June 06, 2026   Beirut  °C
سياسة

بعد عائشة بكار.. مصادر بيروتية تكشف لـ "بالعربي": اتفاق شامل قيد التبلور برعاية دولية واسعة

شكلت حادثة عائشة بكار، الخميس، منعطفا مقلقا في المشهد الأمني الهش الذي تعيشه بيروت، وأعادت إلى الواجهة المخاوف المتراكمة لدى أبناء العاصمة في ظل تنامي التوترات وغياب المعالجات الحاسمة. وبين الدعوات المتجددة لتطبيق خطة "بيروت منزوعة السلاح" وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها الشرعية، تتزايد التساؤلات حول مسؤولية الجهات المعنية في منع تكرار مثل هذه الأحداث وحماية السلم الأهلي.

فمتى يشعر أهل العاصمة بأن مدينتهم أصبحت مكانا للأمن والأمان والطمأنينة تحت جناح المؤسسات العسكرية الشرعية وحدها، بعيدا عن أي سلاح متفلت؟

وفي هذا السياق، دعت مصادر بيروتية مطلعة وموثوقة إلى توجيه الأنظار نحو ما يحصل في الدوحة من مفاوضات واتصالات سياسية وصفتها بالأساسية والمفصلية، مؤكدة أن هذا المسار التفاوضي يحظى بدفع مباشر من المملكة العربية السعودية، وبمشاركة قطر ومصر والولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب حضور ممثلين عن حزب الله وحركة أمل.


وأشارت المصادر عبر منصة "بالعربي" إلى أن الدوحة باتت تشكل مركزا رئيسيا لهذه المفاوضات، في حين أن المخرجات والنتائج النهائية المتوقعة لهذا المسار ترتبط بالقرار الأميركي، معتبرة أن التفاهمات التي يجري العمل عليها في العاصمة القطرية قد تجد طريقها إلى التنفيذ بعد استكمال المشاورات والتوافقات الدولية اللازمة.


وأكدت أن مختلف الأطراف المنخرطة في هذه الاتصالات تعمل للوصول إلى اتفاق شامل يطوي مرحلة التوترات القائمة ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارا، بما ينعكس إيجابا على لبنان عموما وعلى العاصمة بيروت خصوصا، ويخفف من الأعباء السياسية والاقتصادية التي يعاني منها اللبنانيون.


وأشارت المصادر أن المفاوضات القائمة في الدوحة تتجه، في حال تكللت بالنجاح، إلى إرساء تفاهمات من شأنها أن تفضي حكما إلى جعل بيروت مدينة منزوعة السلاح، باعتبار أن العاصمة ستكون أولى ساحات تطبيق الترتيبات الأمنية التي يجري البحث فيها. وأضافت أن انعكاسات هذا المسار ستظهر بصورة مباشرة على الواقع البيروتي، من خلال تعزيز حضور الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، بما يؤسس لمرحلة أكثر استقرارا على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية.


وفي معرض تعليقها على التركيز المتزايد على الدور القطري، أوضحت المصادر أن أهمية الدوحة في المرحلة الحالية تعود إلى كونها تستضيف للمرة الأولى هذا النوع من المفاوضات الواسعة والمتعددة الأطراف، والتي تشارك فيها قوى إقليمية ودولية فاعلة، الأمر الذي منحها موقعا محوريا في إدارة النقاشات الجارية ومتابعة تفاصيلها.


ورجحت المصادر أن تتجه الجهود القائمة في نهاية المطاف نحو بلورة حل شامل ومتكامل، بدلا من معالجة الملفات بصورة جزئية أو وفق مقاربة تقوم على تسوية كل منطقة أو ملف على حدة، معتبرة أن الظروف الإقليمية والدولية تدفع باتجاه تسوية أوسع نطاقا تتناول مختلف القضايا المرتبطة بالأزمة الراهنة ضمن إطار واحد.