March 05, 2026   Beirut  °C
انتخابات

سعيد مالك: الخطر الأمني اليوم يهدد الانتخابات.. والتمديد يحتاج إلى قانون من مجلس النواب

عاد ملف الانتخابات النيابية إلى واجهة النقاش، لكن هذه المرة من زاوية التمديد لا من زاوية التأجيل التقني أو الإجرائي. فمع الحديث عن اتفاقٍ بين الرؤساء الثلاثة على تمديد ولاية المجلس النيابي لمدة سنتين، بدا أنّ المشهد يتجه نحو خيارٍ سياسي واضح، بعدما فرضت التطورات الأخيرة واقعًا جديدًا على البلاد. ومع اقتراب مهلة إقفال باب الترشيحات في 10 آذار وتعذّر استكمال الإجراءات في بعض المناطق، يبرز السؤال: إذا كان تنظيم الانتخابات قد أصبح متعذرًا عمليًا، فهل يصبح التمديد للمجلس النيابي الخيار الوحيد المطروح؟ وما هو الإطار الدستوري الذي سيحكم هذا القرار؟

في هذا السياق، اعتبر الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك أن الانتخابات النيابية تعد الاستحقاق الدستوري الأساسي الذي ينتظره اللبنانيون كل أربع سنوات، مشيرًا إلى أنه لم تكن هناك أي عقبات قانونية أو تقنية تحول دون حصولِهَا في موعدها المُحدد. إلا أنّ التطورات الأمنية الأخيرة، لا سيما الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال البلاد، أدخلت عاملًا استثنائيًا جعل هذا الاستحقاق عرضة للخطر.


وأوضحَ عَبرَ مِنصة بالعربي أن استمرار العمليات العسكرية قد يدفع بعض المرشحين إلى التذرع بعدم تمكنهم من تقديم طلبات ترشحهم ضمن المهلة القانونية، نتيجة إقفال مؤسسات رسمية في مناطق تشهد توترات، مُتحدثا عن احتمال تحويل عدد من مراكز الاقتراع إلى مراكز إيواء للنازحين، ما قد يجعل من تنظيم العملية الانتخابية في موعدها أمرًا متعذرًا من الناحية العملية.


ورأى مالك أن هذه المعطيات تشكل سببًا وجيهًا يمكن الاستناد إليه لإرجاء الانتخابات، مؤكدًا أن الخطر الذي يهدد الاستحقاق اليوم أمني بحت، وليس مرتبطًا بالمسائل التقنية التي كانت مطروحة سابقًا، كالخلاف حول البطاقة الممغنطة أو تقسيم الدوائر، إذ إن هذه الإشكاليات سبق أن عالجتها الحكومة. وخلص إلى أنّ العامل الطارئ والحاسم في هذا الملف هو الوضع الأمني لا أكثر ولا أقل.


وأَشارَ، في خِتامِ حديثِه، إلى أنه في حال الاتجاه نحو التمديد، يجب على رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يدعو إلى جلسة للهيئة العامة لاتخاذ القرار المناسب، باعتبار أن أي تمديد يحتاج إلى قانون يصدر عن المجلس نفسه ضمن الأُطُر الدستورية المرعية.