وأوضح خير الله أن هذا الطرح لا يرتبط فقط بزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، وإنما يستند إلى مواقف اللبنانيين والسوريين، وإلى النهج الذي يعتمده الرئيس السوري أحمد الشرع، ولا سيما بعد التصريحات التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال إسناد دور إلى سوريا في ما يتعلق بلبنان أو بملف حزب الله، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات أثارت قلق اللبنانيين الذين يرغبون في أفضل العلاقات مع سوريا، لكنهم يرفضون في الوقت نفسه أي تدخل عسكري أو أمني في الشؤون اللبنانية.
وأشار إلى أن موقف الرئيس أحمد الشرع الذي نفى بشكل قاطع أي نية للتدخل في لبنان، وأكد أن العلاقات ستكون بين دولتين مستقلتين، شكل رسالة إيجابية للبنانيين، معتبرًا أن هذا الموقف ينسجم مع ما حمله وزير الخارجية السوري خلال زيارته إلى بيروت، ويؤكد أن دمشق تتجه نحو بناء علاقة جديدة مع لبنان تقوم على التعاون الرسمي واحترام السيادة.
ورأى خير الله أن زيارة الشيباني إلى لبنان حملت بعدًا سياسيًا يتجاوز البروتوكول الدبلوماسي، إذ عكست رغبة سورية واضحة في فتح صفحة جديدة مع الدولة اللبنانية، معتبرًا أن مظاهر الترحيب الشعبي التي رافقت الزيارة تعبّر عن مشاعر كانت مكبوتة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين نتيجة طبيعة العلاقة التي فرضها النظام السوري السابق طوال عقود، موضحًا أن كثيرين كانوا يميزون بين الشعب السوري والنظام الذي حكم سوريا، ولذلك جاءت ردود الفعل الشعبية معبرة عن الرغبة في بناء علاقة طبيعية بين الشعبين.
وأضاف أن الحفاوة الشعبية التي استُقبل بها وزير الخارجية السوري لا تعني العودة إلى العلاقات السابقة، بل تعكس رغبة اللبنانيين في إقامة أفضل العلاقات مع سوريا الجديدة، بعيدًا عن الوصاية أو التدخل في الشؤون الداخلية، مؤكدًا أن المطلوب اليوم هو علاقة متوازنة بين دولتين مستقلتين تحترمان سيادة بعضهما البعض.
وفي معرض حديثه عن لقاء الشيباني مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، اعتبر خير الله أن هذه الزيارة تؤكد وجود محاولة سورية جدية لطي صفحة الماضي، مشيرًا إلى أن القيادة السورية الجديدة تسعى إلى الانفتاح على مختلف المكونات اللبنانية، وأن العلاقة مع بري تأتي في هذا السياق، لا سيما أنه، بحسب رأيه، لم يدفع بحركة أمل للمشاركة في الحرب السورية، ولم يزج لبنان في الصراع الدائر داخل سوريا، وهو ما يميزه عن أطراف أخرى انخرطت بشكل مباشر في القتال.
وأضاف أن القيادة السورية الجديدة تحاول توجيه رسائل مختلفة، سواء من خلال التعيينات التي أجرتها داخل مؤسسات الدولة السورية، أو عبر الانفتاح على مختلف القوى اللبنانية، معتبرًا أن التواصل مع رئيس مجلس النواب يأتي ضمن هذا الإطار، لأن العلاقات الطبيعية بين البلدين تفرض الحوار مع مختلف المسؤولين اللبنانيين، تمامًا كما تجري الولايات المتحدة اتصالات مع الرئيس بري في ملفات متعددة.
وأكد خير الله أن الرئيس السوري أحمد الشرع يعمل على القطع مع المرحلة السابقة، وأنه يسعى إلى بناء دولة مختلفة تقوم على الانفتاح وإشراك الكفاءات الشابة في إدارة المؤسسات، معتبرًا أن العلاقات اللبنانية ـ السورية لا يمكن أن تعود إلى ما كانت عليه في السابق، بل يجب أن تؤسس لمرحلة جديدة تقوم على التعاون بين دولتين مستقلتين، مع احترام كامل لسيادة كل منهما.
كما توقف عند زيارة وزير الخارجية السوري إلى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، معتبرًا أن هذه اللقاءات ليست مستغربة، لأن الحزبين كانا من أبرز الداعمين للشعب السوري سياسيًا خلال سنوات الحرب، كما أن التواصل بين دمشق الجديدة والكتائب بدأ منذ فترة من خلال الاتصال الذي جمع الرئيس أحمد الشرع بالنائب سامي الجميل، ما يؤكد وجود مسار سياسي جديد بين الطرفين.
وأضاف أن سوريا الجديدة معنية بإقامة علاقات مع مختلف القوى السياسية اللبنانية، تمامًا كما هي معنية بإقامة أفضل العلاقات مع الدولة اللبنانية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن العلاقات الرسمية يجب أن تبقى بين الدولتين، فيما تبقى اللقاءات الحزبية في إطار تسهيل التواصل وليس بديلاً عن العلاقة الرسمية بين بيروت ودمشق.
وتناول خير الله زيارة وزير الخارجية السوري إلى الصرح البطريركي في بكركي، معتبرًا أنها تندرج في إطار سياسة الانفتاح التي تعتمدها القيادة السورية الجديدة تجاه مختلف المكونات الدينية والسياسية في المنطقة. وأشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع سبق أن زار بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي في دمشق، وبالتالي فإن زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تأتي في السياق نفسه، انطلاقًا من أن الكنيستين تمتدان تاريخيًا بين لبنان وسوريا، وأن هذه الخطوات تعكس مقاربة جديدة تقوم على التواصل مع الجميع.
ورأى أن سوريا اليوم تختلف عن الصورة التي حاول البعض تكريسها خلال السنوات الماضية، سواء من خلال النظام السابق أو عبر محاولات ربط البديل السوري بالتطرف، معتبرًا أن القيادة الحالية تعمل على ترميم ما خلفته سنوات الحرب، وتسعى إلى إعادة بناء علاقاتها العربية والإقليمية والدولية، من دون ارتكاب أخطاء تعيدها إلى الوراء.
وفي معرض حديثه عن دعوة الرئيس السوري أحمد الشرع لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لزيارة دمشق، أكد خير الله أن هذه الزيارة أصبحت ضرورة في إطار إعادة تنظيم العلاقات بين البلدين، معتبرًا أن الظروف السياسية الحالية تشجع على إتمامها، وأن الرأي العام اللبناني يؤيد أي خطوة تؤدي إلى تعزيز العلاقات الرسمية بين بيروت ودمشق.
وأوضح أن لبنان الرسمي يحتاج إلى سوريا كما تحتاج سوريا إلى لبنان، وأن التعامل مع الدولة السورية الجديدة أصبح أمرًا واقعًا، بغض النظر عن المواقف السابقة أو الجراح التي خلفتها المرحلة الماضية، مشددًا على أن تحسين العلاقات بين البلدين قد يساهم أيضًا في تجاوز الكثير من آثار تلك المرحلة.
وانتقل خير الله إلى الحديث عن مسودة الإطار بين لبنان وإسرائيل، موضحًا أن ما جرى توقيعه حتى الآن ليس اتفاقًا نهائيًا، وإنما إطار تفاوضي أو مسودة إطار ستقود لاحقًا إلى اتفاق كامل، معتبرًا أن ما يجري اليوم يشكل "17 أيار جديدًا"، لكنه لن يواجه الظروف التي واجهها اتفاق 17 أيار عام 1983.
وأشار إلى أن المقارنة لا تتعلق بمضمون الاتفاقين، وإنما بالظروف السياسية المحيطة بهما، لافتًا إلى أن اتفاق 17 أيار أُسقط آنذاك بفعل القرار السوري، فيما تبدلت الظروف اليوم بصورة كاملة، ولم تعد هناك البيئة الداخلية أو الإقليمية التي تسمح بتكرار أحداث السادس من شباط أو السابع من أيار.
وأكد أن ما جرى في السابع من أيار لن يتكرر، لأن موازين القوى تغيّرت، ولأن الظروف التي كانت تسمح باستخدام القوة في الداخل اللبناني لم تعد موجودة، معتبرًا أن الدولة اللبنانية دخلت مرحلة مختلفة، وأن أي خلاف سياسي يجب أن يُعالج ضمن المؤسسات الدستورية وليس عبر السلاح.
وأضاف أن مسودة الإطار ستتحول في نهاية المطاف إلى اتفاق رسمي، وأن هذا الاتفاق سيكون إنجازًا للدولة اللبنانية وليس لأي مسؤول أو فريق سياسي، لأنه سيؤسس لمرحلة جديدة يستفيد منها اللبنانيون جميعًا، وليس الأشخاص الذين يتولون المسؤولية اليوم.
ورأى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام قد يكونان في واجهة هذا المسار، لكنهما لن يحتفظا بهذا الإنجاز لأنفسهما، بل سيبقى للدولة اللبنانية وللأجيال المقبلة، باعتباره خطوة تؤسس لإنهاء مرحلة الحرب والانتقال إلى مرحلة السلام والاستقرار.
واعتبر خير الله أن المواقف المعلنة لبعض القوى السياسية الرافضة لمسودة الإطار لن تؤدي إلى إسقاطها، مرجحًا أن تنال في نهاية المطاف تأييد الأغلبية داخل مجلس الوزراء، ومؤكدًا أن من يعارض الاتفاق بصورة فعلية يستطيع الانسحاب من الحكومة إذا كان يرى أنه يتعارض مع قناعاته السياسية، أما البقاء داخل السلطة مع إعلان الرفض فلا يغيّر من مسار الأحداث.
وأضاف أن لبنان يتجه نحو مرحلة جديدة، وأن عجلة الدولة بدأت تتحرك إلى الأمام، معتبرًا أن التطورات الإقليمية والدولية تجعل العودة إلى الوراء أمرًا بالغ الصعوبة، وأن المرحلة المقبلة ستفرض نفسها على الجميع مهما كانت الاعتراضات السياسية.
وفي ما يتعلق بملف حزب الله، اعتبر خير الله أن المرحلة الحالية تختلف جذريًا عن المراحل السابقة، وأن المتغيرات التي شهدتها المنطقة جعلت الظروف التي كانت قائمة قبل سنوات غير قابلة للتكرار، مشيرًا إلى أن الالتزام القائم بوقف إطلاق النار يعكس انتهاء الدور العسكري الذي كان يؤديه السلاح، وأن المرحلة المقبلة تفرض العودة إلى منطق الدولة ومؤسساتها.
ورأى أن مسودة الإطار تمثل مصلحة لبنانية مباشرة، لأنها تفتح الباب أمام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للنقاط التي لا تزال محتلة في الجنوب، معتبرًا أن تعطيل هذا المسار سيؤدي إلى إطالة أمد الاحتلال، في حين أن نجاحه سيتيح استعادة الأراضي اللبنانية ضمن إطار سياسي ودبلوماسي ترعاه الدولة اللبنانية.
وأكد أن الدولة وحدها هي الجهة المخولة إدارة هذا الملف، داعيًا إلى منحها الفرصة الكاملة لإنجاز مهمتها، وعدم وضع العراقيل أمامها، معتبرًا أن مسؤولية القوى السياسية اليوم تتمثل في تسهيل عمل المؤسسات الرسمية وليس منافستها أو الحلول مكانها.
وأشار إلى أن مصلحة أهالي الجنوب، قبل أي طرف آخر، تكمن في إنجاز هذا المسار، لأن استمرار الوضع الحالي يعني بقاء أجزاء من الأراضي اللبنانية تحت الاحتلال، في وقت يلتزم فيه الجميع بوقف إطلاق النار، ما يجعل الوصول إلى اتفاق نهائي الخيار الوحيد القادر على إعادة الأرض إلى السيادة اللبنانية.
واعتبر أن الولايات المتحدة تدفع بقوة نحو إنجاز هذا الاتفاق، انطلاقًا من رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة، لافتًا إلى أن واشنطن تنظر إلى هذا المسار باعتباره أحد أبرز مشاريعها السياسية في الشرق الأوسط، وأنها تضع ثقلها الكامل لإنجاحه.
وأضاف أن نجاح الاتفاق يحقق مصلحة للبنان لأنه يفتح الباب أمام استعادة كامل أراضيه، كما يحقق مصلحة لإسرائيل من خلال تثبيت الأمن على حدودها الشمالية، وهو ما يجعل المشروع يحظى بدعم دولي واسع يصعب تجاوزه.
وانتقل خير الله إلى الحديث عن الدور الإيراني، معتبرًا أن طهران تعيش مرحلة دقيقة بعد التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة، وأن أولويتها أصبحت حماية نظامها السياسي وتجنب أي مواجهة جديدة قد تهدد استقراره، مشيرًا إلى أن إيران باتت مستعدة لتقديم تنازلات في عدد من الملفات إذا كانت ستؤدي إلى تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح أن القيادة الإيرانية تدرك أن إعادة تفعيل نفوذها السابق في سوريا ولبنان لم تعد ممكنة بالآليات القديمة، وأن الظروف الإقليمية والدولية تبدلت بصورة كبيرة، ما يجعلها مضطرة إلى اعتماد مقاربة مختلفة في تعاملها مع الملفات الإقليمية.
ورأى أن الدول العربية لم تعد تنظر إلى إيران بالطريقة نفسها التي كانت سائدة في السنوات الماضية، معتبرًا أن طهران تحاول اليوم إعادة تموضعها عبر فتح قنوات تفاهم مع الولايات المتحدة، أكثر من سعيها إلى العودة إلى سياسة المواجهة المفتوحة.
وفي الشأن الداخلي، أكد خير الله أن الدولة اللبنانية مطالبة اليوم بتحمل كامل مسؤولياتها، ولا سيما في ملف السلاح، معتبرًا أن معالجة هذا الملف يجب أن تتم ضمن المؤسسات الشرعية، ومن خلال الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية، بعيدًا عن أي مقاربات موازية.
وشدد على أن اللبنانيين لم يعودوا يحتملون استمرار الأزمات والحروب، وأن الأولوية يجب أن تكون لاستعادة الاستقرار، وإعادة بناء الدولة، وإطلاق مرحلة جديدة يكون عنوانها السلام والتنمية، بعيدًا عن الصراعات التي استنزفت لبنان لعقود.
وفي معرض حديثه عن إعادة إعمار الجنوب، اعتبر خير الله أن هذه المهمة لن تكون مسؤولية إيران، وإنما ستقع على عاتق الدول العربية التي تربطها علاقات تاريخية بلبنان، وفي مقدمتها دول الخليج، مشيرًا إلى أن هذه الدول سبق أن ساهمت في دعم لبنان في مراحل مختلفة، لكنها تحتاج اليوم إلى ضمانات حقيقية بعدم تكرار التجارب السابقة التي كانت تؤدي إلى إعادة الإعمار ثم العودة إلى الحروب بعد فترة قصيرة.
ورأى أن المطلوب من الدولة اللبنانية أن تقدم نموذجًا مختلفًا في إدارة المرحلة المقبلة، يقوم على تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق مجددًا إلى المواجهات العسكرية، بما يشجع الدول الشقيقة والصديقة على الاستثمار في إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وأشاد خير الله بالقرار السعودي القاضي بإعادة فتح السوق السعودية أمام المنتجات اللبنانية، معتبرًا أنه لا يقتصر على البعد الاقتصادي، بل يحمل رسالة سياسية تعكس عودة الثقة العربية بلبنان، كما رحب بقرار دولة الإمارات العربية المتحدة السماح لرعاياها بالعودة إلى لبنان، واصفًا القرارين بأنهما فرصة حقيقية أمام الدولة اللبنانية لاستعادة علاقاتها الطبيعية مع محيطها العربي.
وأكد أن هذه الخطوات تشكل دعمًا مباشرًا للبنان، وتعكس رغبة عربية في مساعدة اللبنانيين على تجاوز أزماتهم، شرط أن تنجح الدولة في تثبيت الاستقرار وتعزيز سيادة القانون، بعيدًا عن أي ممارسات كانت سببًا في تدهور العلاقات خلال السنوات الماضية.
وفي الشأن الداخلي، تطرق خير الله إلى الانتخابات النيابية، مشيرًا إلى أن الحديث عن إمكان إجرائها قبل موعدها لا يزال في إطار التداول السياسي، من دون وجود معطيات حاسمة تؤكد حصول ذلك، معتبرًا أن هذا الملف يبقى مرتبطًا بالتطورات السياسية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أنه، بصرف النظر عن موعد الانتخابات، يواصل عمله السياسي والإنمائي بشكل طبيعي، مؤكدًا استمراره في التحضير للاستحقاق النيابي، انطلاقًا من قناعته بأن العمل مع الناس لا يرتبط بموسم الانتخابات، وإنما هو مسؤولية مستمرة.
وشدد على أن خدمة المواطنين يجب أن تبقى ضمن الأطر القانونية، وأن مساعدة الناس في متابعة معاملاتهم أو تسهيل إنجازها تختلف كليًا عن الرشوة أو المال الانتخابي، معتبرًا أن العلاقة مع المواطنين يجب أن تُبنى على الثقة والعمل اليومي، وليس على تقديم الأموال أو شراء الأصوات.
وختم خير الله بالتأكيد أن لبنان يقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب منح الدولة الفرصة الكاملة لاستعادة دورها، معتبرًا أن نجاحها في إدارة الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية سيشكل المدخل الحقيقي لإعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية، وإنهاء مرحلة الصراعات، والانطلاق نحو مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والسلام وتعزيز علاقات لبنان العربية والدولية.
لمشاهدة الحلقة كاملة، الرجاء الضغط على الرابط أدناه: