August 11, 2026   Beirut  °C
سياسة

منصة "بالعربي" تكشف حقيقة ما حصل بين وزير الدفاع ورئيس الحكومة

علمت منصة "بالعربي" حقيقة ما حصل بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع خلال جلسة مجلس النواب، بعدما أثير الكثير من الكلام حول الإشكال الذي وقع بينهما وما رافقه من سجال داخل الجلسة وخارجها.

وبحسب معلومات "بالعربي"، بدأت القصة عندما حضر وزير الدفاع وطلب من نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب إعطاءه حق الكلام في الجلسة. وعندما علم الرئيس سلام بالأمر، اعترض، مؤكدا لبو صعب، خلال الاجتماع الذي سبق الجلسة عند الرئيس نبيه بري، أنه لا يحق له إعطاء وزير في الحكومة حق الكلام، وأن وزير الدفاع، بصفته وزيرا في الحكومة، عليه أن يطلب الكلام من رئيس الحكومة.


وتشير المعلومات إلى أن الرئيس سلام خرج للقاء وزير الدفاع، حيث بدأ النقاش بينهما خارج القاعة، قبل أن ينتقلا إلى الداخل ويستكملا الحديث. وهنا أخذ النقاش منحى أكثر حدة، إذ وجه رئيس الحكومة كلاما واضحا إلى وزير الدفاع حول طريقة مقاربته للملف، معتبرا أن الخطأ الذي يرتكبه يكمن في وضع الجيش في مواجهة الطائفة السنية، ومشددا على أن زج المؤسسة العسكرية في هذا الموقع أمر غير مقبول، وأن الجيش يجب ألا يكون في موقع مواجهة سياسية من هذا النوع.


وبحسب معلومات "بالعربي"، اشتد النقاش بين الرجلين، وتأثر وزير الدفاع خلاله إلى حد البكاء.


إلا أن القضية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ دخل عدد من النواب على خط السجال من زاوية دستورية، معتبرين أن الدستور واتفاق الطائف يسمحان للوزير بالكلام أمام المجلس.


لكن، وفق المعلومات، قوبل هذا التفسير برفض واضح، على أساس أن النص الدستوري، وتحديدا المادة 64، حدد دور رئيس الحكومة وصلاحياته، ونص صراحة على أن رئيس مجلس الوزراء «يمثل الحكومة ويتكلم باسمها». وبالتالي، فإن المسألة تتجاوز مجرد إعطاء وزير حق الكلام، لتصل إلى صلاحية دستورية مرتبطة مباشرة بموقع رئيس الحكومة.


وعليه، فإن حقيقة ما حصل، وفق معلومات «بالعربي»، لم تكن خلافا شخصيا بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، بل إشكالا بدأ حول آلية إعطاء وزير حق الكلام، وتطور إلى نقاش يتعلق بموقع الجيش، قبل أن يتحول إلى سجال دستوري حول صلاحيات رئيس الحكومة وحدودها، وضرورة احترام التوازنات التي أرساها اتفاق الطائف.