تزامنًا مع انعقاد جلسة مجلس النواب والانقسامات الحاصلة بين الحضور والغياب، قام النائبان وضّاح الصادق ومارك ضو ومنسّق الشؤون السياسية في حزب "خط أحمر" المحامي محمود الناطور، بزيارة ميدانية إلى مرفأ بيروت، في خطوة تعكس مقاربة مختلفة لمفهوم الإصلاح، وتؤكّد أنّ العمل الفعلي يبدأ من المرافق العامة الحيوية التي تشكّل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني.
وفي خلال الزيارة، اطّلع الصادق وضو على سير الأعمال داخل المرفأ وجالا في عدد من أقسامه، حيث ناقشَا مع الإدارة الملفات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى الرؤية الجديدة المعتمدة لإدارة هذا المرفق الحيوي، في ظلّ التحديات الاقتصادية واللوجستية التي يواجهها لبنان.
مِن جِهَتِه، أَشَارَ النائب وضّاح الصادق إلى أنّ ما يحصل اليوم في مرفأ بيروت يشكّل بداية مسار إصلاحي فعلي، لافتًا إلى أنّ الفترة السابقة كانت من أسوأ المراحل التي مرّ بها المرفأ، حيث سادت الفوضى، سوء الإدارة والتهريب، ما أدّى إلى إشكالات كبيرة مع دول عربية ودولية، فضلًا عن بطء شديد في العمل. وقال: ما نلمسه اليوم هو وجود رؤية واضحة، كفاءات إدارية وخبرات متخصّصة تعمل على وضع أسس جديدة تختلف جذريًا عن المرحلة السابقة.
وشدّد عبر مِنصّة "بالعربي" على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لا سيّما التعاون القائم مع شركة CMA – Beirut Terminal، معتبرًا أنّ هذه الشراكة تشكّل عنصرًا أساسيًا في إنجاح عملية الإصلاح، مؤكّدًا في الوقت نفسه أنّ "المواكبة التشريعية والرقابية ستبقى مستمرّة لحماية هذا المسار ومنع العودة إلى الوراء أو تكرار أخطاء الماضي.
بِدَورِهِ، أوضح النائب مارك ضو أنّ خيار الزيارة جاء انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ الإصلاح الحقيقي والفعلي يحصل اليوم في المرافق العامة المنتجة، لا في مجلس نواب عاجز عن إقرار إصلاحات أساسية، وفي مقدّمها القوانين التي تضمن حقّ اللبنانيين المغتربين في الاقتراع. وقال: "طالما أنّ المجلس لا يقوم بدوره الإصلاحي، فمن الطبيعي أن نكون حيث تُسجَّل خطوات إصلاحية فعلية، لا حيث يُدار التعطيل".
وأكّد عبر مِنصّة "بالعربي" أنّ مرفأ بيروت يُعدّ ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني، إذ يمرّ عبره نحو 80 في المئة من الاستيراد ومعظم عمليات التصدير، مُشيرًا إلى أنّ الإدارة الجديدة دخلت في ورشة إعادة تنشيط وإصلاح شاملة على مختلف المستويات. ولفت إلى أنّ الرؤية الإدارية الجديدة ستتبلور بشكل أوضح في المرحلة المقبلة، بالتوازي مع تحسّن يومي في الأداء وجودة الخدمات، مشددًا على أنّ الهدف الأساسي يتمثّل في تحويل مرفأ بيروت إلى مرفق عام حديث وشفاف، في خدمة المواطنين والاقتصاد الوطني، ومُعربًا عن ثقته بأنّ عام 2026 سيشكّل محطة متقدّمة في مسار تطوير المرفأ وتعافي الاقتصاد اللبناني.
إلى ذلك، أكّد المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي عبر مِنصّة "بالعربي" أنّ المرفأ يشكّل الركيزة الأساسية للاقتصاد اللبناني، وقد دخلنا اليوم في ورشة إعادة تنشيط وإصلاح شاملة على مختلف الأصعدة، مُشيرًا إلى أَنَّ الرؤية التي نعمل على إطلاقها باتت في مراحلها المتقدّمة. وقال: انطلاقًا من هدفنا الأول والتزامنا في خدمة المواطنين، نواصل العمل على تعزيز الأداء وتحسين مستوى الخدمات، لما لذلك من أثر مباشر وإيجابي على الاقتصاد الوطني.

