January 20, 2026   Beirut  °C
اقتصاد

قطاع الخليوي يطرق الشفافية والتنافسية من الباب العريض

بعد موافقة مجلس الوزراء على إعداد دفتر شروط للقِيَامِ بِمُنَاقَصَةٍ لإدارة شبكتي الخليوي في لبنان وتَشغيلِهَا، أعلنت الحكومة أن الخطوة تهدف إلى استقطاب مستثمرين وتحسين أداء القطاع وزيادة إيراداته. لكن السؤال يبقى عن مدى فاعلية هذا القرار في تطوير قطاع يُعَانِي مشاكل تقنية وخدماتية، مقابل فواتير مرتفعة على كَاهِلِ المُستَخدِمين.

في هذا الإِطَار، أَوضَحَ المَكتَبُ الإعلامي لوزير الاتصالات شارل الحاج أَنَّ المشروع يقوم على طرح مناقصة دولية شفافة لإدارة وتشغيل شبكتي الخليوي "ألفا" و"تاتش"، بِمُوجَبِ عقد إدارة وتشغيل محدد المدة (Management and Operating Agreement – MOA)، مع التأكيد على أن ملكية الشبكتين ستبقى بالكامل للدولة اللبنانية.

 

وأَشَارَ عَبرَ مِنصّة "بالعربي" إلى أَنَّ الهيئة المنظمة للاتصالات (TRA) ستتولى إعداد دفتر الشروط وفق أعلى المعايير الدولية، لضمان الشفافية والتنافسية، كما ستشرف على حسن تنفيذ الاتفاق بعد أَن تُرسِيه على الفائز بالمناقصة.

 

وشَدَّدَ المَكتَبُ الإعلامي لوزير الاتصالات على أَنَّ العقد سيحمل المشغل الفائز مسؤولية الإدارة التشغيلية والاستثمارات الرأسمالية، بما فيها النفقات التشغيلية (OPEX) والاستثمارية (CAPEX)، وفق مؤشرات أداء واضحة وملزمة (KPIs) تغطي جودة الخدمة، مستوى التغطية، تطور الشبكة، كفاءة الإنفاق وتحقيق الإيرادات.

 

ولَفَت إلى أَنَّ المشروع يُسهِمُ في تنظيم قطاع الخليوي من خلال الفصل الواضح بين القرار السياسي والإدارة التشغيلية وإسناد الإدارة اليومية إلى مُشَغِّلٍ محترف يَخضَع لرقابة تنظيمية دقيقة، مُؤكِّدًا أَنَّ الهيئة المنظمة للاتصالات تضطلع بدور أساسي في حماية حقوق المستهلكين، مراقبة جودة الخدمة وَضَمَان الالتزام بخطط الاستثمار، ما يُعَزِّز الحوكمة، يحد من الهدر ويؤسس لإدارة أكثر استدامة وشفافية.

 

وقال إِنَّ المشروع سيؤدي إلى تحسين الإيرادات، من خلال إدارة متخصصة ومنضبطة، مُتَوَقِّعًا أَن يُسهِم في:

- تحسين جودة الخدمة والتغطية وزيادة الاعتماد على الشبكات.

- رَفع متوسط الإيرادات من كل مشترك (ARPU) نتيجة خدمات أفضل وأكثر تَنَوُّعًا.

-تقليص الهدر والتسرب المالي وتحسين كفاءة الإنفاق.

-تسريع تحديث الشبكات والاستثمار في التقنيات الحديثة، ما ينعكس مباشرة على نمو الإيرادات.

 

وأَكَّدَ المَكتَبُ الإِعلامِيّ أَنَّ كُلّ هذه الخطوات ستُسَاهِمُ في زيادة العائدات المحققة للخزينة العامة ضمن إطار تعاقدي منظم وخاضع للرقابة، مُشيرًا إلى أَنَّ تنفيذ المَشرُوع سَيَبدَأ وَفقَ قَرَار مجلس الوزراء، حيث ستباشر الهيئة المنظمة للاتصالات إعداد دفتر الشروط في خلال مهلة 90 يَومًا تَمهِيدًا لِإِطَلِاقِ المناقصة الدولية وأَنَّهُ بَعدَ استكمال مراحل التقييم، ستترسى المناقصة على الفائز ويبدأ تنفيذ عقد الإدارة فور توقيعه.

 

كَمَا شَدَّدَ على أَنَّ عقد MOA سَيُسَاهِمُ في جعل قطاع الخليوي رافعة أساسية للاقتصاد الرقمي عبر تأمين: Broadband موثوق على مستوى وطني، خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، زيادة فعالية الشركات الصغيرة والمتوسطة، جذب استثمارات جديدة وتحقيق أثر إيجابي ومستدام على الناتج المحلي الإجمالي (GDP).

 

وختم المكتب الإعلامي: التحدي الأساسي المحتمل هو التأخير البيروقراطي، إلا أن وجود قرار حكومي واضح، سقف زمني محدد ودور تنظيمي فاعل للهيئة المنظمة يشكل ضمانات أساسية لتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني والمعايير المُعتَمَدَة.