في الذكرى الأولى لتحرير سوريا، تستيقظ البلاد على نبض جديد يشبه عودة الروح إلى جسد أنهكته السنين. شوارع المدن التي عرفت الخوف طويلًا، تستقبل كل صباح بطمأنينة لم تعهدها، فيما يرتفع في الأفق شعور جامع بأن الوطن بدأ يستعيد ملامحه التي غيبتها الحرب. ومع مرور عام على سقوط النظام السابق، تعود سوريا بخطوات واثقة إلى حضن محيطِها العربي والدولي، محمولة بآمال شعبها الذي لم يفقد إيمانه بأن الفجر سيأتي مهما طال الليل.
وعن الفرحة العارمة بهذه الذكرى، قالت الصحافية السورية عليا منصور: لا توجد كلمات تُعَبِّرُ عن مشاعري ومشاعر ملايين السوريين اليوم، في الذكرى الأولى للتحرير. الصور والكاميرا تعجزان عن نقل المشهد، في الشوارع وليس فقط في الساحات؛ في كل مكان، يمكن رؤية الفرح في عيون السوريين على الرَّغمِ مِن كل ما مروا به في خلال 54 سنة من حكم آل الأسد، و14 سنة من الموت اليومي واللحظي.
أَضَافَت عبر مِنصّة "بالعربي": اليوم، يشعر السوري أن بلده عاد له، حتى السوري الذي بقي في وطنه كان غريبًا على أرضه. سوريا اليوم لنا، والأمل كبير بإعادة إعمار البلاد وتحقيق الاستقرار. لقد حققنا الكثير في خلال سنة، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل.
وحول نشرها على حسابها عبر "X" صورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري من قلب دمشق، قالت منصور: عندما دخلت إلى استوديو "العربية" في دمشق، أول ما لفت نظري كان صورة الشهيد رفيق الحريري، وقال لي إن إحدى المحتفلات في ساحة الأمويين جلبتها إلى المكتب. لا يخفى على عاقل محبة السوريين للرئيس الحريري، حتى قيل إن محبتهم له كانت سببًا في اغتياله.
وخَتَمَت: اليوم، انت انتَصَرَ السوريون لدماء الشهداء السوريين، ولدماء رفيق الحريري، كمال جنبلاط، وجميع الشهداء الذين قتلهم بشار الأسد، وقبله حافظ الأسد، في كل مكان وليس فقط في سوريا.