January 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

قاسم قصير: الحرب الشاملة مستبعدة.. والحديث عنها أداة للضغط على الحكومة

في ظلّ تصاعد التهديدات الإسرائيلية وتزايد التسريبات الأمنية حول احتمال توسّع المواجهة على الجبهة اللبنانية، تتكاثر الأسئلة بشأن حقيقة النيات الإسرائيلية: هل نحن أمام ضغط سياسي محسوب، أم تمهيد لعمل عسكري واسع؟

في هذا السياق، أشار الصحافي قاسم قصير إلى أن هناك تهديدات إسرائيلية ومعلومات وتسريبات متداولة، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التسريبات تُستخدم في سياق الضغط السياسي أم أنّها تمهيد لعملية عسكرية واسعة. وقال إِنَّ احتمال زيادة منسوب التصعيد الإسرائيلي قائم، لكن الذهاب إلى حرب شاملة لا يزال مستبعدًا.

 

واعتبر عبر مِنصّة "بالرعبي" أَنَّ قرار الحرب لا يُتخذ في تل أبيب وحدها، بل يرتبط بالموقف الأميركي، متسائلًا: هل من مصلحة الولايات المتحدة اليوم عودة الحرب إلى لبنان؟ وهل تضمن إسرائيل، إذا شنّت حربًا، تحقيق أهدافها بعدما فشلت في الحروب السابقة في إنهاء سلاح حزب الله، وهو جوهر الصراع؟

 

وأشار قصير إلى أنّ أي حرب واسعة على لبنان لن تكون في مصلحة لا الإسرائيليين ولا الأميركيين، معتبرًا أنّ الحديث المتكرر عن الحرب يُستخدم كأداة تهويل للضغط على الحكومة اللبنانية ودفعها إلى تقديم تنازلات. لكنه، في المقابل، لم يستبعد حصول تصعيد محدود، سواء عبر عمليات اغتيال أو قصف موضعي، فيما تبقى الحرب الشاملة خيارًا صعبًا ومعقّدًا أمام إسرائيل.

 

وعن اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، أوضح أَنَّ الملفات المطروحة على الطاولة عِدَّة، أبرزها لبنان، إيران، غزّة وسوريا، الفِتًا إلى أَنَّ ترامب يضع أولوية للاستقرار في المنطقة واستكمال المرحلة الثانية من اتفاق غزّة، في حين يسعى نتنياهو إلى الحصول على ضوء أخضر لتصعيد عملياته ضد إيران ولبنان والاستفادة من التطورات في سوريا.

 

وختم قصير بالتأكيد أنّ لا أحد يملك معلومات حاسمة حول ما سيصدر عن هذا اللقاء، لكن المعطيات المتوافرة تشير إلى حرص أميركي على تجنّب حرب كبرى في المنطقة في المرحلة الراهنة.