في الذكرى السادسة والثلاثين لاغتيال الرئيس الشهيد رينيه معوّض، يعود النقاش الوطني إلى الواجهة حول إرثه السياسي والرؤية التي حملها لدولةٍ حديثة وقادرة، تلك الرؤية التي دفع حياته ثمنًا لها.
وفي خضمّ التحوّلات المتسارعة التي يشهدها لبنان اليوم، برزت مقاربة جديدة لمؤسّس دار الحوار الصحافي بشارة خيرالله، الذي رأى أنّ الظروف الراهنة تُجسّد للمرة الأولى الكثير ممّا نادى به معوّض قبل أكثر من ثلاثة عقود.
واعتبر عبر منصّة "بالعربي" أنّ لبنان يعيش اليوم ملامح تحقّق فعلي لمشروع الرئيس الشهيد، مؤكّدًا أنّه بعد 36 سنة، انتصر مشروع فخامة الرئيس معوّض. انتصر بالفعل، لأنّ كل ما طرحه في خطاباته نصل إليه اليوم بشكل عملي وواضح.
وشدّد خيرالله على أنّ لبنان يقف عند مرحلة مفصلية وأساسية، خصوصًا في ظلّ تفاوض جدّي يحدث للمرة الأولى مع إسرائيل، واصفًا هذا التطوّر بأنّه فرصة لا تتكرّر.
وأشار إلى أنّ هذه اللحظة السياسية تخدم تمامًا القضية التي استُشهد من أجلها الرئيس معوّض واستُشهد في سبيلها باقي الشهداء من رؤساء جمهورية، رؤساء حكومات، مُفتين ورجالات دولة، لافِتًا إلى أنّ القيادة الحالية تتحمّل مسؤولية عدم التفريط بهذه الفرصة التاريخية.
وختم خيرالله حديث بالقول: معنيّون اليوم بعدم إضاعة أي فرصة، لأنّ تحقيق ما استُشهد من أجله كبار الشهداء أصبح أقرب من أيّ وقت مضى.