July 10, 2026   Beirut  °C
سياسة

عن خلوة عون – جعجع.. فادي كرم: جيدة جدا ومريحة ورؤيتنا متطابقة مع الرئيس

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، والتي تعد من أبرز المحطات الدبلوماسية في عهده، تكثفت اللقاءات السياسية في قصر بعبدا لرسم ملامح الموقف اللبناني حيال الملفات التي ستطرح على طاولة المباحثات مع الجانب الأميركي.

في هذا السياق، برز لقاء رئيس الجمهورية مع وفد تكتل الجمهورية القوية، الذي ضم رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع والنائبة ستريدا جعجع، إلى جانب نواب التكتل، في لقاء تناول أولويات المرحلة والرسائل التي رأى التكتل ضرورة أن يحملها الرئيس عون معه إلى واشنطن.

فما هي الرسائل التي حملها تكتل الجمهورية القوية إلى رئيس الجمهورية قبل زيارته إلى واشنطن؟ وكيف يقرأ التكتل أهداف هذه الزيارة وانعكاساتها على المرحلة المقبلة؟


وفي قراءة لأجواء هذا اللقاء والرسائل التي حملها تكتل الجمهورية القوية إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون قبل توجهه إلى واشنطن، أكد عضو التكتل النائب فادي كرم أن التكتل جدد دعمه للمسار الذي اتخذته الدولة اللبنانية، وتأييده للقرار الجريء الذي اتخذته الدولة بتولي مسؤولية المفاوضة عن نفسها، مشيرا إلى أن التكتل أكد لرئيس الجمهورية أن هذا المسار هو المجال الوحيد لإنقاذ لبنان والشعب اللبناني. وشدد على أن المطلوب هو أن تأخذ الدولة اللبنانية مجالها الطبيعي لتكون دولة بكل معنى الكلمة.


ولفت عَبرَ مِنصة "بالعربي" إلى أن هناك إدراكا لدى التكتل بأن الهجوم الخطير على لبنان من قبل النظام الإيراني من خلال أذرعه، والطمع الكبير بهذا البلد، قد يضاهي أي هجوم آخر، مؤكدا أن حماية لبنان تبدأ من خلال استعادة الدولة لدورها وسيادتها.


وعن الملفات التي أراد التكتل أن يحملها رئيس الجمهورية معه إلى واشنطن، أوضح كرم أنها تتمحور حول دعم لبنان، مشيرا إلى أن الأهم هو أن يكون لبنان حاضرا كدولة، وأن يعطي كلمة واضحة بأنه مستعد لأن يكون دولة بكل معنى الكلمة. واعتبر أن المجتمع الدولي والإقليمي والعربي والخليجي يريدون أن تكون الدولة اللبنانية دولة فعلية ومكتملة السيادة، حتى يتخذوا خطوات حقيقية اتجاهه فدعم هذه الدول، بحسب رأيه، يبقى مرتبطا بمدى لمسها خطوات فعلية على الأرض.


وعن اللقاء مع رئيس الجمهورية، أكد كرم أن الملفات تحتاج إلى نقاش مستمر، وأن هناك خطوات على الأرض ونقاشات تحصل بشكل دائم من خلال موفدين من وقت إلى آخر، مشددا على أن المرحلة تحتاج إلى دقة ومتابعة حثيثة للوصول إلى ما يريده اللبنانيون مع رئيس الجمهورية والدولة اللبنانية. وقال إن الخلوة بين رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والرئيس جوزاف عون، كانت جيدة جدا ومريحة، موضحا أن النقاش تناول التفاصيل بدقة، لأن الأمور تحتاج إلى هذه الدقة وإلى هذه المتابعة الحثيثة للوصول إلى النتائج المطلوبة.


وعن العلاقة بين رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والقوات اللبنانية مع رئيس الجمهورية، بيّن أنها علاقة "جيدة وإيجابية"، وأنها تصب في مصلحة لبنان والدولة اللبنانية، مشيرا إلى أنها تتطور مع الوقت وتصبح أكثر تقاربا.


وقال كرم إن الرؤية بين الطرفين "متطابقة تماما"، مع اختلاف موقع كل طرف، موضحا أن الخطوات على الأرض تحتاج إلى بحث واستفسار وإعطاء رأي، وهذا هو المسار الطبيعي في إدارة الملفات اللبنانية.


وفيما يخص مسار المفاوضات، رأى أن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية مستمرة، وفيها خطوات ثابتة بدأت تعطي نتائج، معتبرا أنها ستنعكس قريبا بنتائج على الأرض.


في المقابل، اعتبر كرم أن المفاوضات الأميركية الإيرانية معرقلة ولم تتقدم خطوة، بل عادت إلى الخلف، مشيرا إلى أنها لن تستمر وأنها أصبحت بمثابة "مضيعة للوقت"، مشيرا إلى أن ما نوقش فيها تم تحويله إلى لجان.


وشدد على ضرورة الفصل بين المسارين، موضحا أن المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران هي لمصلحة الطرفين وتتعلق بعلاقاتهما، وأن ذكر لبنان فيها يأتي من منطلق عدم تعارض الوضع اللبناني مع هذه المفاوضات. واعتبر أن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تصب أنها تصب في مصلحة لبنان وإسرائيل، موضحا أن إسرائيل تريد منها التسوية الأمنية التي تريح شمال إسرائيل، فيما يريد لبنان منها الانسحاب الإسرائيلي وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل.


في نهاية المطاف، لا تقتصر أهمية اللقاءات التي سبقت زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن على بعدها البروتوكولي، بل تكمن في الرسائل السياسية التي حملتها، وفي محاولة رسم مقاربة موحدة للملفات المطروحة، في ظل مرحلة تتطلب أكبر قدر من التنسيق بين الرئاسة والقوى السياسية.