إزاء أزمة النزوح الكبيرة التي تشهدها بيروت من الجنوب والضاحية، تتزايد المخاوف من إشكالات قد تواجهها شوارع العاصمة بفعل الاكتظاظ البشري الحاصل، فضلًا عن بعض أعمال الاستفزاز التي قد تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها في ظل ظرف أمني واجتماعي دقيق.
ويأتي ذلك وسط ضغوط متصاعدة على البنى التحتية والخدمات العامة، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى جهوزية المدينة لاحتواء التداعيات.
وفي موازاة ذلك، بدأت مشكلة النفايات تطل برأسها مجددًا في عدد من أحياء بيروت بعد أن شهدت الشوارع تكدسًا ملحوظًا، في مشهد يعكس حجم الضغط الناتج عن الظروف الاستثنائية.
وأمام هذا الواقع، تبرز تساؤلات حول دور بلدية بيروت في معالجة هذه الملفات الملحة، أين يقف نواب العاصمة من هذه التطورات وما هي الخطوات العملية التي يمكن أن تتخذ سريعًا لمنع تفاقم الأوضاع والحفاظ على الاستقرار في المدينة.
من جهته، اعتبر النائب إبراهيم منيمنة أَنّ الوقت قد حان لاجتماع نواب بيروت من أجل معالجة التحديات التي تواجهها المدينة، لا سيما في ظل أعداد النزوح المرتفعة والضغط الكبير على البنى التحتية والخدمات.
وأَوضَحَ عَبرَ مِنصة بالعربي أَن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا مباشرًا بين النواب ووزارة الداخلية لمتابعة ملفات السير وحماية الأملاك العامة والخاصة، إلى جانب سائر التداعيات المرتبطة بالنزوح.
واعتبر منيمنة أن التنسيق بين نواب بيروت ومجلس بلديتها ضرورة ملحة لمنع تفاقم الأوضاع والحفاظ على انتظام الحياة في العاصمة.
وفي ما يتعلق بالاستفزازات، أكد ان مسؤولية حفظ الأمن تقع على عاتق وزارة الداخلية والقوى الأمنية، مشيرًا إلى أن معالجة مثل هذه السلوكيات تتطلب تعاونًا سياسيًا وأمنيًا كما حصل في محطات سابقة، حيث تم احتواء توترات مشابهة بالتنسيق مع الأجهزة المختصة.
ولفت منيمنة إلى أن فتح المدارس لاستيعاب النازحين يبقى خيارًا أقل ضررًا من ترك الأمور تتفلت أو التعدي على الأملاك الخاصة، شرط أَن تحصل الأمور بالتفاهم والتعاون مع الجهات المختصة، مُحذّرًا من أن احتلال البيوت الفارغة قد يؤدي إلى شرخ اجتماعي كبير.
وأشار إلى وجود تواصل مع هيئة الإغاثة ورئاسة مجلس الوزراء للعمل على توزيع النازحين على مختلف المناطق اللبنانية، بما يخفف الضغط عن بيروت ويحد من التوترات القائمة.