شكّلت اللفتة الإنسانية من البابا لاوون الرابع عشر، عندما قصد زيارة مرفأ بيروت، حيث تلا صلاة صامتة وأضاء شمعة على أرواح ضحايا تفجير 4 آب، واستمع مطولًا إلى معاناة الأهالي، تجسيدًا لكل خطاباته التي ألقاها، سواء في لبنان أو في الخارج، عن المعنى الحقيقي للسلام واحترام القيم الإنسانية.
أهالي الضحايا، الذين يعانون ما يعانون منذ أكثر من 5 سنوات، رأوا أن تلك الخطوة بلسمت جزءًا، ولو ضئيلًا، من جراحهم النازفة، التي لن تندمل إلا بوصول التحقيقات إلى خواتيمها وصدور القرار الظني.
وفي هذا الإطار، قال الناشط وليام نون إنَّ زيارة البابا إلى المرفأ لا تمثّل رمزية روحية فحسب، بل تتضمّن أيضًا بُعدًا من المطالبة بالعدالة من خلال حضوره على الأرض، لقائه بعدد كبير من الأهالي، استماعه إليهم، ومنحه البركة البابوية للجميع.
ورأى عبر منصة "بالعربي" أن هذه رسالة في غاية الأهمية، إذ أرادت القداسة البابوية القول إن هذه القضية يجب أن تصل إلى خواتيم واضحة، وأن يُصار إلى تبنّيها فعليًا، تمامًا كما تبنّاها البابا السابق فرنسيس.
وعن كيفية مساهمة الفاتيكان في ممارسة الضغط لحل هذا الملف، أكّد نون أنّ الأمر يكون من خلال تسهيل السياسيين عمل القضاء، معتبرًا أن رسالة البابا اليوم وصلت إلى جميع المسؤولين، وكان واضحًا جدًا أن القضية لا ترتبط بشخص واحد. فمن يأتي بعد البابا الحالي سيواصل النهج نفسه. وقال: لقد بدأ الأمر مع البابا فرنسيس وسيستمر مع أي بابا آخر.
وعن موعد صدور القرار الظني، أشار إلى أنَّ الجهات المختصّة جمعت كل الدعاوى المقدمة ضد القاضي بيطار لتُعرض في جلسة واحدة.
وكشف أنَّهُ كان من المفترض أن يصدر الحكم بحق بيطار منذ أسبوع، إلا أن زيارة البابا جعلت القضاء يرغب في التأجيل أكثر، داعيًا إلى صدور القرار بحقه بسرعة حتى يتم لاحقًا الإسراع بإصدار القرار الظني.
أما في حال المماطلة في إصدار القرار، فإن تحركات الأهالي، بحسب نون، ستعود للظهور.
وأكَّدَ رضى أهالي الضحايا عن العمل الذي يقوم به القاضي بيطار، في ظل غياب بديل عنه يستلم هكذا ملف معقد.