January 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

السلاح على طاولة الحكومة غدًا… منيمنة: لحسم هذا الملف

في ظلّ تصاعد التحذيرات الدولية والعربية من اتّجاه الأمور جنوبًا، ودخول ملف السلاح مرحلة حسّاسة تُنذر بتبدّل كبير في المشهد اللبناني، يبرز سؤال واحد: من يملك القرار في مواجهة التهديدات المتزايدة؟ 

من جهته، أكد النائب إبراهيم منيمنة أنّ ملف السلاح يتصاعد بوتيرة غير مسبوقة، في ظلّ وصول وفود دولية وعربية إلى بيروت تحمل رسائل تحذيرية واضحة حول ما يتهدد لبنان. وأشار، في حديث خاص لمنصّة "بالعربي"، إلى أنّ المشهد الحالي يعيد إلى الأذهان مرحلة ما قبل حرب الإسناد، حين تكاثرت الوفود الدبلوماسية للتحذير من توسّع الحرب وما قد تخلّفه من دمار كبير.

وقال: "لبنان اليوم أمام لحظة مفصلية، وعلى اللبنانيين ومجلس الوزراء—بصفته السلطة التنفيذية الممثّلة لهم—أن يضعوا المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر". وأضاف: "الدولة وحدها هي التي تقرر كيفية التعامل مع التهديدات، وهي التي تفاوض، وهي التي تحارب لتحرير الأراضي المحتلة وأسرانا. لذلك المطلوب أن يستعيد مجلس الوزراء زمام المبادرة وأن يحصر قرار السلاح بيده."

ورأى أنّ انعقاد جلسة لمجلس الوزراء مخصّصة لهذا الملف ستكون "جلسة حاسمة"، مشددًا على أنّ الحكومة تتحمّل كامل المسؤولية أمام اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة، وهي الجهة التي ستُسأل عن كيفية إدارة هذا الملف.

منيمنة أثنى على خطوة الجيش اللبناني بالذهاب إلى الإعلام لعرض ما يقوم به في الجنوب، معتبرًا أنّ "الشفافية في هذا الظرف ضرورية لأن اللبنانيين فعلًا بحاجة إلى أجوبة واضحة"، خاصةً مع تزايد التحذيرات والتهديدات التي نقلتها الوفود الأجنبية والعربية في الأيام الأخيرة.

وأضاف: "مجلس الوزراء يدرك حجم الضغوطات ويدرك حجم المخاطر، وهو الجهة القادرة على التواصل المباشر مع ممثّلي حزب الله داخل الحكومة بكلام واضح وصريح: لبنان مهدَّد، ومطلوب قرار. لا يمكن أن نستمرّ بالعقلية ذاتها، ولا بالمزايدات ولا بالمكابرة في ملف السلاح."

وختم منيمنة بالتأكيد أنّ حصر السلاح بيد الدولة ليس فقط لتجنّب التهديدات، بل أيضًا لتكريس قرارَي الحرب والسلم في يد المؤسسات الشرعية وتحميلها مسؤولية حماية اللبنانيين، "وهذا هو الأساس".