January 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

"افتحوا الكاميرات"… يعقوبيان تتحدّى مخزومي

شكّل السجال الذي حصل أمس داخل جلسة لجنة المال والموازنة النيابيّة بين النائبين فؤاد مخزومي وبولا يعقوبيان، على خلفيّة اتهام الأخيرة لمخزومي بأنّه توجّه إليها بحركة وُصفت بغير اللائقة، صورةً مصغّرة عن المستوى السياسي الذي وصل إليه البعض داخل المجلس النيابي.

فالواقعة لم تبقَ في إطارها العابر أو الشخصي، بل سرعان ما تحوّلت إلى محطة سياسية وإعلامية، أعادت تسليط الضوء على مناخ التوتّر السائد تحت قبّة البرلمان وفي اللجان النيابيّة، وعلى تراجع منسوب الثقة بين النوّاب أنفسهم، في وقت يُفترض فيه أن ينصرف المجلس إلى مناقشة ملفات مصيرية تمسّ حياة اللبنانيين اليومية.

وفي أعقاب البيان الذي أصدره مخزومي، والذي نفى فيه جملةً وتفصيلاً الاتهامات الموجّهة إليه، تصاعد الجدل حول حقيقة ما جرى داخل القاعة، وسط تضارب في الروايات وتبادل للاتهامات، ما ساهم في توسيع دائرة السجال وربطه بالسياق السياسي العام القائم على الشكوك المتبادلة والاصطفافات الحادّة.


في هذا السياق، أكدت يعقوبيان، في حديثٍ لمنصّة "بالعربي"، روايتها لما حصل داخل الجلسة، مشيرةً إلى أنّ ما جرى لم يكن موضع التباس بالنسبة لها، وأنّ عددًا من النوّاب الذين كانوا حاضرين خلال الجلسة شاهدوا ما حصل بالعين المجرّدة. كما شدّدت على أنّ موقفها لا يرتبط بأي روايات أو مواقف سياسية، بل بما تعتبره سلوكًا غير مقبول.


ولحسم الجدل، دعت يعقوبيان إلى الاحتكام إلى الاطّلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبّتة في القاعة، معتبرةً أنّ الرجوع إلى هذه التسجيلات كفيل بحسم الجدل وكشف الحقيقة أمام الرأي العام، بعيدًا عن البيانات المتناقضة والتفسيرات المتباينة.


وبين نفيٍ قاطع من جهة، وإصرارٍ على الاتهام من جهة أخرى، تبقى هذه الحادثة دلالةً إضافية على عمق الأزمة التي تعيشها الحياة السياسية في لبنان، حيث بات الاحتقان ينعكس سلوكًا وخطابًا داخل أهم مؤسسات الدولة، ما يطرح تساؤلات جدّية حول صورة البرلمان ودوره، وقدرته على إدارة خلافاته ضمن الأطر الديمقراطية والمؤسساتية السليمة.