January 14, 2026   Beirut  °C
اقتصاد

منير يونس: قرار رفع السحوبات كسبٌ للوقت!

أثار قرار مصرف لبنان رفع سقف السحوبات للمستفيدين من التعميم 158، من 800 دولار إلى 1000 دولار أميركي، وللمستفيدين من التعميم 166 من 400 دولار إلى 500 دولار، تساؤلاتٍ حول مدى جدية الحكومة والسلطات المالية اللبنانية في تنفيذ وعودها لجهة إنصاف المودعين، خصوصًا بعد كل ما قيل عن إعادة الودائع التي تبلغ قيمتها حتى حدود المئة ألف دولار إلى أصحابها.

فهل قدرُ المودع أن يبقى يتحمّل عبء تقسيط ودائعه، في ظل المزيد من الوعود التي يبدو أنها لن تتحقّق، أقلّه في المدى المنظور؟

سؤال طرحناه على الصحافي الاقتصادي منير يونس، الذي أكّد عبر منصّة "بالعربي" أنّ قرار مصرف لبنان رفع سقف السحوبات إلى ألف دولار بموجب التعاميم المعمول بها، يُعدّ خطوةً تهدف إلى كسب الوقت، ويعكس في الوقت نفسه عجز السلطات النقدية والمصرفية عن تقديم حلول سريعة ومنصفة للمودعين.

واعتبر أن المشهد لا يزال يشبه ما كان عليه الوضع منذ العام 2020، حيث تستمر السياسة القائمة على شراء الوقت وتقطير الودائع وإعطاء المودعين مبالغ محدودة تُعدّ في الأصل من حقوقهم، فيما يُتعامل معها وكأنها منّة أو تسهيلات استثنائية.

وأشار يونس إلى أن المودع لا يزال يتحمّل أعباء تقسيط ودائعه، على الرغم من الوعود التي أُطلقت بشأن إعادة الودائع التي تصل قيمتها إلى مئة ألف دولار، عبر آليات عدّة لم تُقَرّ أو تُنفَّذ حتى الآن. وقال إنّ غياب المعالجات الجدية يعكس انسدادًا في الأفق وعدم وجود رؤية ناجعة من جانب مصرف لبنان والقطاع المصرفي.

وحمل الحكومة مسؤولية التأخر في طرح الحلول التشريعية اللازمة، مشيرًا إلى أن الحكومة التي مضى على تشكيلها أقل من سنة كان يُفترض بها أن تقدّم خلال الأشهر الأولى مشروع قانون يُنصف المودعين ويحدد آلية واضحة لإعادة الودائع، إلّا أنها لم تقم بذلك حتى الآن، ما يُعدّ برهانًا إضافيًا على العجز الحكومي في معالجة الأزمة المالية.

وختم يونس بالتأكيد على أن غياب المبادرات الفعلية من قبل السلطات المالية والحكومية يجعل الأزمة مستمرة من دون حلول جذرية، فيما يبقى المودعون وحدهم من يدفعون ثمن هذا التأخير.