March 05, 2026   Beirut  °C
اقتصاد

هل يسقط الشارع مقررات مجلس الوزراء؟

تتصاعد الاعتراضات على القرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس الوزراء، لا سيما ما يتعلق بالموارد المالية المعتمدة لتمويل الزيادات والعطاءات، في ظل رفض فرض ضرائب ورسوم مباشرة على المواطنين، خصوصًا على البنزين، لما لذلك من انعكاسات واسعة على كلفة المعيشة.

وفي موازاة هذا الرفض، تبرز تساؤلات حول ما يحمله الآتي من تحركات في الشارع، لا سيما من قبل العسكريين المتقاعدين الذين أعلنوا رفضهم لقرار الحكومة، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدًا ميدانِيًّا في حال عدم التوصل إلى حلول بديلة.

في هذا السياق، أَوضَحَ العميد المتقاعد شامل روكز أَنَّ اعتراضه يتركز على مصادر التمويل التي اعتُمِدَت، لا سيما الضرائب المباشرة المفروضة على المواطنين، معتبرًا أَنها تطال بصورة أساسِيَّة ذوي الدخل المحدود وتزيد من الأعباء المعيشية على الشعب اللبناني.


وأَكَّدَ عَبرَ مِنصّة "بالعربي" أَنَّ هناك بدائل أُخرى كان يمكن اللجوء إليهَا لتأمين الموارد اللازمة لتغطية الزيادات والعطاءات، بعيدًا من تحميل المواطنين أعباء إضافية.


وأَشَارَ روكز إلى إمكانِ الاستفادة من مصادر مختلفة، من بينها أموال تتصل بقطاعات عامة أو أموال دعم سابقة، معتبرًا أَنَّ ثمة مواقع عِدَّة يمكن تأمين التمويل منها من دون اللجوء إِلى جيوب المواطنين.


وشدد على أَنَّ المطلب الأساسي يتمثل في تأمين نسبة 50% من الحقوق المطالب بها، لافتًا إِلى أَنَّ المعنيين ينتظرون ما ستسفر عنه الاتصالات وما إِذا كانت الحكومة ستتجه نحو معالجة هذا الملف بشكل جدي. وجدد التأكيد على رفض أَيِّ موارد تؤخذ مباشرة من الشعب، خصوصًا عبر رفع الرسوم على البنزين، نظرًا لما لذلك من انعكاسات واسعة على مختلف القطاعات.


وأوضَحَ روكز أَنَّ زيادة على سعر البنزين ستؤثر على النقل، المواد الغذائية، المدارس وكلفة الخدمات اليومية، ما يعني ارتفاعًا شَامِلًا في كلفة المعيشة، مُشيرًا إِلى أَنَّ فرض رسم إضافِيّ بقيمة 3 دولارات على كل صفيحة بنزين سينعكس سلبًا على كل أُسرَة لبنانية، لا سيما الأسر الفقيرة التي ستتحمل العبء الأكبر.


وفي ما يتعلق بالتحركات المحتملة للعسكريين المتقاعدين، أَكَّدَ أَنَّ مسؤولية إيجاد الحل تقع على عاتق الحكومة، فيما يقتصر دورهم على المطالبة بحقوقهم، رافِضًا تصوير العسكريين وكأنهم في مواجهة مع الرأي العام أَو مع المواطنين. واعتبَرَ أَنَّ هذا الطرح غير مقبول، إِنَّمَا المطلوب هو تأمين الموارد من مصادر عادلة لا تمس الفئات الأكثر ضُعفًا.


وكشف روكز أَنَّ المهلة المعطاة للحكومة تنتهي في آخر شهر شباط، وفق ما اتُّفِقَ عليه سابِقًا، على أَمَل التوصل إِلى حلول صحيحة للأزمة التي يعاني منها العسكريون، سواء في الخدمة الفعلية أَو المتقاعدون، وكذلك عائلات الشهداء والجرحى، مُؤَكِّدًا أَنَّ هذه الشريحة تعيش أوضاعًا اجتماعية ومعيشية صعبة.


وشَدَّدَ روكز على أَنَّ خيار النزول إلى الشارع يبقى واردًا في حال عدم التوصل إِلى حل، مُعتَبِرًا أَنَّ التحرك الشعبي يشكل وسيلة للتعبير عن الغضب والمعاناة وللضغط على السلطة مِن أَجلِ الاستجابة للمطالب المحقة.

هل يسقط الشارع مقررات مجلس الوزراء؟
هل يسقط الشارع مقررات مجلس الوزراء؟ - 1