مع سقوط نظام مادورو في فنزويلا تتضح هشاشة انظمة محور إيران والممانعة أمامَ الضغوط الداخلية والخارجية، مما يطرح تساؤلات حول قدرة النظام الإيراني على الصمود ومصير أذرعة الإقليمية بما فيها "حزب الله".
وفي هذا الإِطَار، رأى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب "القوات اللبنانية" شارل جبور أَنَّ العالم دخل منذ مطلع السنة الجديدة مرحلة جديدة، بدأت بالفعل في اليوم الثاني من العام، موضحًا أَنَّ التطورات الراهنة تمثل تحولًا تاريخِيًّا على الصعيد الدولي.
وقال عبر مِنصّة "بالعربي": للمرة الأولى، يصدر موقف أمريكي مباشر يتجاوز الاستنكارات التقليدية التي كانت عادةً الدول تصدرها رفضًا للقمع. فقد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النظام الإيراني من ممارسة القمع ضد المحتجين. وأكَّدَ دعم المحتجين ودعوتهم للنزول إلى الشارع والمطالبة بإسقاط النظام، مع تهديد بأن أي محاولة لقمعهم بالقوة ستقابل برد أمريكي محدد.
ولفت جبور إلى أَنَّ هذا التطور يُعَدّ إشارة واضحة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تقف إلى جانب المحتجين الإيرانيين ويشير إلى تحول جوهري في السياسة الأمريكية تجاه الأزمة الإيرانية.
وأشار إلى أن هذا الموقف الأمريكي يعكس أيضًا تحولًا في محور المقاومة الإقليمي، بعد سقوط أحد أذرعه، على غرار سقوط نظام الأسد، مؤكدًا أن السقوط كان نهائيا، ومشددًا على أن إيران وأذرعها في المنطقة ستكون عرضة لمواجهة مباشرة.
وأوضح جبور أن الولايات المتحدة بدأت منذ مطلع العام الجديد، تحديدًا في الثاني والثالث من كانون الأول، بالانتقال من سياسة إدارة الأزمات إلى سياسة حسم الأزمات، بعدما ثَبُتَ أن إدارة الأزمات لم تعد مجدية وأنها تؤدي إلى استمرار المشكلات بَدَلًا من حلها. وقال: ما حصل مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد وما حدث مع مادورو سيطال أذرع إيران، وانتهت مرحلة شراء الوقت أو الرهان على إدارات أخرى. المرحلة الجديدة تتطلب الحسم والعمل المباشر.
وختم: السنة الحالية ستكون حاسمة وعلى النظام الإيراني أن يفهم أن السياسة الأمريكية لم تعد مجرد إدارة للأزمات، بل حسم للأزمات بشكل مباشر، داعيًا ايران لقراءة هذا الأمر بشكل جدي.

