيزم" وتعيين السفير سيمون كرم، لفت قصير إلى أنّ الاعتداءات لم تتوقّف بل ترافقت مع اجتماعات اللجنة، معتبرًا أنّ النتائج الإيجابية لم تظهر حتى الآن. وأشار إلى أنّ بعض ما حصل ميدانيًا، كملف تفتيش مبنى "بناءً على ادعاء إسرائيلي"، يثير تساؤلات حول تحويل الجيش إلى جهة تفتيش تحت الضغط بدل أن يكون المسار معكوسًا: وقف الاعتداءات أولًا.

 

بري وحزب الله وأمل: "لا خلافات… اختلافات وجهات نظر ممكنة"

وفي محورٍ داخلي، نَفَى وُجُود خلاف بين حركة أمل وحزب الله أو بين الرئيس نبيه بري وإيران، معتبرًا أنّ الحديث عن صدامات داخلية "غير دقيق"، مع إقراره بإمكان وجود تباينات في مقاربة بعض الملفات، لكنها – وفق وصفه – لا ترقى إلى انقسام أو تشقّق بنيوي.

 

ترامب ونتنياهو: كلّ الاحتمالات مفتوحة

وعن المسار الإقليمي، رأى قصير أنّ السياسة الأميركية في عهد دونالد ترامب يصعب توقّعها، وأنّ نتنياهو قد يسعى لدفع واشنطن نحو خيارات تصعيدية، لكن قدرة ضبطه ترتبط أساسًا بالقرار الأميركي. وفي الوقت نفسه، قال إنّ "لا مصلحة منطقية" للأميركيين بحرب جديدة، على الرَّغمِ مِن "كل شيء وارد" في ظل سلوكيات إسرائيل.

 

حزب الله: "مرحلة جديدة"… واتهامات الخلافات الداخلية "غير صحيحة"

وفي معرض حديثه عن وضع حزب الله، شَدَّدَ على أَنَّ روايات الخلافات الداخلية أو محاولات تغيير القيادة "غير صحيحة" وفق معلوماته، معتبرًا أنّ الحزب مؤسساتي وقراراته تمرّ عبر آليات شوروية. وذهب إلى توصيف الحزب بأنه يدخل مرحلة جديدة عنوانها تعزيز دوره اللبناني، لافتًا إلى تغيّر في الخطاب نحو "الدفاع عن لبنان" مِن دون أن يعني ذلك تخليًا عن القضية الفلسطينية.

 

العلاقة مع إيران: انتقاد أداء وزير الخارجية

وعن الجدل المتصل بعلاقة لبنان بإيران، انتقد قصير مقاربة بعض الأطراف الداعية لقطع العلاقات، معتبرًا أنّ إدارة هذا الملف لا تتمّ "بهذه الطريقة" وأنّ العلاقات التاريخية والاتفاقيات القائمة تجعل الأمر شأنًا مؤسساتيًا لا قرارًا فرديًا. كما وجّه انتقادات لأداء وزير الخارجية يوسف رجي، معتبرًا أنه يتصرّف "كوزير خارجية حزب" لا كوزير خارجية دولة، وفق تعبيره.

 

 

سوريا والرئيس أحمد الشرع: "انفتاح مشروط" ورسالة مباشرة

وفي ختام الحلقة، كَشفَ عن مساعٍ واهتمام بزيارة سوريا ولقاء الرئيس أحمد الشرع ضمن مبادرات حوار، لكنه أشار إلى هاجس أمني يقيّد خطوة كهذه. وقيّم أداء الشرع بأنه "يحاول تقديم نموذج جديد" وسط واقع شديد التعقيد، داعيًا إلى تجنّب الأخطاء الداخلية، خصوصًا في ملفات الساحل، السويداء والأكراد.

 

ووجّه قصير رسالة إلى الشرع مفادها: بناء دولة سيادية قوية تحترم المواطنين جميعًا وتتفادى الصراعات الداخلية، معتبرًا أنّ استقرار سوريا عنصر حاسم لاستقرار المنطقة.


اضغط على الرابط الآتي لمشاهدة الحلقة: