April 17, 2026   Beirut  °C
سياسة

أسعد بشارة لـ"بالعربي": سلام ليس الخاصرة الرخوة... وإسقاط الحكومة غير ممكن

في ظل تعقيدات المشهد السياسي اللبناني وتشابك الحسابات الداخلية مع التحولات الإقليمية، تتجه الأنظار إلى موقع الحكومة الحالية وقدرتها على الصمود في مرحلة توصف بالانتقالية والحساسة. وبين تصاعد الحديث عن سيناريوهات إسقاطها أو إعادة خلط الأوراق، تبرز مؤشرات سياسية توحي بتمسك القوى الأساسية بالاستقرار الحكومي، انطلاقًا من إدراك عميق لحجم المخاطر التي قد تترتب على أي اهتزاز في السلطة التنفيذية في هذا التوقيت الدقيق.

في هذا السياق، أكد الصحافي أسعد بشارة أن رئيس الحكومة نواف سلام لا يُعد "الخاصرة الرخوة" في المرحلة الحالية، مشددًا على أنه يتمتع بصلابة سياسية واضحة وقدرة على ملء موقعه في ظل مرحلة انتقالية صعبة يمر بها لبنان.


وقال في حديث عبر منصة "بالعربي"، إن سلام يمتلك "مناعة سياسية" تجعله غير قابل للتأثر بالضغوط، مضيفًا أن أي محاولات للتأثير عليه "لن تنجح ولو بنسبة واحد بالمليار".


وفي ما يتعلق بإمكان إسقاط الحكومة، اعتبر بشارة أنه لا توجد مؤشرات جدية على ذلك، لافتًا إلى أن "حزب الله لا يمتلك القدرة على تكرار سيناريو 7 أيار، ولا على إسقاط الحكومات في هذه المرحلة".


وأشار إلى أن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري يشكل مؤشرًا أساسيًا في هذا السياق، قائلًا: "متى رأيت نبيه بري متمسكًا بالبقاء في الحكومة، فاعلم أن حزب الله غير قادر على إسقاطها".


وختم بشارة بالتأكيد على أن البقاء في الحكومة في هذه اللحظة يعكس إدراكًا سياسيًا عميقًا، إذ إن الخروج منها يُعد "انتحارًا سياسيًا" وعزلة ذاتية لأي طرف، ما يفسر تمسّك القوى السياسية بالمشاركة في السلطة التنفيذية في هذه المرحلة الدقيقة.


وفي الخلاصة، تبدو الحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى حماية الاستقرار الحكومي وتعزيز دور المؤسسات الدستورية، باعتبارها الضمانة الأساسية لعبور المرحلة الدقيقة بأقل الخسائر. فدعم الحكومة لا يشكل خيارًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة وطنية لتفادي الانزلاق نحو مزيد من الفوضى، ولتأمين الحد الأدنى من انتظام عمل الدولة في مواجهة التحديات المتفاقمة داخليًا وخارجيًا.