January 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

أورتاغوس والتحذير الأخير!

تراجع حظوظ نجاح المبادرة المصرية تجاه لبنان، خصوصًا بعد الزيارة التي قام بها وزير خارجية مصر بدر عبدالعاطي، ونقله رسائل تحذّر من خطورة الأوضاع على الجبهة الجنوبية، وبعد مساهمة زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان في لجم أيّ تصعيد إسرائيلي واسع، يصل إلى لبنان، الأربعاء المقبل، وزير الخارجية القطري محمد عبدالرحمن آل ثاني للقاء الرؤساء الثلاثة. وتترافق هذه الزيارة في اليوم نفسه مع زيارة خاطفة للمبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، التي ستحضر اجتماع لجنة الميكانيزم، حيث ستطّلع على تقرير الجيش اللبناني حول موضوع حصر سلاح حزب الله.

زيارة أورتاغوس، التي قد تتبعها زيارة أخرى إلى بيروت الجمعة المقبل، تطرح جملة أسئلة عن الرسائل التي ستحملها في جعبتها الموفدة الأميركية، وما إذا كانت تتضمّن "الإنذار الأخير" قبل انفجار الوضع بين إسرائيل والحزب.

وكان لافتًا ما ذكرته صحيفة "الأخبار" بالأمس (الإثنين) من أنه من المتوقّع أن تصعّد أورتاغوس، في زيارتها المرتقبة، من لهجتها لتفتيش منازل المدنيين في كل لبنان، لا سيما في البقاع، توازيًا مع إشارة قائد القيادة الشمالية إلى أن الجيش الإسرائيلي في حال تأهّب على جبهتَي لبنان وسوريا.


حمادة: لا وقف للهجمات قبل نزع السلاح

وعن هذه الزيارة، أوضح الصحافي علي حمادة أن أورتاغوس ستصل إلى بيروت الأربعاء للمشاركة في اجتماعات لجنة الميكانيزم الخاصة بمراقبة وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، مشيرًا إلى أنها تمثّل الشريك الدبلوماسي إلى جانب الوفد الأميركي والقيادة العسكرية الأميركية التابعة للقيادة المركزية "ساند كوم"، وهو الهدف الأول من زيارتها.

وقال، عبر منصة "بالعربي"، إن أورتاغوس ستكون أيضًا ضمن الوفد الدبلوماسي الأممي الذي يضم 14 سفيرًا يمثلون الدول الأعضاء في مجلس الأمن، موضحًا أن هذا الوفد يقوم بزيارة استطلاعية في سوريا قبل انتقاله إلى لبنان، على أن تنضمّ إليه أورتاغوس بصفتها نائبة رئيسة البعثة الأميركية في الأمم المتحدة ونائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، بما يعزّز موقعها الدبلوماسي في هذه الجولة.

كما أشار حمادة إلى أن الوفد سيقوم بلقاءات مع الرؤساء الثلاثة، وسيطّلع ميدانيًا على وضع قوات اليونيفيل التي يُفترض أن تغادر لبنان نهائيًا أواخر العام المقبل، بعد بدء تقليص وجودها وقدراتها، متحدثًا عن مغادرة نحو 614 جنديًا، إضافة إلى شحن معدات من الجنوب.

وتطرّق إلى مسألة تفتيش المنازل والأحياء السكنية بحثًا عن السلاح، مؤكدًا أن المعلومات المتوافرة تشير إلى مطالبة إسرائيل بتنفيذ هذه العمليات في الجنوب تحديدًا، فيما يمتنع الجيش اللبناني عن ذلك استنادًا إلى القوانين التي تمنع دخول المنازل من دون استنابة قضائية.

وكشف حمادة عن طرح فكرة إخضاع منطقة جنوب الليطاني لأحكام قانون الطوارئ، بما يمنح الجيش والأجهزة الأمنية صلاحيات كاملة للدخول إلى المنازل من دون استنابة، في إطار حالة طوارئ موضعية ومحددة في الزمن والمكان، يمكن نقلها لاحقًا وفقًا للحاجة.

وأكد أن الملف يرتبط بعاملين أساسيين: الأول قانوني، والثاني سياسي يتعلّق بعدم رغبة الجهة المتحكمة بالقرار العسكري في مواجهة الأهالي خلال مرحلة حساسة. لكنه أشار، في المقابل، إلى وجود أفكار عدة قيد البحث للالتفاف على هذه العقدة، مشددًا على أن وقف الهجمات الإسرائيلية لن يتحقّق ما لم يُتأكّد كليًا من خلوّ منطقة جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي، وهو ما بات واضحًا تمامًا بحسب قوله.