March 15, 2026   Beirut  °C
سياسة

توم حرب لـ "بالعربي": تعاطف ترامب مع لبنان لا يشمل "الحزب".. وإسرائيل ستستهدف المرافق الحيوية بحال استخدمت بنشاط عسكري

في ظلّ التصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية، يتصاعد النقاش حول مسار المواجهة واحتمالات توسّعها، خصوصًا مع ارتفاع وتيرة المواقف الدولية بشأن مستقبل سلاح حزب الله ودور الدولة اللبنانية في ضبط الوضع الأمني.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكّد فيها محبته للبنان واللبنانيين، مقابل موقِفٍ حازم تجاه الحزب، في وقتٍ يتزايد فيه الحديث عن تبدّل في المقاربة الأميركية للملف اللبناني وعن تراجع الرهان على التسويات السابقة القائمة على تطبيق القرار 1701.

وفي موازاة ذلك، تتصاعد التساؤلات حول دور الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وسط حديث عن استياء في بعض الأوساط الأميركية من أداء المؤسسات الرسمية، بما فيها قيادة الجيش اللبناني، في ما يتعلق بملف سلاح الحزب وتنفيذ الالتزامات الدولية المرتبطة به.


فهل نحن أمام مرحلة جديدة تتجاوز الاتفاقات السابقة وتتجه نحو مقاربة مختلفة بالكامل في التعامل مع ملف الحزب ومستقبل الوضع الأمني في لبنان؟


في هذا السياق، أكّد مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي توم حرب أن حديث ترامب عن محبته للبنان يرتبط أساسًا بتعاطفه مع الشعب اللبناني والجالية اللبنانية في الولايات المتحدة ومع تاريخ لبنان الحضاري الممتد لآلاف السنين.


ولفت عَبرَ مِنصة "بالعربي" إلى أن هذا التعاطف لا يشمل حزب الله، الذي تعتبره واشنطن مسؤولًا عن عمليات استهدفت المصالح الأميركية في لبنان في خلال ثمانينيات القرن الماضي، من بينها الهجوم الذي أدى إلى مقتل عناصر من مشاة البحرية الأميركية في بيروت، إضافةً إلى عمليات خطف رهائن في تلك الفترة.


وأشار حرب إلى أن موقف ترامب يقوم على إنهاء الحزب بالكامل، بحيث لا يبقى مجال لإعادة بنائه أو عودته لاحقًا إلى مواجهة إسرائيل، موضِحًا أَن الولايات المتحدة كانت في السابق راعيةً للقرار 1701 كما دعمت قرارات أخرى تتعلق بلبنان من بينها القراران 1559 و1680.


ولفت إلى أَن واشنطن كانت تدفع لوضع القرار 1701 تحت الفصل السابع، إلا أنّ الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة رفضت ذلك، كما رفضت نشر نحو أربعين ألف جندي من القوات الدولية في لبنان لنزع سلاح الحزب.


وقال حرب إن السفير الأميركي آنذاك جون بولتون كان يحذّر من أن عدم اعتماد الفصل السابع سيؤدي لاحقًا إلى عودة الحزب للسيطرة على لبنان.


وبيّن أن الولايات المتحدة أعطت اليوم إسرائيل هامشًا واسعًا في عملياتها العسكرية، موضحًا أَنها لا تسعى بالضرورة إلى استهداف المرافق الحيوية في لبنان، لكنها قد تلجأ إلى ذلك إذا اعتبرت أن الحزب يستخدمها في نشاطاته، خصوصًا في ظلّ اتهاماتٍ له بالاستفادة من بعض المعابر والمرافئ التابعة للدولة، من دون حسيب أو رقيب.


وشدّد حرب على أن النقاش في واشنطن لم يعد يتركّز على العودة إلى القرار 1701، بل على تنفيذ القرار 1559 بالكامل على الأراضي اللبنانية، بما يعني تسليم سلاح الحزب. وقال إِن العمليات


وأشار إلى أن هناك طرحًا يتعلق بملف السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، معتبرًا أن المجتمع الدولي قد يعمل مع الدولة اللبنانية لمعالجة هذا الملف في إطار أوسع يهدف إلى إنهاء السلاح خارج سلطة الدولة.