March 16, 2026   Beirut  °C
سياسة

بشارة شربل: العلاقة بين ماكرون وترامب ليست في أفضل حالاتها.. والعلاقة مع نتنياهو تفتقر إلى الانسجام

يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساعيه لطرح مبادرةٍ سريعة من شأنها المساهمة في وضع حدٍّ للتطورات التي يشهدها لبنان، في ظل التصعيد القائم وتعقيدات المشهدين الأمني والسياسي.

ويأتي هذا الأمر في وقت كان فيه الدور الأميركي تاريخيًا الأكثر حضورًا في هذا الملف، لا سيما في ما يتصل بمتابعة تنفيذ القرار 1701 وإدارة الاتصالات غير المباشرة بين الأطراف المعنية.

ومع تعقيدات المشهد اللبناني وتشابك الحسابات الإقليمية والدولية، يتسائل اللبنانيون حول إمكانِ نجاح فرنسا في لعب دورٍ فعلي في هذا المسار وأن تشكل طرفًا مؤثرًا في أي مفاوضات مقبلة تتعلق بالوضع في لبنان؟

في هذا الإطار، أكد الكاتب والمحلل السياسي بشارة شربل أن الدولة اللبنانية تسعى إلى إشراك فرنسا في أي مفاوضات مستقبلية، مشيرًا إلى أنها تعتبر أن حضور باريس قد يحقق قدرًا من التوازن في مواجهة التشدّد المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل، الناجم عن تقارب وجهات نظرهما حيال لبنان. وأوضح أن الرؤساء الثلاثة متفقون على محاولة إدخال فرنسا إلى هذا المسار.

 

ولفت، عبر منصة "بالعربي"، إلى أن فرنسا نفسها تُبدي رغبة في لعب دور في أي عملية تفاوض محتملة، معتبرًا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبّر عن ذلك من خلال طرحه استعداد باريس لاستضافة أي مفاوضات. وقال إن فرنسا تنطلق في هذا الدور من علاقاتها الخاصة مع لبنان، إضافة إلى كونها دولة أوروبية متوسطية، فضلًا عن مشاركتها على مدى عقود في رعاية القوة الدولية المؤقتة العاملة في الجنوب.

 

وأفاد شربل بأن مختلف الأطراف اللبنانية ترحّب مبدئيًا بأي دور فرنسي، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة قدرة باريس على التأثير الفعلي أو الحضور في أي مفاوضات مقبلة، مبيّنًا أن هذا الأمر يعود أولًا إلى أن واشنطن تُبقي هذا الملف إلى حد كبير في نطاق إدارتها المباشرة، إضافة إلى أن العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لا تبدو في أفضل حالاتها.

 

كما أشار إلى أن العلاقة بين ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفتقر إلى الانسجام، إذ يرى الأخير أن الدور الفرنسي ليس بنّاءً ولا يقدّم حلولًا مناسبة لمشكلة تعتبرها إسرائيل مسألة وجودية.